• قضية مقتل الطفلة نعيمة.. النيابة العامة تفتح تحقيقا
  • طالبتها بعدم عرقلة حركة السير المدنية والتجارة في معبر الكركرات.. الأمم المتحدة ترد على استفزازات البوليساريو
  • بعد ارتفاع إصابات كورونا.. السلطات تغلق مرتيل
  • عثر على جمجمتها مكسرة وأسرتها ترجح قتلها على يد مستخرجي الكنوز.. كيف ماتت الطفلة نعيمة؟
  • في قلب باريس قُلبت الموازين..  رسالة مساندة قوية لحفصة بوطاهر في مظاهرة باردة لمساندة مغتصبها (صور)
عاجل
الثلاثاء 12 مايو 2020 على الساعة 23:00

كيف يمكن احتواء العدوى بعد رفع الحجر الصحي.. خبراء يردون

كيف يمكن احتواء العدوى بعد رفع الحجر الصحي.. خبراء يردون 

مع اقتراب عملية رفع الحجر الصحي المحتملة بشكل تدريجي، يستعد المغرب لبدء هذه الخطوة الحذرة والحاسمة لتجنب تفشي جديد لهذه العدوى الخطيرة على المنظومة الصحية، والتي قد تؤدي إلى إعادة فرض الحجر الصحي الذي يعمل، بشكل غير مباشر، على خنق الاقتصاد الوطني.

منحنى متأرجح

وقال الخبير محمد أمين برحو، طبيب في علم الأوبئة، وأستاذ التعليم العالي في علم الأوبئة السريرية، “حاليا، نحن نعيش وضعية وبائية تمثل منحنى يتأرجح بين الصعود والنزول”، مشيرا إلى أن الحجر الصحي والتدابير الإحترازية في المغرب مكنت من تقليل المخاطر بشكل كبير لدى الساكنة الملتزمة بالحجر الصحي.

وأضاف أن عدد حالات الإصابة الجديدة يختلف من يوم لآخر وبشكل تصاعدي وتنازلي. ويرتبط هذا بشكل أساسي بحجم الأسر، مشيرا إلى أن “تطور الوباء يرتبط إلى حد كبير بالسيطرة على هذه البؤر”.

من جانبه قال الخبير عبد الرحمن بنمامون، خبير الصحة العامة ومستشار في منظمة الصحة العالمية، إن “الوضع الوبائي في المغرب غير نمطي ولا يقاس عليه”، متسائلا: “هل هو بسبب الحجر الصحي أو بسبب عوامل وقائية أخرى لا نعلمها؟ .

وأضاف: “من حيث الأرقام، فإن المغرب في وضعية مثالية، بنسبة وفيات تبقى منخفضة جدا”، مؤكدا أن الحجر الصحي يلعب دورا أساسيا.

الفيروس سيواصل الانتشار

ومن أجل العمل على رفع الحجر الصحي بشكل آمن، اعتبر الخبير بنمامون أن رفعه يعد خطوة “من الصعب جدا تنفيذها”، ولكن هناك إرادة لانتقال آمن تحتم أن يتم بطريقة “تدريجية للغاية”، مشيرا إلى أن “أدنى خطأ يمكن أن يؤدي إلى ظهور الوباء من جديد”.

من جانبه، يؤكد الخبير برحو أن الفيروس سيواصل انتشاره مع وقف الحجر الصحي بمستويات مختلفة حسب الجهات، مشيرا إلى أن وقف الحجر الصحي يحتم علينا “الانخراط ضمن الاستراتيجية المعتمدة في مراقبة الوباء حتى الآن”.

وعن كيفية الحفاظ على معدل منخفض لانتشار العدوى خلال فترة رفع الحجر الصحي، يؤكد برحو، أنه من الضروري، الحد من ظهور الإصابات الجديدة والبؤر الأسرية الجديدة، وتجنب الانتشار الاجتماعي في الجهات التي تتواجد فيها حالات متفرقة و /أو أسر صغيرة، وتجنب إعادة إدخال الفيروس في الجهات التي لا يتواجد فيها الفيروس من خلال مراقبة التنقل بين الجهات المختلفة.

ولتحقيق هذه الأهداف، يرى الدكتور برحو أن إستراتيجية رفع الحجر الصحي يجب أن تنبني على: تحديد الحالات المحتملة التي تسمح بالتشخيص المبكر، واعتماد تدابير للحجر، و اعتماد تدابير آلية وممنهجة للحد من مخاطر انتقال العدوى، ولا سيما ارتداء الكمامات والحفاظ على قواعد النظافة والتباعد الاجتماعي، إضافة إلى اتخاذ تدابير خاصة للسيطرة على الوباء من قبل بعض الفئات من الساكنة، مع مراعاة السن ووجود أمراض مصاحبة، وتوعية الساكنة للاستجابة بفعالية لكل هذه التدابير.

العودة إلى العمل والمدارس

وعن تدبير العودة إلى العمل، يوضح الدكتور بنمامون، أنه يجب على الأشخاص المعرضين للخطر “البقاء في الحجر الصحي” لأن الفيروس موجود دائما، مشيرا إلى أنه يمكن إعادة إطلاق الأنشطة الأساسية، لكن التجمعات والأماكن التي تكون بها حشود كبيرة يجب أن تظل مغلقة، ولا سيما المقاهي والمطاعم.

وأضاف الدكتور بنمامون أن ارتداء الأقنعة والتباعد الاجتماعي “يبقى أمرا إلزاميا”.

وتسجل منظمة الصحة العالمية أن المعطيات الحالية لحد الآن تشير إلى أن الأطفال والشباب أقل عرضة للإصابة، لكن هناك حالات خطيرة يمكن أن تسجل لدى هذه الفئات العمرية.

ويقول الدكتور بنمامون إن ارتداء القناع والتدابير الوقائية، بما في ذلك التطهير ومسافة الأمان يجب فرضهما على وسائل النقل العمومي.

موجة ثانية من الوباء

وحول ما إذا كان هناك خطر لانتشار موجة ثانية من الوباء، أوضح الخبير أنه إذا كان الفيروس موسميا، فيمكن أن يعود مجددا عندما تنخفض درجة الحرارة، ولكن في هذه المرحلة لا يمكن الجزم بموسمية كوفيد 19.

من جانبه أشار برحو إلى أن “خطر حدوث موجات أخرى من الوباء أمر وارد”.

وأضاف أنه بالنظر إلى سرعة انتقال الفيروس ووجود حالات لا تظهر عليها أعراض، فإن عدم الامتثال للتدابير الاحترازية لتفشي الوباء من جديد وظهور موجات أخرى.

رفع تدريجي للحجر

وأكد الدكتور برحو أن رفع الحجر الصحي “لا يعني الرفع التام والعشوائي للتدابير والمراقبة التي يتم اعتمادها حتى الآن”، مشيرا إلى أنه يجب الحفاظ على هذه التدابير “على مستوى عال لأن الخروج العشوائي من الحجر الصحي قد يعيد الوباء ويتسبب في ظهور موجة ثانية”.

من جانبه أكد الدكتور بنمامون أن عملية رفع الحجر الصحي “يجب أن تكون تدريجية ومضبوطة، مع الالتزام باحترام إجراءات النظافة وارتداء الكمامة”.