احتفت جامعة مونديابوليس بالدار البيضاء بتخريج فوج 2024-2025، الذي يضم 838 خريجًا وخريجة، مؤكدة أن تعزيز قابلية تشغيل الطلبة وتأهيلهم لمهن المستقبل يشكلان محور مشروعها الأكاديمي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، خاصة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة والتكنولوجيات الناشئة.
تكوين لمهن المستقبل
وأوضحت الجامعة، في بلاغ لها، أن الفوج الجديد يضم 696 خريجًا من سلك التكوين الأساسي و142 خريجًا من برامج التكوين التنفيذي، موزعين على أكثر من 40 شعبة وتخصصًا تشمل الهندسة والصحة والتدبير والقانون والعلوم السياسية.
وأكدت الجامعة أن هذه الدفعة تعكس إرادتها في “تكوين كفاءات تتماشى مع متطلبات سوق الشغل، خاصة في المجالات التي من المنتظر أن تلعب دورًا حاسمًا في السنوات المقبلة، مثل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة والصحة والتكنولوجيات الناشئة، والمهن الجديدة للمقاولات”.
وفي السياق ذاته، أبرزت مونديابوليس أنها عززت عرضها الأكاديمي بإطلاق برامج جديدة، من بينها سلك المهندسين في الهندسة الطبية الحيوية، والإجازة في التكنولوجيا الحيوية، وماستر علوم الصحة، وماستر القانون باللغة العربية، بهدف مواكبة احتياجات القطاعات الاقتصادية المتنامية.
وأشار البلاغ إلى أن النموذج البيداغوجي للجامعة يقوم على التكوين التطبيقي، وإنجاز المشاريع، والتداريب الميدانية، والمواكبة الفردية، إلى جانب شراكات متواصلة مع المقاولات، بما يتيح للطلبة تطوير مهارات تقنية وسلوكية تتلاءم مع متطلبات سوق الشغل.
كما لفت إلى أن الجامعة تعتمد على انفتاح دولي واسع، إذ يمثل الطلبة الدوليون نحو 30 في المائة من مجموع طلبتها، فضلاً عن انتمائها إلى شبكة “هونوريس يونايتد يونيفيرسيتيز”، بما يعزز الحركية الأكاديمية وتبادل الخبرات والانفتاح على الواقع الاقتصادي الإفريقي.
مواكبة الطلبة بعد التكوين
ونقل البلاغ عن المدير العام لجامعة مونديابوليس، العروسي أحمد، قوله: “في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها المهن، تقع على عاتقنا مسؤولية إعداد خريجين قادرين على فهم هذه التغيرات، والتكيف معها، والإسهام فيها بروح من الجدية والإبداع والمسؤولية. ففي جامعة مونديابوليس، نكوّن كفاءات مؤهلة لبناء مستقبلها المهني بطموح، والمساهمة في الوقت نفسه في تنمية المغرب والقارة الإفريقية”.
وفي ما يتعلق بمواكبة الطلبة بعد التكوين، أوضح البلاغ أن مركز المهن بالجامعة يواكبهم منذ بداية مسارهم الدراسي، من خلال التوجيه والإعداد للاندماج المهني، والتحضير لمقابلات العمل، وتنمية المهارات الشخصية، وربط الصلة مع المشغلين.
وقالت مديرة مركز المسار المهني بجامعة مونديابوليس، حنان الجفالي، إن “الاستعداد للولوج إلى سوق الشغل يبدأ قبل الحصول على الشهادة، فهو يُبنى من خلال التجارب، والاحتكاك بالمهنيين، ومعرفة المهن، والقدرة على تثمين المهارات”، مضيفة أن مهمة المركز تتمثل في “مساعدة كل طالب على تحويل مساره الأكاديمي إلى مشروع مهني واضح، ومتناسق وطموح”.
واختتمت الجامعة حفل التخرج، الذي احتضنه حرم “كازا أنفا”، بتكريم خريجي برامج التكوين التنفيذي، مجددة التزامها بتطوير عرضها التكويني، وتعزيز شراكاتها الأكاديمية والمهنية، ومواصلة تكوين كفاءات قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية بالمغرب وإفريقيا