شهدت السنوات الأخيرة انتشارا واسعا لألعاب إلكترونية موجهة للأطفال، تبدو في ظاهرها مسلية وعادية، لكنها في الواقع تخفي وراءها مخاطر كبيرة، من القمار المبكر إلى تهديد الأموال الشخصية وسلوكيات غير آمنة داخل الأسر، ما يستدعي تحرك الدولة لمنعها والحد من انتشارها، خصوصا تلك الألعاب وتطبيقات المقامرة غير الآمنة وغير المقننة.
وفي حديثه مع موقع “كيفاش”، حذر خبير الهندسة الاجتماعية والرقمنة، حسن خرجوج، من المخاطر الكبيرة لهذه الألعاب، قائلا:
“كاين ألعاب موجهين للأطفال على أساس أنها ألعاب عادية مثل سباق الطيارات وعدم تحطمها وسباق السيارات وغيرها من الألعاب كتبدى على أساس لعبة ولكن را قمر”.
وأضاف خرجوج: “هاد الشي كيشكل خطر كبير على الوليدات وعلى الأباء، بالنسبة لوليدات كيتعلمو القمر من الصغر والأباء كيوليو معرضين للسرقة من الابن ديالهم، كيولي الولد يسرق البطاقة البنكية ديال الأب ولا الأم ديالو باش يستعملها في الموقع باش يلعب وكيولي عندك شفار في وسط الدار”.
وأكد الخبير في تصريحه أنه يجب على الدولة التحرك للحد من انتشار مثل هذه الألعاب، قائلا: “الدولة خاصها تتحرك في هاد الموضوع وتحارب هاد التطبيقات في البلاد وما يبقاش الانتشار ديالها بشكل كبير”، مشددا على أن “الواليدين حتى هما خاص يردو البال لوليدات ديالهم ويراقبوهم ويشوفو تيليفوناتهم وشنو التطبيقات اللي عندهم ويبقاو يردو البال حتى للتطبيق البنكي ديالهم يلا تنقصات غير 100 درهم خاصهم يقلبو على فين مشات، والطفل اللي ما زال ما كمل 13 سنة خاصو مراقبة كبيرة”.
وأشار خرجوج أيضا إلى المخاطر الأخرى لهذه الألعاب، قائلا: “ومن غير الفلوس والقمر را هاد التطبيقات ولات مكان كبير ديال البيدوفيل كتكون بنت ولا ولد عندهم 13 ولا 14 عام وكيهضر مع واحد عندو 45 عام، كيبقاو يصيفطو الكودات باش يشوبيو شوية حتى كيولي يقول ليهم اجي نتلاقاو في هاد القهوة”.
وأوضح حسن خرجوج أنه “من غير القمر كاين دول بزاف اللي منعو مجموعة من الألعاب غير بسبب البيدوفيليا”.
وفي ختام تصريحه، أكد خرجوج على أهمية وعي الآباء وضرورة مراقبة الأطفال في البيئة الرقمية لحمايتهم من المخاطر المالية والاجتماعية والأخلاقية.
من ألعاب الأطفال إلى المراهنات الرقمية
وليس القمار المبكر على الألعاب الرقمية للأطفال هو الخطر الوحيد في الفضاء الرقمي، إذ يمتد هذا الخطر أيضا إلى عالم المراهنات الرياضية على الإنترنت والشركات غير المقننة، حيث تتحرك بعض المنصات بطرق مثيرة للجدل، بما فيها المنصات الدولية مثل 1XBET.
وكان فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قد هاجم في تصريح سابق، شركة المراهنات الرياضية (الروسية) و”العالمية” 1XBET، قائلا إنها “تتحرك بطرق ليست سليمة من وجهة نظرنا، وقطاع الألعاب منظم بشكل واضح في المملكة المغربية والشركات الوطنية تؤدي ضرائبها”.
وأكد لقجع أن الشركة المذكورة كانت قد عرضت الرعاية على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ولكن موقفنا كان واضحا هو الرفض، مشددا على أن “هذه الشركة من مسؤوليتنا جميعا أن نتصدى لما تقوم به، والأخطر هو أنها تتجه إلى المؤسسات الدولية”.
ولفت المتحدث ذاته، إلى أن الاتجاه إلى الإنترنت ضروري بما أنه “يتعامل في ألعاب الحظ بالعملة الصعبة، وهذا مهم، وثم هناك وضع ضبابي يمكن أن ينفلت من الضريبة”، موضحا “من يراهن فهو يفعل ذلك ثم يغادر بأريحية؛ وبالنسبة لنا نحتاج أن نجري تضريبا لهذا النشاط”.