فرض الدولي المغربي الشاب جسيم ياسين نفسه نجما للمواجهة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الهايتي ضمن منافسات كأس العالم 2026، بعدما سجل الهدف الرابع الذي حسم انتصار “أسود الأطلس” بنتيجة 4-2، مؤكدا مكانته كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المغربية.
وعانى المنتخب المغربي من بداية صعبة أمام هايتي بعدما استقبل هدفا مبكرا، قبل أن ينجح في العودة إلى المباراة. ورغم استعادة المنتخب الهايتي للتقدم، تمكن “أسود الأطلس” من إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، منح سفيان رحيمي الأفضلية للمغرب، قبل أن يضع جسيم ياسين بصمته بهدف رابع أنهى به المباراة وأكد حصول المنتخب الوطني على النقاط الثلاث.
ويأتي هذا التألق ليعزز المسار التصاعدي للاعب البالغ من العمر 20 عاما، والذي أصبح يحظى باهتمام متزايد داخل الأوساط الكروية المغربية والدولية. وكان ياسين قد لفت الأنظار سابقا خلال مشاركته في كأس العالم لأقل من 20 سنة، حيث برز بشكل خاص أمام منتخب تشيلي، قبل أن يواصل تطوره على مستوى الأندية.
ويمتاز الجناح المغربي بكونه لاعبا أعسر يتمتع بسرعة كبيرة ومهارات عالية في المراوغة والمواجهة الفردية، إضافة إلى قدرته على تغيير الاتجاه بسرعة، ما يجعله عنصرا مزعجا لدفاعات المنافسين. وقد سبق لمدربه غاري أونيل أن أشاد بإمكاناته، مؤكدا أنه قادر على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.
ولد جسيم ياسين سنة 2005 بمدينة صالون دو بروفانس الفرنسية، وبدأ مسيرته الكروية مع فئة الشباب بنادي ماريغان، قبل أن ينتقل سنة 2024 إلى دانكيرك الفرنسي، حيث واصل تطوره ولفت أنظار العديد من الأندية. وجاء تألقه في مونديال الشباب ليشكل نقطة التحول الحقيقية في مسيرته، بعدما تعاقد معه ستراسبورغ مقابل سبعة ملايين يورو.
وخلال موسمه الأول مع الفريق الفرنسي، نجح اللاعب المغربي في كسب ثقة الطاقم التقني رغم المنافسة القوية داخل المجموعة، حيث شارك في 19 مباراة وبدأ أساسيا في تسع مناسبات، ما يعكس حجم الرهان عليه داخل النادي.
ويبدو أن تألقه الأخير أمام هايتي قد يمنحه فرصا أكبر للمشاركة خلال ما تبقى من منافسات كأس العالم 2026، في وقت تتزايد فيه التوقعات بشأن قدرته على أن يصبح أحد الركائز الأساسية للمنتخب المغربي خلال السنوات المقبلة.