حذر حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، من تداعيات المذكرة التنظيمية الخاصة بإجراءات الامتحانات الإشهادية، معتبرا أن تنزيلها الميداني أفرز اختلالات قد تحرم عددا من التلاميذ، خاصة في العالم القروي، من اجتياز الامتحانات.
وقال أومريبط، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إن المذكرة “خلفت إشكالات تدبيرية وتنظيمية عديدة”، مضيفا أن تنزيلها أظهر “مجموعة من الصعوبات التي سبق أن نبهنا إليها، غير أن وزارتكم اختارت، للأسف، نهج سياسة الهروب إلى الأمام”.
وأوضح النائب البرلماني أن من أبرز هذه الإشكالات “صعوبة تنقل المتعلمات والمتعلمين إلى مراكز الامتحان البعيدة عن مقرات تمدرسهم وسكناهم”، مؤكدا أن هذا الوضع “يطرح صعوبات حقيقية بالنسبة لتلاميذ العالم القروي والمناطق النائية”.
وأضاف أن هذه الوضعية “قد تؤدي إلى عدم تمكن بعض المتعلمين من اجتياز الامتحانات الإشهادية، خاصة الفتيات في العالم القروي، بسبب صعوبات التنقل وبعد المسافة وغياب وسائل النقل الملائمة”، معتبرا أن ذلك “يجعل الوزارة تتحمل جزءا من المسؤولية في إنتاج حالات جديدة من الهدر المدرسي”.
كما سجل السؤال البرلماني أن “الطاقة الاستيعابية لهذه المراكز لا تسمح، في عدد من الحالات، باستقبال الأعداد الكبيرة من المتعلمات والمتعلمين في ظروف تربوية وتنظيمية عادية وسليمة”، داعيا الوزارة إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة هذه الاختلالات، وضمان “عدم حرمان أي متعلمة أو متعلم، خاصة في العالم القروي، من اجتياز الامتحانات بسبب بعد مراكز الإجراء وصعوبة التنقل”، مع مراجعة المذكرة بما يراعي خصوصيات المناطق القروية والطاقة الاستيعابية لمراكز الامتحان.