• معاهم مرا.. توقيف 3 أشخاص في الجديدة بسبب ترويج المخدرات
  • إيطاليا.. مهاجر مغربي حصلوه داير الكاميرا والكيت فامتحان ديال البيرمي!
  • عروض وتخفيضات.. مكتب السكك الحديدية يضع برنامجا خاصا بالفترة الصيفية
  • مكافحة الإرهاب.. الأمم المتحدة تشيد بـ”الدعم الثابت” للمغرب
  • نقابة البيجيدي تتفكك.. الاستقلال دار ميسة للجامعة الوطنية لموظفي التعليم فالحسيمة (صور)
عاجل
الثلاثاء 01 يونيو 2021 على الساعة 17:54

هل يفلت “بن بطوش” من العدالة؟.. محامية وحقوقية أمريكية تراسل قاضي التحقيق في المحكمة الوطنية في مدريد

هل يفلت “بن بطوش” من العدالة؟.. محامية وحقوقية أمريكية تراسل قاضي التحقيق في المحكمة الوطنية في مدريد

وجهت المحامية الأمريكية في مجال حقوق الإنسان، إرينا تسوكرمان، رسالة إلى قاضي التحقيق في المحكمة الوطنية في مدريد، سانتياغو بيدراز غوميز، شددت فيها على ضرورة أن يحاسب المدعو إبراهيم غالي على جرائمه.

واعتبرت أن قضية الجندي الجزائري الملقب بـ”بن بطوش” ليست مجرد مسألة إجراءات قضائية عادية، حيث إن وضع المشتبه به والأطراف المتورطة معه يجعل منها مأزقا قانونيا وسياسيا.

وجاء في رسالة المحامية الحقوقية:

فخامة القاضي؛

كمحامية حقوقية أتيحت لها الفرصة لمقابلة شهود وناجين من سجون “البوليساريو” والتعذيب في مخيمات تندوف، واضطرت للإدلاء بشهادتها نيابة عن هؤلاء الضحايا الصامتين للجرائم القمعية واللاإنسانية أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة في أكتوبر 2018. أكتب إليكم للتعبير عن بالغ القلق بشأن جلسة 1 يونيو في قضية إبراهيم غالي.

هل يفلت الجندي الجزائري إبراهيم غالي الملقب بـ”بن بطوش” من العدالة؟

لست مضطرة إلى الخوض في السياق والأطراف المعنية، بما أصبح مسألة دولة بين الجزائر وإسبانيا والمغرب. هذه الأسئلة السياسية تتجاوز السؤال المطروح على المحكمة.

ومع ذلك، فإن رهانات النتيجة القانونية في هذا المجال مهمة؛ إذا أفلت غالي من التحقيق، فإن تداعيات ذلك ستلقي بظلالها على العلاقات الثلاثية، وقصص جميع الضحايا الآخرين الذين تم تهديدهم بعدم التقدم للإبلاغ عن تجاربهم.

إن ظروف قبول إبراهيم غالي، الزعيم الانفصالي لجبهة البوليساريو، في إسبانيا، بهوية مزورة وجواز سفر دبلوماسي جزائري، لأسباب إنسانية حسب مدريد، تطورت معها القضية إلى أزمة سياسية بين الرباط ومدريد. إضافة إلى ذلك، تم القبض على غالي، لأسباب اغتصاب وتعذيب واختطاف لمواطنين من الجنسية الإسبانية.

وتتعلق هذه القضايا بكل من قضية السيادة الإسبانية والمخاوف الدولية الأوسع المتعلقة بالعدالة العالمية لما يرقى إلى جرائم الحرب. ولا يحتاج المرء إلى الانحياز إلى أي طرف في النزاع السياسي ليدرك تداعيات السماح لمنتهكي حقوق الإنسان بالإفلات من العقاب على الانتهاكات المرتكبة ضد المستضعفين والضعفاء.

يوم الثلاثاء 1 يونيو 2021، يجب أن يحاسب غالي على جرائمه في المحاكم الإسبانية. ولا يجوز أن ينتقص مسار الإجراءات الجنائية في المسائل الجنائية من القاعدة وفقاً لوضع المتهم.

لكن العقوبة ستتفاقم بسبب قضية تزوير الهوية مع سبق الإصرار للتهرب من العدالة الإسبانية. ومع ذلك، فإن قضية الجندي غالي الملقب “بن بطوش” ليست مجرد مسألة إجراءات قضائية عادية. إن مكانة المشتبه به والأطراف المتورطة تجعل منها مأزقا سياسيا وقانونيا، لذا يجب توضيح هذا التشابك الذي يعقد كلا من العمليات الدبلوماسية والقضائية لضمان عدم تشويه أي منهما.

عملية نقل الجندي غالي كانت محضرة ومنسقة سرا بين المخابرات الجزائرية ونظيرتها الإسبانية دون إبلاغ المغرب، تم نقله كمواطن جزائري بجواز سفر دبلوماسي جزائري مزور في طائرة عسكرية جزائرية بالاتفاق مع السلطات الإسبانية.

ومع ذلك، فإن فشل هذه العملية يعود إلى مصداقية ويقظة أجهزة المخابرات المغربية. وتحولت القضية إلى أزمة دبلوماسية بين الرباط ومدريد، ما استدعى استدعاء السفراء لاستيضاح ومشاورات ومن خلال إصدار بيانات صحفية رسمية.

إن الأبعاد السياسية للفضيحة تلقي بظلالها على بواعث القلق المشروعة المتعلقة بحقوق الإنسان. إنه أمر غير مألوف، كيف لهارب من العدالة أن يعتمد على أجهزة المخابرات للتهرب من المساءلة في قضايا جنائية تشمل مواطنين إسبان، والتي لا علاقة لها بالقيمة التي قدمها غالي إلى الحكومات المعنية… وقضية الهويات المزيفة لها أيضًا آثار مهمة على سلامة جميع المعنيين.

ولم تستطع إسبانيا إقناع شريكها الاستراتيجي، المغرب، بتجاهل هذه الجريمة، لأنها تتطلب التخطيط وتنطوي على تواطؤ إجرامي في المصالج، وهو ما يرقى إلى مؤامرة إجرامية. يجب أن يكون هذا الأمر مصدر اهتمام المحكمة لأنه يتعلق مباشرة بالقضايا الجنائية في هذه القضية. ومن غير المتوقع أن تضر هذه الإجراءات بالثقة والمصالح الفضلى لكلا البلدين فحسب، بل إنها تنتهك أيضًا القوانين الإسبانية المتعلقة باستخدام المستندات المزورة. وقد ذكر بيان الخارجية المغربية بنشأة القضية والأسباب الحقيقية للأزمة.

إن قضية الجندي غالي والحادثة الهامشية للهجرة ودخول بعض المغاربة إلى مدينة سبتة المحتلة قد وُصفت بحق بأنها غير ذات أهمية فيما يتعلق بخطورة العملية التي أعدتها ونفذتها الجزائر ومدريد، ولا سيما محاولة التستر على الجرائم البشعة ضد الإنسانية التي يتهم المتهم بارتكابها.

إن الباب الذي فُتح بالشروط الدبلوماسية لإعلان الرباط لم يُستوعب بشكل صحيح في مدريد. ويبدو أن المستويات السياسية في مدريد تستخدم تدابير سياسية لمساعدة الجزائر في التستر على انتهاكات غالي، والضغط على القضاء، للإفلات من المسؤولية الجنائية.

بصفتي محاميًا في مجال حقوق الإنسان، أطلب من سعادتك ، نيابة عن ضحايا غالي الضعفاء، ممارسة حكم مستقل ، وتجاهل الضغط السياسي والإلهاء، والسماح لهؤلاء الضحايا بقضاء يوم عادل في المحكمة.