• الحجر وما يدير.. دراسة تكشف ما فعلته إجراءات الإغلاق بصحة الإنسان
  • منفذ عملية نيس.. من شرب الخمر وتعاطى المخدرات إلى التدين والصلاة (صور)
  • الأزمي: الإساءة للرسول ما حرية تعبير ما حتى وزة… لكن أنا ضد مقاطعة المنتوجات الفرنسية… آش دّاني لتركيا؟
  • يستعملون مفاتيح مزورة ويُغيرون “البلاكات”.. الإطاحة بعصابة السيارات في الرباط !!
  • المديرية العامة للأمن: جيل جديد من سندات الإقامة الخاصة بالأجانب المقيمين في المغرب
عاجل
الإثنين 07 سبتمبر 2020 على الساعة 22:14

وعدت بالانتصار على الفيروس.. قصة مؤثرة لأستاذة حرمها كورونا من لقاء تلاميذها (صور)

وعدت بالانتصار على الفيروس.. قصة مؤثرة لأستاذة حرمها كورونا من لقاء تلاميذها (صور)

اعتادت قبل كل دخول مدرسي جديد أن تضع برنامج خاصا ومميزا لتستقبل به البراعم التي ترعاها في ابتدائية واد المخازن في منطقة الولفة في الدار البيضاء، لكن فيروس كورونا كان له رأي آخر، لتدشن الأستاذة نازك حوفاظي موسمها الجديد من داخل مستشفى.

حسرة بطعم السعادة

نازك التي تدرس المستوى الأول ابتدائي، وقبل يومين فقط من انطلاق الموسم الدراسي الجديد، نقلت بسيارة إسعاف إلى جناح كوفيد في مستشفى محمد الخامس في الجديدة.

ورغم الحسرة التي عبرت عنها نازك، في اتصال هاتفي مع موقع “كيفاش”، لعدم قدرتها على لقاء تلاميذها، اليوم الاثنين (7 شتنبر)، أول أيام الدخول المدرسي، إلا أنها سعيدة لاكتشاف إصابتها بالفيروس قبل أن يقع ما لا يحمد عقباه.

وتقول نازك: “من حسن الحظ أنني عرفت باللي مريضة قبل ما تبدا القراية”، قبل أن تخوض في سرد ما عاشته طيلة أيام، موضحة “أنا من الناس اللي كيديرو الوقاية وكنرد البال، وشوية كنتفاجئ بالأعراض نهار الخميس اللي فات، عشرة أيام وأنا كنحس بالأعراض، ما بقيتش كنشم مزيان ولادياغي والسخانة، ولكن قلت يمكن غي لاكغيب وشربت الباراسيتامول”.

إقرأ أيضا: مشاهد من أمام مدارس في كازا.. تلاميذ وأولياء أمور نعسو قبل بلاغ الحكومة!

ليلة توقيع المحضر

وتستسرسل ابنة مدينة الجديدة: “ملي تزاد عليا الحال مشيت نهار الاثنين لجناح كوفيد في مستشفى محمد الخامس، فالأول ما خلاونيش ندخل ولكن من بعد قدرت ندخل ودرت التيست”.

الأستاذة كانت مطالبة، كغيرها من الأساتذة، بتوقيع محضر الدخول، الذي كان موعده مقررا يوم الأربعاء الماضي (3 شتنبر)، داخل قاعة في ابتدائية واد المخازن.

وتستعيد نازك شريط الأحداث قائلة: “ملي تعطلو عليا نتائج التحاليل عيطت للمؤسسة قلت ليهم راه ما غنقدرش نجي فيا الأعراض، قالوا ليا خاصنا ما يثبت باللي مريضة ماشي الأعراض”.

الاختبار الخاطئ

ولمحاولة تدارك الموقف، تقول المتحدثة، التي تعاني مرض السكري، “مشيت درت التيست فمركز خاص، ونهار الخميس خرج التيست سلبي ومشيت خديتها ومشيت عند الإدارة ووقعت المحضر، وتلاقيت بصحاباتي”.

لكن نازك فوجئت باتصال حوالي الساعة السابعة من مساء الجمعة، “عيط ليا رئيس قسم كوفيد فالمقاطعة، كيقولي باللي فيا الفيروس، ما بقيت فهمت والو، وتفكرت باللي خالطت الناس، ما تسنيتش الإسعاف اللي غيصيفطو ليا مشيت بطوموبيلتي للمستشفى”.

وفي المستشفى قصة أخرى، تقول أستاذة الابتدائي، “ما لقيتش سميتي فلائحة المرضى، عاد خرجات الطبيبة وعاودت خدات من عندي السمية وقالت لي غتعيط لمندوب الصحة، ورجعت للدار وعاود عيط ليا رئيس قسم كوفيد فالمقاطعة وشرح باللي كان وقع خطأ واللي قيد الاسم ديال نهار مشيت ندير التحاليل قيدو غالط، والسلطات كانوا كيقلبو عليا وجاو للحي اللي ساكنة فيه وخداو رقم تيلفوني من عند الجيران”.

إقرأ أيضا: فرق عليهم الحلوى والمعقمات.. الأستاذ “ميكي ماوس” يستقبل التلاميذ بشكل استثنائي

معنويات محطمة ومخالطين

معنويات نازك المرتفعة لم تصمد أمام تلصص الجيران والمارة وعدسات كاميرات هواتف بعضهم، الذين شرعوا في توثيق لحظات نقلها من منزلها إلى المستشفى، قائلة “كانت معنويات مرتفعة وجاية ما خايفاش ولكن فاش شفت داك المنظر والناس كلشي خارجين بقيت كنبكي فلومبيلونص”.

ولم تخف نازك أسفها لأنها خالطت أستاذتين، موضحة “عندي جوج مخالطات، دارو التيست ولكن باقي ما بانوش النتائج، والحمد لله ملي واليديا حاصلين على برا”.

الوضع في جناح كوفيد

وعن الأوضاع داخل جناح كوفيد في مستشفى محمد الخامس في الجديدة، تقول نازك “الطاقم الطبي فالسبيطار فالمستوى، وكاين الدوش والما سخون، يعني السيرفيس زوين فالمستوى، والتعقيم ديما والنظافة العيالات كيجيو ينقيو الدنيا”.

وتستدرك: “الماكلة بوحدها اللي ناقصة، كنعانيو مع الماكلة باسلة وما فيها مذاق، وصعيب الإنسان تعطيه الكلوروكين وتعطيه ياكل شوية دالروز وطروفة ديال لاداند ودانون”.

إقرأ أيضا:صورة الأطفال المكدسين داخل القسم.. شكون عرّض التلاميذ للخطر؟

وعد بالانتصار

ولا تخلو نبرة نازك من تفاؤل وأمل في الشفاء والعودة إلى رعاية تلاميذها، قائلة: “كنت كنوجد للوليدات تقويم شخصي، وكنت ناوية ندير معاهم بزاف دالحوايج على التوعية من الوباء، ولكن للأسف ولحسن الحظ ما تلاقيتهمش”.

وتختم الأستاذة حديثها ل”كيفاش”، بالقول: “معنوياتي مزيانة، وأنا اللي غادي نربح الفيروس، أنا معاه فحرب وأنا اللي غننتصر”.