أعلنت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب عن تنظيم وقفة وطنية أمام وزارة العدل، وذلك يوم الأربعاء المقبل (28 يناير)، في إطار ما وصفته بـ”المعركة الوجودية لمهنة المحاماة”، ودعت الإطارات المحلية إلى التحسيس المسبق، والحشد والتعبئة لإنجاح هذه المحطة النضالية.
وجاء ذلك في بلاغ صادر عن المكتب الفيدرالي، عقب اجتماعه الدوري المنعقد يومي الجمعة والسبت 16 و17 يناير الجاري، في ضيافة نادي المحامين الشباب بالجديدة.
وانصبت أشغال الاجتماع على تدارس المستجدات المهنية عقب مصادقة المجلس الحكومي على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حيث خلص المكتب الفيدرالي، بعد النقاش وتقييم الخطوات المتخذة إلى حدود اللحظة، إلى تأكيد اصطفافه إلى جانب القواعد المهنية، وتمسكه بمواقفه المعلنة في بيانه الصادر بتاريخ 24 دجنبر 2025، وبلاغ اجتماعه المنعقد بالدار البيضاء بتاريخ 27 دجنبر 2025، وتشبتِه بالمسار النضالي المسطر.
وسجل المكتب الفيدرالي، في السياق ذاته، تخلي جميع الأطراف عن مطالب المحامين الشباب، سواء ضمن مشروع القانون أو في ما تم الإعلان عنه من توافقات، وذلك إلى جانب التراجعات المسجلة بخصوص المشروع المرفوض.
كما تدارس المكتب التصريحات الأخيرة لوزير العدل، التي اعتبر أنها تضمنت “إساءة” لمهنة المحاماة ولعموم المحاميات والمحامين، إضافة إلى ما ورد في كلمة الرئيس المنتدب للسلطة القضائية خلال افتتاح السنة القضائية بتاريخ 13 يناير 2026، بشأن عدم جدية الطعون المقدمة من طرف الدفاع، حيث تقرر إصدار بيان مستقل بخصوصها، إلى جانب اتخاذ حزمة من الإجراءات للتصدي لكل ما من شأنه المس بالمحاماة وممتهنيها.
وأكد المكتب الفيدرالي وعيه بدقة المرحلة وما تتطلبه من طول نفس واستعداد للتضحية، مع استحضار مبدأ التدرج في الخطوات النضالية وربطها بالمستجدات، والمزج بين النضال الميداني بمختلف أشكاله، والدفاع المؤسساتي عن المطالب المشروعة للمحاميات والمحامين بكافة الوسائل المشروعة.
وفي هذا الإطار، أعلن المكتب عن إعداد ورقة مفصلة حول مواد مشروع القانون رقم 66.23، أبرز فيها أسباب رفضه، وأسس من خلالها مطلب سحب المشروع، على أن يتم تعميمها وتسليمها للجهات المعنية.
كما قرر المكتب الفيدرالي تنظيم لقاء وطني للمحامين الشباب، بشراكة مع اتحاد المحامين الشباب بمراكش، يوم الجمعة 13 فبراير 2026، على أن يتم الإعلان عن تفاصيله في وقت لاحق.
واختتمت أشغال الاجتماع على هذا الأساس، مع بقاء المكتب الفيدرالي في حالة انعقاد دائم لمتابعة مختلف المستجدات والتطورات.