تستعد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لإطلاق مرحلة انتقالية هامة تواكب مشروع إعادة بناء المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير.
وتؤكد الوزارة في هذا الصدد حرصها الشديد على تدبير هذه المرحلة بروح من المسؤولية والإنصات، معبرة عن تفاعلها الإيجابي مع كافة التساؤلات والانشغالات التي طرحها مهنيو الصحة، سواء عبر الشركاء الاجتماعيين أو من خلال التواصل المباشر، خاصة في الشق المتعلق بتدبير الموارد البشرية وضمان حقوق الشغيلة.
وتنفيذا لتوجيهات وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، شددت الوزارة على أن عملية إعادة التعيين والتوزيع المؤقت للأطر الصحية والإدارية التابعة للمؤسسة لن تنفرد بها الإدارة، بل ستتم وفق مقاربة تشاركية ترتكز على الحوار والتنسيق الدائم مع الشركاء الاجتماعيين.
وستولي هذه العملية عناية خاصة للوضعيات المهنية والاجتماعية والصحية للمعنيين بالأمر، بهدف الوصول إلى حلول متوازنة ومنصفة تضمن مصلحة المرفق العام وتحفظ استقرار الأطر.
أما بخصوص استمرارية العرض الصحي الموجه للمواطنين، فقد وضعت الوزارة مخططا لضمان تقديم الخدمات في ظروف ملائمة، حيث تم تعبئة وتأهيل مختلف الهياكل الصحية على مستوى عمالة أكادير إداوتنان، بالإضافة إلى المستشفى الإقليمي بإنزكان. وتهدف هذه الخطوة إلى سد أي خصاص قد يطرأ خلال فترة الأشغال، وضمان ولوج الساكنة للعلاجات الضرورية دون انقطاع.
وفي سياق ترسيخ مبادئ الشفافية، تعتزم الوزارة تحت إشراف الإدارة المركزية وبتنسيق مع مديرية الموارد البشرية، البدء في عقد سلسلة من اللقاءات مع الهيئات النقابية ابتداء من الأسبوع المقبل. وستخصص هذه الاجتماعات لتبادل الرؤى والتوافق حول كافة التفاصيل المرتبطة بعملية الانتقال، في إطار يحترم المكتسبات المهنية ويعزز الثقة المتبادلة بين الوزارة والفرقاء الاجتماعيين.
ويأتي هذا المشروع الضخم ضمن دينامية شاملة للإصلاح تهدف إلى الارتقاء بجودة المنظومة الصحية الوطنية. وتجدد الوزارة التزامها بأن يكون تطوير البنيات التحتية موازيا لصون حقوق المهنيين، بما يستجيب في نهاية المطاف لتطلعات المواطنات والمواطنين في الحصول على خدمات صحية ترقى للمعايير المطلوبة.