• بأكبر عدد ممكن من اللاعبين.. المنتخب الوطني بدون خسارة للمرة العاشرة على التوالي
  • ركلة حرة ولفتة إنسانية.. المنتخب الوطني يفوز باقتصاد ضد بوركينا فاسو وخليلوزيتش مستمر في “الإبداع”!
  • العطلة الصيفية قربات.. وزارة الصحة تدعو إلى الالتزام الصارم بالإجراءات الاحترازية
  • كان تحت الحراسة النظرية.. التحقيق في انتحار شخص ذو سوابق قضائية في طانطان
  • الرميد: البرلمان الأوروبي انحاز بطريقة خاطئة إلى إسبانيا وتجاهل عن قصد خروقات السلطات الإسبانية
عاجل
السبت 21 ديسمبر 2019 على الساعة 17:00

بينها حالات إجهاض تقليدي في المنازل.. 200 حالة إجهاض سري تجرى يوميا في المغرب

بينها حالات إجهاض تقليدي في المنازل.. 200 حالة إجهاض سري تجرى يوميا في المغرب

قال خبراء ونشطاء مغاربة إن حالات الإجهاض التقليدي، الذي يشكل خطرا محدقا بحياة النساء اللواتي يلجأن إلى هذا الحل، تتزايد في الفترة الأخيرة.

ورغم عدم وجود إحصائيات رسمية من جهات حكومية في المغرب، إلا أن منظمات المجتمع المدني من بينها “الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري” (جمعية مستقلة)، تشير إلى أن عدد عمليات الإجهاض السري بالمغرب تتراوح بين 50 ألف إلى 80 ألف حالة، بمعدل 200 عملية يوميا، فيما تسبب هذه العمليات وفيات لأمهات بنسبة تصل إلى 4.2 في المائة، ونسبة 5.5 في المائة من الوفيات بسبب مضاعفات بعد الوضع.

200 حالة إجهاض سري

وقالت حليمة بناوي، عضو فيدرالية رابطة النساء في المغرب، إن الإحصائيات تشير إلى نحو 200 حالة إجهاض سري من بينها حالات إجهاض تقليدي في المنازل.

وأضافت، في حديثها لـ”سبوتنيك”، أن عمليات الإجهاض التقليدي تجرى إثر ارتفاع أسعار عمليات الإجهاض في العيادات الطبية.
وحسب بناوي، فإن عمليات الإجهاض التقليدي تسبب الكثير من المخاطر على حياة النساء في المغرب، حيث يمكن أن تؤدي إلى العقم أو أن تتسبب في حالات نزيف.

وترى بناوي أن تقنين الإجهاض يمكن أن يحد من عمليات الإجهاض السري، إلا أن الإجهاض التقليدي يحتاج لمعالجة مختلفة فيما يتعلق بتكاليفه المالية، وكذلك عمليات التوعية.

أفتاتي: بعض عمليات الإجهاض تعد جرائم قتل

من جهته، قال النائب السابق عبد العزيز أفتاتي، القيادي بحزب العدالة والتنمية، إن القضية مطروحة للنقاش في المغرب.

وأضاف أفتاتي، في تصريحات لـ”سبوتنيك”، أن الأخطار التي تترتب على الإجهاض التقليدي أو الإجهاض السري تحتاج لمقاربة شاملة.

ويرى أنه لا يمكن تشريع القانون بالشكل الذي تطالب به بعض منظمات المجتمع المدني بالإباحة التامة بالإجهاض.

كما شدد على أن بعض عمليات الإجهاض تعد جرائم قتل، وأن الأمر يحتاج لرأي جميع المعنيين من أجل خروج التشريع بالشكل الذي لا يخالف جميع الثوابت.

الإجهاض التقليدي
وقالت كريمة ندير، الناشطة الحقوقية في حديثها لـ”سبوتنيك”، إن الكثير من الأسباب تتداخل خلف هذه القضية.

وأضافت أن بعض النساء يلجأن إلى الإجهاض لعدم قدرة الأسرة على الإنفاق على مواليد جدد، نتيجة الظروف المادية الصعبة.

وأوضحت أن التكاليف الباهظة التي تفرضها العيادات على عمليات الإجهاض تدفع السيدات إلى الإجهاض التقليدي، وهو ما يؤدي إلى الكثير من المخاطر قد تدخل السيدة في حالة طبية حرجة إثر عمليات النزيف التي تصيبها.

الأسعار ما بين 3 آلاف و15 ألف درهم

وقال شفيق الشرايبي، رئيس الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري، إن “الإجهاض التقليدي ينتشر بشكل ملموس في الأوساط الشعبية الفقيرة، وتلجأ إليه النساء بسبب غلاء أثمان الإجهاض الطبي”، حسب “هسبريس”.

وأضاف أن “استعمال مواد حادة غير معقمة في الإجهاض التقليدي، وإشراف أناس غير مؤهلين بتاتا على مثل هذه العمليات، يعرض فئة عريضة من النساء اللواتي يلجأن إلى هذا الحل لخطر الموت”.

كما أشار الشرايبي إلى أن “أسعار عمليات الإجهاض في العيادات، التي تتراوح ما بين 3 آلاف و15 ألف درهم، تدفع الفئات الفقيرة إلى البحث عن الوسائل التقليدية للإجهاض، ومن ضمنها تناول مواد تقليدية خطيرة على جسم المرأة”.

الإجهاض وظاهرة التخلي عن الأطفال حديثي الولادة

وقالت وزيرة المرأة والأسرة، جميلة مصلي، في ردها على سؤال لـ”سبوتنيك” في حوار سابق، إن “القانون الجنائي يجرم من خلال المواد من 449 إلى 458 فعل الإجهاض حماية لحق الجنين في الحياة”.

وتابعت “يستثنى من العقاب على الإجهاض، وفق المادة 453، ما تستوجبه ضرورة المحافظة على صحة الأم، وهكذا فالمقاربة المعتمدة هي من جهة مقاربة حقوقية تراعي حق الجنين في الحياة، وفي نفس الوقت هي مقاربة عقلانية تراعي صحة الأم والطفل معا”.

أما ربط موضوع الإجهاض بظاهرة التخلي عن الأطفال حديثي الولادة، تضيف الوزيرة، فينبغي التأكيد على أن الظاهرة تعيشها دول لا تضع القيود على الإجهاض أو تضع قيودا أقل، لذلك فمقاربة مثل هذه الظواهر ينبغي أن تتم وفق مقاربات شمولية نجدها في السياسات الاجتماعية العمومية، سواء المتعلقة بالطفولة أو المتعلقة بالمرأة”.

القانون

وينص الفصل 490 من القانون الجنائي المغربي على أن “كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية تكون جريمة الفساد ويُعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة”.

أما الفصل 491 فينص على أنه “يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين أحد الزوجين الذي يرتكب جريمة الخيانة الزوجية، ولا تجوز المتابعة في هذه الحالة إلا بناء على شكوى من الزوجة أو الزوج المجني عليـه”.

ويعاقب الفصل 449 من القانون الجنائي المغربي “من أجهض امرأة حبلى أو يظن أنها كذلك، برضاها أو بدونه، سواء كان ذلك بطعام أو شراب أو عقاقير أو تحاليل أو تحايل أو عنف أو أي وسيلة أخرى، بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة من 200 إلى 500 درهم، وإذا نتج عن ذلك موتها فعقوبته السجن من عشر إلى عشرين سنة”.