عبرت فيدرالية رابطة حقوق النساء عن ارتياحها لمضامين التوجيهات الملكية السامية، التي تؤكد على “تعزيز التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة، وترسيخ دولة الحق والمؤسسات، والاستجابة لتطلعات المجتمع المدني والحركة النسائية والشبابية نحو مزيد من العدالة الاجتماعية والمجالية والمساواة بين النساء والرجال”.
وقالت الفيدرالية، في بيان لها توصل بع موقع “كيفاش”، إنها تابعت “باهتمام بالغ” أشغال المجلس الوزاري المنعقد، يوم 19 أكتوبر الجاري، وما ورد في بلاغ الديوان الملكي بشأن التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026.
وعبرت الفيدرالية عن ترحيبها بما تضمنه مشروع قانون المالية من مؤشرات إيجابية، خصوصاً في ما يتعلق بتخصيص 140 مليار درهم لقطاعي الصحة والتعليم، وإحداث أكثر من 27 ألف منصب مالي جديد، ومواصلة برامج الحماية الاجتماعية والدعم المباشر للأسر والفئات الهشة، بما في ذلك النساء المتأثرات بالتمييز الاقتصادي والاجتماعي وبالتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية، وكذا تبسيط شروط الترشح للشباب دون 35 سنة، وتخصيص لوائح جهوية حصرية للنساء، ودعم الحملات الانتخابية للشباب بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مما يعزز التمثيلية السياسية للشباب ويؤكد المناصفة للنساء.
وفي المقابل، شددت الفيدرالية على ضرورة تعزيز مقاربة النوع الاجتماعي في الميزانية، ومتابعة أثرها، وتوفير الموارد الضرورية لتحقيق المساواة، مع دعم المقاولات النسائية وضمان العدالة الجبائية.
واعتبرت الفيدرالية أن التوجهات المتعلقة بالحكامة والشفافية تشكل مدخلاً أساسياً لترسيخ الثقة والمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مشددة على ضرورة تعزيز دور المجتمع المدني كشريك في المتابعة والتقييم، داعية إلى إحداث آليات مؤسساتية للتشاور الدائم بين الحكومة ومكونات المجتمع المدني.
كما جددت الفيدرالية مطالبتها بتوسيع نطاق وفضاء الحقوق والحريات الفردية والجماعية، وضمان حرية التعبير والاحتجاج السلمي، والإفراج عن المعتقلين، بما فيهم معتقلي الريف والشباب المحتجين سلمياً، معتبرة أن هذه الخطوات ضرورية لترسيخ الثقة وإرساء مناخ إيجابي يواكب الإصلاحات الكبرى المنتظرة، من بينها مدونة الأسرة والقانون الجنائي.
وأكدت فيدرالية رابطة حقوق النساء أن “نجاح مشروع قانون المالية 2026 مرتبط بمدى التفعيل الفعلي لمبدأ المساواة والمناصفة في جميع السياسات العمومية، وبمدى إشراك النساء والشباب في صناعة القرار والتقييم، ضماناً لـعدالة اجتماعية ومجالية حقيقية”.