أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، أن “إصلاح نظام تسعير الأدوية يمثل محورا جوهريا، حيث تم إطلاق مسار مراجعة عميقة لهذا النظام لتحقيق التوازن بين القدرة الشرائية للمواطن من جهة، وتحفيز ولوج الأدوية المبتكرة وضمان استدامة التغطية الصحية من جهة أخرى”.
وفي مداخلته خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين (26 ماي)، أبرز التهراوي أن “السياسة الدوائية الوطنية تشكل أحد الركائز الأساسية في إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، تجسيدًا للرؤية الملكية السامية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية وضمان حق المواطنات والمواطنين في الولوج إلى أدوية ذات جودة، بشكل منصف، آمن، ومستدام”.
ولفت وزير الصحة، إلى أنه تم “إعداد مشروع مرسوم لإعادة النظر في منظومة تحديد سعر بيع الأدوية بلغ مراحل متقدمة وسيُعرض قريبًا على مسطرة المصادقة. ويهدف هذا المشروع إلى ترشيد نفقات التأمين الصحي عبر تركيز آليات التقنين على الأدوية المعوض عنها أو ذات النجاعة العلاجية المثبتة، مع وضع آليات لخفض الأسعار وضمان ولوج منصف ومستدام للأدوية من خلال تقليص الكلفة المباشرة على الأسر وتعزيز الأمن الدوائي”.
وأبرز الوزير تجربة مصنع (ماربيو) لإنتاج اللقاحات كنموذج ناجح للتعاون بين القطاعين العام والخاص، وهو ما مكّن المغرب من إنشاء بنية تحتية متطورة لإنتاج اللقاحات محليًا، بما يضمن الاكتفاء الذاتي ويساهم في تزويد القارة الإفريقية بحاجياتها، في إطار تحقيق السيادة اللقاحية.
وأشار التهراوي إلى أنه تم اعتماد سياسة رقمية متقدمة لتسريع وتبسيط مساطر منح تراخيص التسويق، مما يساهم في تقليص آجال المعالجة وتعزيز الشفافية. علاوة على ذلك، يتم العمل على آليات الاعتراف المتبادل مع المؤسسات التنظيمية الدولية، بما يسمح بالاستفادة من تقييمات علمية خارجية ذات مصداقية، دون الإخلال بمتطلبات السلامة والفعالية والجودة.