• كيوجدو للمؤتمر الوطني لـ”الأحرار”.. أخنوش يجتمع بمنسقي الحمامة في سوس (صور)
  • أكيندي “مع الرمضاني”: أكثر من 70 ألف طفل في حالة إعاقة خارج المدرسة!
  • أخنوش: “ميثاق الأغلبية” يشكل تعاقدا سياسيا وأخلاقيا بين التحالف الحكومي (صور)
  • أعلن دعمه لإعادة إطلاق الحوار حول الصحراء المغربية.. ألباريس يلتقي دي ميستورا في روما
  • الأغلبية الحكومية: توقيع “ميثاق الأغلبية” يترجم الانسجام والتضامن بين مكونات التحالف الحكومي
عاجل
الأحد 31 أكتوبر 2021 على الساعة 16:00

رجل أعمال مغربي وجندي سابق في الجيش الأمريكي.. شكون هو يوسف منضور؟

رجل أعمال مغربي وجندي سابق في الجيش الأمريكي.. شكون هو يوسف منضور؟

ولد في مدينة الدار البيضاء عام 1981 ليمضي طفولته في صفرو ثم يعود إلى مسقط رأسه وهو في سن الـ14، يوسف منضور أو التجلي الحقيقي لما قد يعنيه تأثير الحلم الأمريكي في حياة طالب نال شهادة البكالوريا عام 1999 وحلق باحثا عن النجاح بعيدا عن ظل أبيه.

البدايات

مستعيدا نوسطالجيا البدايات، قال يوسف منضور إن حلم استكمال دراسته في أمريكا راوده منذ وقت طويل، إلا أن الامكانيات لم تسمح له بذلك، فكان السبيل الوحيد هو مغادرة أرض الوطن بتأشيرة سياحية، ليشتغل كل ما قد يخطر على البال لكسب يومه والاستمرار في حلمه”.

تجربة غنية بالدروس، تلك التي عززت شخصية الشاب المغربي الذي وجد نفسه أمام ثقافة أجنبية غريبة عنه، تجربةٌ اعتبرها ” بمثابة المدرسة الحقيقية، فإن كانت الجامعة تلقن النظريات، فلا شك أن العمل هو مدرسة الحياة”، حسب تعبير منضور.

وارتباطا بنفس المنطق، دعا المتحدث الطلبة المغاربة إلى العمل بالموازاة مع الدراسة، حتى وإن لم يكونوا في حاجة إلى المال، فملعب الحياة هو العمل”، وتابع مبرزا أن الاشتغال في مختلف المهن وإن كانت بسيطة هو ما جعله يحتك ببلده المضيف ويتعرف على ثقافته”.

الجيش الأمريكي

بعدما حقق منضور نوعا من الاندماج داخل المجتمع الأمريكي، باتت طموحاته أكثر تطلبا فلم تعد الأعمال البسيطة التي كان يقوم بها، كافية لتلبية حلمه الأول “الدراسة في الجامعات الأمريكية”، وبما أن القانون يمنح الجنود الأمريكيين فرصة التمدرس المجاني، قرر يوسف منضور، دخول السلك العسكري الأمريكي.

وفي السياق ذاته، يرى يوسف منضور أن تجربته في الجيش الأمريكي، قد تكون أفضل ما صادفه في مساره الاستثنائي”، مؤكدا أن “السلك العسكري مدرسة عظيمة على شتى المستويات، من خلاله تعلم كيف يعطي موهبته فرصة أفضل للنجاح من خلال فرض الانضباط على نفسه”.

الانضباط والتنظيم، روح الفريق والنزاهة والالتزام، كلها مبادئ راسخة في الجيش تبناها منضور بإيمان كبير وجعلها محور نشاطاته القادمة.

ريادة الأعمال

يوسف منضور، الجندي الأمريكي السابق لكن أيضا رجل الأعمال المغربي الناجح في أمريكا، يضاعف الأنشطة ويجند الموارد البشرية المختصة لشركته “Sanford Federal”، وعن روح الفريق في مجال الأعمال يقول: فريقنا هي سر نجاحنا، ونحن شغوفون بخلق بيئة ممتعة ومشجعة ومحفزة حتى يتمكن من بذل قصارى جهده”.

في شركته، يختار مضور أفضل الموظفين، و يقدم لهم الوسائل لتحقيق التميز بما يرضي العملاء، في جو واعد وتنافسي، والدليل أن لـلشركة عقود بقيمة تتجاوز الـ “95 مليون دولار”.

ويرتكز عمل “Sanford Federal”، على قطاع اللوجيستيك لتلبية طلبات زبونها الرئيسي “الحكومة الأمريكية”، حيث تقدم الشركة مجموعة من الخدمات المرتبطة بالمجال اللوجيستيكي العسكري، فمن توريد المعدات إلى صيانتها، تواكب شركة منضور حكومة الولايات المتحدة الأمريكية في مهامها، قدد تتجاوز اللوجيستيك إلى تقديم الخدمات في ما يصطلح عليه بالأمن السيبراني”.

منضور.. رجل الأمن السيبراني

وتابع رئيس الشركة الرائدة في خدمات الدفاع العسكري، قائلا: يعتمد فريقنا على خبرتنا في مجال الأمن السيبراني لتزويد حكومة الولايات المتحدة بالأدوات التي تحتاجها لحماية أمريكا من التهديدات الخارجية والمحلية، حيث طورت Sanford، نهجا متكاملًا للأمن السيبراني الهجومي والدفاعي.

هذا وتنشط شركة منضور في مجال تكنولوجيا المعلومات، من خلال تقديم خدمات التصميم والتطوير إلى التثبيت والتقييم بإداراة الشبكات الرقمية، ودعم البنية التحتية، وتطوير البرمجيات، وكذا تنشيط وتطوير الواجهات والمواقع الإلكترونية.

مجالات تقنية وصعبة تلك التي يشتغل فيها منضور، متخذا من التحديات محركا يدقفعه إلى الأمام، طرحٌ أكده بالقول: “لطالما أحببت التحديات. أنا أزدهر في التحديات…. هذا ما يدفعني لتقديم أفضل ما لدي، إن تحقيق الهدف هو مكافأة، ليس فقط من حيث الأرباح ولكن أيضًا من حيث الرضا الشخصي، وهذا ما أود أن أغرسه في طلابنا وموظفينا”.

استثمار في طنجة

وفي إطار نقل خبرته إلى وطنه الأم، أبرز يوسف منضور، قائلا: “أنشأنا فرعا في طنجة وقمنا بتوظيف 70 موظفا. بالاستعانة بمديرين تنفيذيين من الخارج”، متابعا “هذا الاستثمار ، الذي سيتبعه استثمار آخر في الداخلة في يناير 2022، هو قبل كل شيء تعبير عن امتناني لبلدي وطريقتي للمشاركة في تنميتها… لدينا إمكانات كبيرة ومهارات رائعة تستحق الأفضل”.

ولاعتقاده أن السوق الأمريكي، قد يتيح فرضا قوية للازهار الاقتصادي المغربي، تعهد منضور بجذب 30 شركة امريكية للاستثمار في المغرب، تعهدٌ لا يبدو صعبا بالنسبة لرجل الأعمال الشاب نظرا لمعارفه، حيث خلص مؤكدا بثقة “نحن بالفعل على المسار الصحيح والمسؤولون المغاربة متعاونون في تسهيل وصول هؤلاء المستثمرين إلى السوق الوطنية”.