أثارت الناشطة مايسة سلامة الناجي موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما كشفت أنها لم تصم رمضان منذ أكثر من عشر سنوات، ودعت لمراجعة الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي الذي يجرم الإفطار العلني أثناء النهار.
وأثارت مايسة نقاشا واسعا بين مؤيد للحرية الفردية ومعارض يرى ضرورة احترام القواعد العامة التي تحافظ على الهوية الدينية للمجتمع.
ووصفت سلامة الناجي هذا الفصل بأنه “لا أساس ديني ولا قانوني له”، ودعت كل من يشاركها الرأي لدعم حملتها بهدف الوصول إلى موقع وزيرة الثقافة ضمن ما سمتها “النهضة المغربية 2030”.

وفي مقابل ذلك، توالت الردود، على جدل الجهر بالإفطار في رمضان ، منها رد المحامية والبرلمانية السابقة سليمة فراجي بالقول إن “الفضاء العام ليس فضاءً للحرية المطلقة”، مشيرة إلى أن القانون المغربي يعاقب من يجاهر بالإفطار دون عذر شرعي، بعقوبة تتراوح بين الحبس من شهر إلى ستة أشهر، وغرامة مالية بين 12 و120 درهم.

وأكدت فراجي أن الدستور المغربي يحدد الإسلام كدين الدولة، وأن الصوم أحد الفرائض الخمس، مضيفة أن احترام الهوية الدينية لا يعني تطبيق كل الأحكام الفقهية حرفياً.
وأوضحت أن النقاش حول الإفطار العلني في رمضان يتعلق بحدود الحرية الفردية في الفضاء العام، وليس بحرية المعتقد الشخصي: “أي شخص حر في الإعلان عن عدم صيامه، كما فعلت مايسة، لكن القانون يحدد ما يمكن وما لا يمكن فعله علنياً في الأماكن العام”.