وجهت النائبة البرلمانية زهرة المومن، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا، إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، حول انتشار ظاهرة المختلين عقليا والمتسولين بمدن جهة بني ملال خنيفرة.
وأكدت المومن أن جهة بني ملال خنيفرة عموما، وإقليم بني ملال بشكل خاص، تعرف انتشار ظاهرة المختلين عقليا والمتسولين، بالإضافة إلى التواجد الكثيف للمهاجرين القادمين من جنوب الصحراء، معتبرة أن هذا الوضع يشكل خطرا حقيقيا على أمن وسلامة المواطنات والمواطنين في المنطقة.
وتابعت موضحة أن تسكع المختلين عقليا ممن يعانون من اضطرابات سلوكية واختلالات نفسية، وبنزعات عدوانية أحيانا، يشكل مصدر قلق وتهديد للمواطنات والمواطنين، مما يستلزم، حسب قولها، توفير الرعاية الصحية اللائقة والمواكبة الاجتماعية اللازمة لهم، من خلال إيوائهم بالمراكز المختصة، وذلك بتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وفي إطار الالتقائية بين الوزارات المعنية.
وأضافت أنه من الضروري أيضا الحد من ظاهرة التسول، خصوصا مع ارتفاع عدد المتسولين ببلادنا، مما يعكس، وفق تعبيرها، تعثر السياسات الاجتماعية والاقتصادية، في الوقت الذي تحمل فيه الحكومة الحالية شعار “الدولة الاجتماعية” الذي يقتضي العدالة الاجتماعية والمجالية.
كما شددت على ضرورة معالجة وضعية المهاجرين القادمين من جنوب الصحراء بشكل عام، من خلال تبني سياسة هجرة إنسانية لكن بحدود واضحة، لاسيما وأن العديد من المدن المغربية، بما فيها مدينة بني ملال، أصبحت تعيش ضغطا غير مسبوق بسبب التواجد العشوائي والمكثف لهؤلاء المهاجرين، حيث تنتشر الأسواق الموازية، وتتفاقم مشكلات السكن غير اللائق، ويرتفع منسوب العنف الاجتماعي، مما يستوجب، في نظرها، التفكير في وضع استراتيجية واضحة من أجل حل هذه المشاكل بصفة عامة بمختلف المدن المغربية.
وطالبت النائبة البرلمانية بالكشف عن الإجراءات والتدابير المستعجلة لمكافحة مختلف هذه الظواهر، بهدف تجاوز الإكراهات المرصودة بشكل عام بمختلف الجهات، وبشكل خاص بمدن جهة بني ملال خنيفرة.