لم تكن طريق الناخب الوطني وليد الركراكي مفروشة بالورود في الأشهر الأخيرة، فبعد أن قاد المنتخب المغربي إلى إنجاز تاريخي في مونديال قطر، وجد نفسه فجأة في مرمى سهام الانتقادات، بسبب اختيارات تقنية، نتائج لم ترض الجميع، وأسلوب لعب اعتبره البعض محافظا أكثر من اللازم.
وتعالت الأصوات، واشتد الضغط، وبلغت الانتقادات حد التشكيك في قدرته على الاستمرار، لكن كرة القدم، كما تعوّدنا دائما، لا تعترف إلا بالحقيقة الوحيدة وهي النتيجة.
واليوم، بعد أن قاد الركراكي أسود الأطلس إلى نهائي كأس أمم أفريقيا، لأول مرة منذ 22 سنة، يتأكد أن كثيرا من الأحكام كانت متسرعة، وأن الرجل كان يرى ما لا يراه الآخرون.
ولم ينجح الركراكي فقط في بلوغ النهائي، بل أعاد للمنتخب المغربي مكانته الطبيعية بين كبار القارة، وذكّر الجميع بأن الاستمرارية، الصبر، والعمل في صمت، أقوى من الضجيج والانتقادات اللحظية.
اليوم، وقبل الحديث عن الكأس، ربما حان وقت الاعتذار من وليد على القساوة في الحكم والاستعجال في التقييم، لأنه مهما كانت نتيجة النهائي، فإن ما تحقق إلى الآن إنجاز في حد ذاته.
وما فعله الركراكي أعاد الإيمان لجمهور كامل كان متعطشا لرؤية المغرب في مكانه الطبيعي بين الكبار وفي نهائيات البطولات.