مع اقتراب احتفالات رأس السنة، يعود الجدل حول مخاطر المفرقعات والألعاب النارية التي تتحول، في كل موسم، من وسائل للفرح إلى مصدر تهديد حقيقي للسلامة العامة.
وفي السياق ذاته، حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من تداول واستعمال هذه المواد الخطرة، لما تسببه من إصابات جسيمة وتهديد للأمن داخل الأحياء، خاصة في ظل انتشارها خارج الإطار القانوني وغياب شروط السلامة، داعيا إلى حماية الأطفال والمواطنين وتشديد المراقبة تفاديًا لحوادث مؤلمة تتكرر كل عام.
وفي بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، سجل المرصد، أنه سنويا تقع حوادث مؤلمة ناجمة عن سوء استعمال هذه المواد، تتراوح بين الحروق الخطيرة، فقدان السمع الجزئي أو الكلي، وإصابات جسدية مروعة، كما تسبب اضطراب الأمن والطمأنينة داخل الأحياء السكنية. ويؤكد المرصد أن أغلب هذه المنتجات يتم ترويجها وبيعها خارج الإطار القانوني، دون أي مراقبة أو احترام لمعايير السلامة الوطنية والدولية، وهو ما يُعرّض المستهلكين، وخاصة القاصرين، لمخاطر جسيمة”.
ولفت البلاغ إلى أن “القوانين المغربية تنص على منع تداول المواد المتفجرة والمفرقعات دون ترخيص رسمي، خاصة القوانين الجنائية المتعلقة بالسلامة العامة والجرائم المرتبطة بالمتفجرات. كما ينص القانون رقم 03-03 المتعلق بحماية الأطفال والصحة العامة على تجريم تعريض القاصرين لمواد خطرة.”.
وشدد مرصد حماية المستهلك على أن “سلامة الأطفال والمواطنين ليست مجالًا للمجازفة، والاحتفال الحقيقي هو الذي يمر دون ضحايا ولا خسائر. يحذر المرصد من التعامل مع أي ألعاب نارية أو مفرقعات مهربة أو غير مرخصة، ويشدد على الالتزام بالإطار القانوني لحماية الأرواح والممتلكات”.
وطالب المرصد بـ”تعزيز حملات التحسيس الإعلامي قبل موسم الاحتفالات، وفرض عقوبات صارمة على المخالفين لتكون رادعة، وإشراك الجمعيات المدنية والمدارس في برامج التوعية بالسلامة، وضمان رقابة مشددة على استيراد وتوزيع الألعاب النارية”.