أفادت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” برفع آفاق التصنيف السيادي للمملكة من “مستقرة” إلى “إيجابية”، مع الإبقاء على درجة التصنيف عند “Ba1”.
ويؤكد هذا التطور المنحى التصاعدي للتصنيف السيادي للمغرب، بعد تراجع الآفاق إلى “سلبية” سنة 2021 بسبب تداعيات الأزمة الصحية العالمية، ثم مراجعتها إلى “مستقرة” في سنة 2022، مما يمهد الطريق أمام بلادنا لاستعادة درجة “فئة الاستثمار”.
وأوضحت الوكالة في تقريرها التقييمي الأخير، الصادر يوم أمس الجمعة (6 مارس)، أن هذه المراجعة للآفاق ترتكز على تحسن توقعات النمو في المغرب، مدفوعة بارتفاع الاستثمارات ومواصلة الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تحويل الاقتصاد والرفع من قدراته التنموية. واعتبرت أن الجمع بين نمو أكثر استدامة وتنوع اقتصادي متزايد ومستويات استثمار مرتفعة، يشير إلى تحسن هيكلي في بنية النمو بالمغرب.
وأشارت الوكالة بشكل خاص إلى تسارع النمو غير الفلاحي بشكل مطرد خلال السنوات الأخيرة، حيث يتوقع أن يتجاوز 5% سنة 2025، مما يعكس تراجع الارتهان للإنتاج الفلاحي المتقلب، ويسمح بضمان نمو أكثر استقرار وقابلية للاستشراف في المستقبل.
استشرفت “موديز” استمرار دينامية نمو مرتفعة نسبيا، مدعومة باستثمارات عمومية وخاصة هامة، لا سيما في بنيات النقل واللوجستيك والطاقة والماء، وكذا بمواصلة الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات. وأبرزت أن من شأن هذه المشاريع تعزيز الربط اللوجيستي وتخفيف الإكراهات المرتبطة بالمناخ ودعم تنافسية الاقتصاد، في حين تساهم السياسات الصناعية في تطوير قطاعات ذات قيمة مضافة عالية وتعزيز القدرات التصديرية.
أورد المصدر ذاته، أن تحسن الأداء الميزانياتي يشكل عامل آخر يدعم هذه الآفاق الإيجابية، بمساهمته في التحكم في عبء الدين على المدى المتوسط، رغم الضغوط المستمرة المرتبطة بالنفقات الاجتماعية واحتياجات الاستثمار.
وأردف أن تعزيز تعبئة الإيرادات، والتوجه نحو نفقات اجتماعية أكثر استهداف، والإصلاحات الرامية للحد من المخاطر المالية للمؤسسات العمومية، وتنوع مصادر تمويل المشاريع الكبرى، كلها عوامل ستساهم في تقليص المخاطر وتعزيز استدامة المالية العمومية.