واصل المنتخب المغربي كتابة فصل جديد من تاريخه في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي إثر فوزه بثلاثية نظيفة على كندا، في مباراة لم تقتصر مكاسبها على التأهل، بل شهدت تحطيم عدد من الأرقام القياسية الجماعية والفردية التي تعكس التطور الكبير الذي تعرفه الكرة المغربية.
إنجاز عربي غير مسبوق
أصبح “أسود الأطلس” أول منتخب عربي ينجح في بلوغ الدور ربع النهائي في نسختين مختلفتين من كأس العالم، بعد تكرار إنجاز مونديال قطر 2022، ليؤكد المنتخب المغربي حضوره الدائم بين كبار المنتخبات العالمية.
كما حافظ المغرب على سجله المثالي أمام منتخبات أمريكا الشمالية في المونديال، بعدما حقق فوزه الثاني على كندا، عقب انتصاره السابق على هايتي.
وشهد الشوط الأول من مواجهة كندا رقماً استثنائياً، إذ سجل خمس تسديدات فقط مقابل ست بطاقات صفراء، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ بدء اعتماد الإحصاءات الرسمية في كأس العالم عام 1966.
أوناحي يواصل صناعة التاريخ
خطف عز الدين أوناحي الأضواء بعدما أصبح أول لاعب مغربي يسجل هدفين في مباراة واحدة بالأدوار الإقصائية لكأس العالم، كما انضم إلى قائمة تضم ثلاثة لاعبين أفارقة فقط حققوا هذا الإنجاز، إلى جانب الكاميروني روجيه ميلا والسنغالي هنري كامارا.
ولم تتوقف أهمية هدفي أوناحي عند هذا الحد، إذ حمل هدفه الأول الرقم 100 في سجل المنتخبات العربية بتاريخ كأس العالم، قبل أن يضيف سفيان رحيمي الهدف رقم 102 للعرب في البطولة.
حكيمي وبونو ودياز يواصلون التألق
واصل أشرف حكيمي تعزيز رقمه القياسي كأكثر لاعب إفريقي مشاركة في نهائيات كأس العالم، بعدما خاض مباراته الخامسة عشرة، بينما رفع أوناحي رصيده إلى 12 مباراة، وعادل ياسين بونو رقم الكاميروني فرانسوا أومام بييك بوصوله إلى 11 مباراة.
من جانبه، أكد براهيم دياز قيمته الكبيرة مع المنتخب المغربي، بعدما أصبح أول لاعب عربي وإفريقي يقدم أربع تمريرات حاسمة في نسخة واحدة من كأس العالم، إثر مساهماته أمام البرازيل واسكتلندا، ثم صناعته هدفين خلال مواجهة كندا.
المغرب يعزز ريادته قارياً
وعزز المنتخب المغربي مكانته في تاريخ الكرة الإفريقية، بعدما أصبح صاحب نصف الانتصارات التي حققتها منتخبات القارة في الأدوار الإقصائية للمونديال، برصيد أربعة انتصارات من أصل ثمانية.
كما عادل المغرب الرقم القياسي المشترك بين الكاميرون والسنغال وغانا، بوصوله للمرة الثانية إلى الدور ربع النهائي، ليؤكد استمراره ضمن نخبة المنتخبات الإفريقية في كأس العالم.
طموح لا يتوقف
وبعد هذه السلسلة من الأرقام والإنجازات، يدخل المنتخب المغربي الدور ربع النهائي بطموحات أكبر، آملاً في تجاوز إنجاز مونديال قطر 2022، ومواصلة كتابة تاريخ جديد يقوده إلى بلوغ النهائي لأول مرة، وترسيخ مكانته كواحد من أبرز منتخبات العالم.