• الثلاثاء أول أيام رمضان.. في السعودية ومصر والعراق
  • قضية قتل وإضرام النار في جثة.. البوليس يوقف سيدة وابنتها في تيفلت
  • حمضي: حذاري من موجة ثالثة أكثر ضراوة وتقييدا!
  • صندوق النقد الدولي: الاقتصاد المغربي من أكثر الاقتصادات دينامية للتكيف مع القيود والفرص المرتبطة بأزمة كورونا
  • بوح رمضان.. ما حصل بين باريس والجزائر، وما وقع بين المغرب و ألمانيا، وحكاية أبي عمر الألماني…
عاجل
الإثنين 15 مارس 2021 على الساعة 15:00

ماء العينين: البيجيدي يعيش مخاضا صعبا… لقد ارتكبنا جميعا أخطاء نحتاج إلى الإعتراف بها

ماء العينين: البيجيدي يعيش مخاضا صعبا… لقد ارتكبنا جميعا أخطاء نحتاج إلى الإعتراف بها

اعتبرت البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، أن الحزب “يعيش حزبنا مخاضا صعبا”، معتبرة أن المشكل الذي يعيشه البيحيدي هو “مشكل اختلاف في التشخيص، وما دمنا لم نوحد عناصر التشخيص ومرجعيات التقييم، فسيصعب علينا تجاوز الأزمة الحالية”، على حد زعمها.

وكتبت ماء العينين رسالة على حسابها على الفايس بوك، وجهتها الى “عموم السياسيين الحقيقيين في مغرب اليوم، وخاصة إلى الأخوات والإخوان في حزب العدالة والتنمية”، قالت فيها إن “السياسي المناضل يتعب ويشعر بالإرهاق والمرارة وحتى بالإحباط، هذا الشعور حق إنساني مادام السياسي الصادق إنسانا قبل كل شيء. حينما يحدث ذلك عليه أن يستريح لا أن يغادر”.

وأضافت البرلمانية عن حزب المصباح: “المحارب الحقيقي لا يغادر ساحة المعركة وجيشه يشعر بالهزيمة أو يصورون له الهزيمة. وإن كنت أستعير قاموس الحرب، فإنني أدرك أن السياسة ساحة تواصل وتأطير وفكر وإقناع، وبذلك فالممارس فيها معرض للخطأ، وعليه تحمل تبعات ذلك وتجاوزها”.

واعترفت ماء العينين بالأزمة التي يعيشها حزبها، موضحة: “يعيش حزبنا مخاضا صعبا، والنقاش بداخله لا يتوقف، ولا أنكر أن الإختلاف بداخله أصبحا عميقا يكاد يلامس جوهر فكرة التأسيس، شخصيا لا يخيفني ذلك وأعتبر أن استجماع عناصر التحليل، تمكن في فهم ما يجري دون طوباويات حالمة لم تخل منها حركات “الإسلام السياسي”، لذلك يجب مجابهة الواقع بجرأة وصراحة بأدوات تحليل سياسي وتاريخي، أرجو أن تخلو من أداة التحليل الأخلاقية وأسوأ منها “الأخلاقوية””.

وقالت المتحدثة إن على “قيادة الحزب في حاجة إلى تغيير أسئلتها، وبدل السؤال التقليدي “الإخواني” : هل تطعنون في نوايا إخوانكم؟ من المفيد طرح السؤال: ماهي الأخطاء التي اتركبها إخوانكم؟”، قبل أن تجيب عن السؤال الذي طرحتها بالقول: “لقد ارتكبنا جميعا أخطاء، نحتاج إلى الإعتراف بها واستيعابها لتجاوزها، لأن مشكلتنا منذ آخر مؤتمر وطني إلى اليوم هو مشكل اختلاف في التشخيص، وما دمنا لم نوحد عناصر التشخيص ومرجعيات التقييم، فسيصعب علينا تجاوز الأزمة الحالية، وسنستمر في إنكار الواقع والتخلي عن أولئك الذين يذكروننا به لأنهم يصرون على إخراجنا من مناطق الراحة إلى حرقة السؤال وقلق التفكير، حينها سيكون مصير حزب العدالة والتنمية هو نفسه مصير من سبقه من بعض الأحزاب المعروف تاريخها وواقعها”.

وتابعت ماء العينين: “نحن نقاوم لكي لا يفقد المغرب حزبا وطنيا كبيرا كما فقد أحزابا قبله، فخسرت السياسة وخسر الوطن”، موجهة الدعوة إلى “كل المهتمين بالسياسة من خارج الحزب للمساهمة في هذا النقاش، مادام يخص حزبا مغربيا هو في النهاية من المغاربة وإليهم. فنحن ننصت للمنصفين ولو كانوا مختلفين مع الحزب أو مستائيين من أدائه أو يشعرون بخيبة الأمل تجاهه، هذا أمر متفهم”.

وتسألت البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية: “هل سننجح في إنقاذ الحزب؟”، لترد: “هو سؤال صعب والإجابة عنه متعددة داخل الحزب، بين تفاؤل كبير وتشاؤم مطلق، بين من يعتبر أن الفرصة لا تزال قائمة وبين من يعتبر أن الأوان فات. لا يمكن استسهال الجواب ولا استسهال الوضع، ومن قرأ تاريخ الأحزاب السياسية وتاريخ المخزن، سيدرك تعقيد السؤال”.

وقالت ماء العينين: “شخصيا أؤمن أن الأوان لم يفت بعد، وأن الحزب يملك كل المقومات إن أحسن تدبيرها لتحقيق انبعاث جديد. ما يجب الاتفاق عليه هو رؤيتنا للتغير ثم قيادة التغيير منهجيا وبشريا، ومن الضروري أن نأخد الوقت اللازم وأن لا نجري ما يجب من المراجعات تحت الضغط”.

ويعيش حزب العدالة والتنمية حالة من القلق والاحتقان داخل صفوفه منذ توقيع سعد الدين العثماني على الاتفاق الثلاثي المغربي الأمريكي الإسرائيلي، ليكبر الشرخ وسط الحزب بعد مصادقة الحكومة على مشروع قانون تقنين الكيف، وتجميد الأمين العام السابق للحزب، عبد الاله ابن كيران لعضويته في المجلس الوطني، وإعلانه مقاطعة وزراء بأسمائهم، وفي مقدمتهم سعد الدين العثماني، الأمين العام الحالي للحزب ورئيس الحكومة.