عادت قناديل البحر لتسجل حضورها من جديد على عدد من شواطئ شمال المملكة، مخلفة حالة من الانزعاج في صفوف المصطافين الذين وجدوا أنفسهم أمام صعوبة في الاستمتاع بالسباحة، بعد رصد انتشارها بكثافة في شواطئ مرتيل وريستنكا والمضيق والفنيدق.
ويشتكي عدد من رواد هذه الشواطئ من تكرار التعرض للسعات القناديل، التي تتسبب في تهيجات جلدية والتهابات مؤلمة، وهو ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن مدى خطورة هذه الكائنات البحرية وتأثيرها على صحة الإنسان.
وكان الدكتور عبد الله المرتقي، الأخصائي في الأمراض الجلدية، قد أوضح في تصريح سابق لموقع “كيفاش”، أن القناديل المنتشرة بسواحل شمال المغرب لا تُعد من الأنواع السامة، مؤكدا أن لسعاتها، رغم ما تسببه من ألم وتهيج موضعي، لا تشكل في الغالب خطرا حقيقيا على صحة المصابين.
وأشار المرتقي إلى أهمية توفر المصطافين على وسائل الإسعافات الأولية، موضحا أن التعامل مع لسعات قناديل البحر لا يختلف كثيرا عن إسعاف الجروح السطحية، مع الحرص على تنظيف موضع الإصابة والعناية به لتجنب أي مضاعفات.
وفي المقابل، نبه الأخصائي إلى أن الوضع يستوجب تدخلا طبيا إذا أصابت اللسعة مناطق حساسة من الجسم، مثل العينين أو الأنف، أو إذا ظهرت أعراض غير طبيعية، مشددا على ضرورة الوقاية من التهاب موضع الإصابة لتفادي التعفنات.
وتتكرر ظاهرة انتشار قناديل البحر خلال فصل الصيف على امتداد عدد من شواطئ الشمال، حيث تتسبب لسعاتها في آلام موضعية، وحروق جلدية، وتشنجات عضلية لدى بعض المصطافين، ما يدفع الكثير منهم إلى مغادرة مياه البحر قبل إتمام السباحة.