يستعد المنتخب المغربي لخوض اختبار جديد في نهائيات كأس العالم 2026، عندما يواجه نظيره الكندي في ثمن النهائي، في مباراة ينتظر أن تكون متكافئة بالنظر إلى ما قدمه المنتخبان منذ انطلاق البطولة، سواء من حيث النتائج أو الأرقام الفنية.
ووصل “أسود الأطلس” إلى هذا الدور بعد أداء متوازن جمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، حيث تمكنوا من تسجيل سبعة أهداف، مقابل استقبال أربعة، كما حافظوا على انضباطهم داخل الملعب، إذ لم يتعرض أي لاعب للطرد خلال المباريات الأربع التي خاضها المنتخب حتى الآن.
في الجهة المقابلة، أظهر المنتخب الكندي وجهاً هجومياً قوياً، بعدما هز الشباك تسع مرات، بينما لم تستقبل شباكه سوى ثلاثة أهداف، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي عرفه المنتخب خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد استحقاقه بلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه.
ولا تتوقف المقارنة عند لغة الأهداف، إذ أبان المنتخبان عن جودة كبيرة في بناء اللعب وصناعة الفرص، ما يجعل المواجهة مفتوحة على مختلف السيناريوهات، خاصة أن كلا الطرفين يمتلك عناصر قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة.
ويدخل المنتخب المغربي المباراة بطموح مواصلة كتابة التاريخ، بعدما أصبح أول منتخب عربي يبلغ الدور الثاني في نسختين متتاليتين من كأس العالم، كما يسعى إلى بلوغ ربع النهائي للمرة الثانية توالياً، في إنجاز غير مسبوق على مستوى الكرة الإفريقية.
أما المنتخب الكندي، فيطمح إلى مواصلة مغامرته المونديالية، بعدما حقق إنجازات تاريخية في هذه النسخة، أبرزها أول تأهل إلى الأدوار الإقصائية، إلى جانب تسجيل أكبر فوز لمنتخب من منطقة الكونكاكاف في تاريخ كأس العالم.
وبين طموح المغرب في تأكيد مكانته بين كبار المنتخبات، ورغبة كندا في مواصلة مفاجآتها، تبدو مواجهة هيوستن واحدة من أكثر مباريات ثمن النهائي إثارة، في انتظار ما ستكشف عنه دقائق التسعين داخل المستطيل الأخضر.