تواصل التجربة المغربية في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى تأكيد أن المقاربة الأمنية تطورت لتصبح نموذجا متكاملا يجمع بين الاستباق، والتكنولوجيا، واحترام الجماهير، وهو ما جعلها محل اهتمام وتقدير من طرف مؤسسات أمنية دولية مرموقة.
ويقوم وفد من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، يرأسه دوكلاس أولسان، مدير العمليات بقسم خدمات التدخلات الميدانية، ويضم كيفن كوالسكي، نائب مدير مجموعة التدخل في الحالات الطارئة، بزيارة رسمية إلى المملكة المغربية خلال الفترة الممتدة من 04 إلى 06 يناير الجاري، للاطلاع على بروتوكول الأمن والسلامة العامة المعتمد خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025.
وتعكس هذه الزيارة ثقة متنامية في الكفاءة الأمنية المغربية، التي راكمت خبرة واسعة من خلال تنظيم تظاهرات رياضية دولية وقارية كبرى، جعلت من الأمن عاملا ميسرا للفرجة الرياضية، لا عائقا أمامها، ومن الاستقرار رافعة لتعزيز صورة المغرب كوجهة آمنة وقادرة على احتضان الأحداث الكبرى.
وسبق لعبد الله الوردي، والي أمن الدار البيضاء، أن أوضح أن المقاربة الأمنية المعتمدة خلال احتضان المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025 ترتكز على ضمان الأمن دون استفزاز الجمهور، سواء المحلي أو الأجنبي، مع الحرص على توفير أجواء آمنة وسلسة داخل وخارج الملاعب.
وأوضح الوردي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “بدون لغة خشب” بإذاعة ميد راديو، أنه تم توجيه كافة الموظفين والشرطيين، بمن فيهم عناصر الزي المدني، إلى احترام الجماهير والتعامل معها بمهنية عالية.
وأشار إلى إحداث عدة نقاط للمراقبة على الطرق المؤدية إلى الملاعب، مع توزيع دقيق للأدوار بين مراقبة التذاكر، ومراقبة الأشخاص، وفرق مختصة في التحقق من صحة التذاكر، بما يضمن انسيابية الدخول والحد من التزوير، مع تطبيق المساطر القانونية في حال رصد أي خروقات.
وشدد والي الأمن على أن التفتيش يظل عنصرا أساسيا في المنظومة الأمنية، مؤكدا أن ولوج الملاعب يخضع لمراقبة دقيقة هدفها الأساسي حماية سلامة الجماهير والمنشآت الرياضية.