ترأس رئيس الحكومة، اليوم الخميس (27 نونبر) بالرباط، اجتماعاً رفيع المستوى مع وفد من مسؤولي مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (GAFIMOAN)، بمشاركة عدد من الوزراء ورؤساء ومديري المؤسسات الوطنية المعنية.
وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة بأن الوفد الزائر ضم الرئيسة الحالية للمجموعة، ونائب الرئيس، والسكرتير التنفيذي، إضافة إلى المسؤولين عن تقييم المنظومات الوطنية داخل المجموعة.

وتأتي هذه الزيارة، حسب البلاغ ذاته، لإعطاء الانطلاقة الرسمية للجولة الثالثة من عملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتي ستمتد إلى غاية ماي 2028، تاريخ مناقشة التقرير النهائي واعتماده.
وفي كلمته الافتتاحية، جدد رئيس الحكومة التأكيد على الالتزام السياسي الراسخ للمملكة المغربية بالمبادئ والمعايير الدولية المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، مبرزاً نجاعة التنسيق بين القطاعات والمؤسسات الوطنية، وما يعززه ذلك من ثقة لدى الهيئات الدولية في فعالية المنظومة المغربية وقدرتها على مواكبة أفضل الممارسات العالمية.
من جهتها، أكدت رئيسة مجموعة العمل المالي، سامية أبو شريف، أن زيارة المملكة تندرج في إطار التحضير لعملية التقييم التي سيخضع لها المغرب نهاية سنة 2026، منوهة بالسياسات والإجراءات التي اعتمدتها المملكة لإرساء منظومة فعّالة ومستدامة، ومشيرة إلى أهمية التعديلات التشريعية التي تواكب المعايير الدولية.

اللقاء شكّل أيضاً مناسبة لاستعراض النتائج الإيجابية المحققة خلال السنوات الأخيرة ضمن الجولة الثانية من التقييم المتبادل، ولعرض الجهود الإصلاحية القانونية والمؤسساتية استعداداً للجولة الثالثة، فضلاً عن تعزيز آليات التنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان جاهزية المملكة لهذا الاستحقاق الدولي الهام. كما جددت المملكة استعدادها للتعاون الوثيق مع سكرتارية المجموعة في مختلف مراحل التقييم.
وفي ختام الاجتماع، يضيف المصدر ذاته، دعا رئيس الحكومة جميع القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية إلى التعبئة الشاملة للارتقاء بالمنظومة الوطنية، وترسيخ صورة المملكة كدولة ملتزمة بتعهداتها الدولية، وعازمة على اعتماد أفضل المعايير في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
وحضر الاجتماع كل من وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، والأمين العام للحكومة، محمد حجوي، ووزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، ووالي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، إلى جانب كبار المسؤولين من وزارات ومؤسسات حكومية وهيئات مالية ورقابية أخرى.
