أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني، الذي جرى تنزيله تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة، يولي عناية خاصة للفلاحين الصغار والكسابة، باعتبارهم الأكثر تضررا من تداعيات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأوضح البواري، في جواب عن سؤال شفوي خلال جلسة مجلس المستشارين، أمس الثلاثاء (16 يونيو)، أن البرنامج انطلق خلال شهر ماي 2025 عبر عملية وطنية لإحصاء القطيع بإشراف من السلطات المحلية، مبرزا أنه “تم تسجيل مليون و200 ألف كساب”، بما أتاح “استهداف مختلف مربي الماشية على الصعيد الوطني، مع إيلاء عناية خاصة، للفلاحين الصغار والكسابة، باعتبارهم الفئة الأكثر تأثراً بتداعيات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج”.
وأضاف الوزير أن أهمية هذا التوجه تتجلى في كون “93% من مربي الأبقار، يستغلون أقل من 10 رؤوس، و75% من مربي الأغنام والماعز، يتوفرون على أقل من 20 رأسا”، مشيرا إلى أن المنهجية المعتمدة في تدبير الدعم المباشر مكنت من الوصول إلى صغار الكسابة، بمن فيهم الذين كانوا يواجهون صعوبات جغرافية أو لوجستيكية أو مادية في الاستفادة من برامج توزيع الأعلاف المدعمة.
وأكد البواري أنه “تم اعتماد صيغة تناقصية في احتساب مبالغ الدعم، بحسب حجم القطيع، بما يضمن توجيه دعم أكبر للفلاحين والكسابة الصغار”، لافتاً إلى أن الدعم المالي المباشر المخصص لاقتناء الأعلاف ساهم في التخفيف من كلفة الإنتاج، ودعم استدامة الإنتاج الحيواني والمحافظة على استقرار مربي الماشية بمناطقهم.
كما أبرز البواري أن الدعم الموجه للحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد ساهم في “حماية الرأسمال التوالدي للقطيع الوطني، عبر الحد من ذبح الإناث والمحافظة على قدراته الذاتية على التجدد”.
وشدد الوزير على أن “كل هذه الإجراءات، وُضِعت لإعادة تكوين القطيع الوطني، بعد الصعوبات الكبيرة التي عاشها بسبب جائحة كوفيد، وتوالي سنوات الجفاف، وارتفاع كلفة الأعلاف وباقي المدخلات”، مؤكدا أن “هدفنا، هو أن يبقى الكسابة في هذا النشاط، وأن يستعيد القطيع الوطني عافيته، بما يضمن استمرار واستدامة الإنتاج في المستقبل”.