• بعد نكبة بيروت.. قتيل في صفوف الأمن اللبناني وأكثر من 230 جريح في مواجهات عنيفة
  • محزن.. انتحار الكاتبة المغربية نعيمة البزاز في هولندا
  • عضوان بارزان بمجلس الشيوخ الأميركي يتبنيان مبادرة المجلس العربي للتكامل الإقليمي
  • 399 حالة مصابة بكورونا و9 ديال الوفيات.. شنو واقع فكازا؟
  • وضع وبائي مقلق.. معاد لمرابط: الحالات الحرجة تصل إلى 122 منها 40 تحت التنفس الاصطناعي
عاجل
الأحد 30 ديسمبر 2018 على الساعة 21:01

الذبح في المشرحة الإلكترونية!

الذبح في المشرحة الإلكترونية!

جريمة وادي إفران، حيث قُتلت سيدةٌ فصَل الجاني رأسها عن جسدها، اجتمعت فيها كل مقومات الفظاعة.
مهما انتقينا من كلمات، سيكون مستحيلا وصف شعور الأب المكلوم والطفلة اليتيمة التي حملت رأس والدتها مقطوعا بين يديها!!!!
يا للفظاعة…
المواساة لا تكفي مهما اخترنا من كلمات.
هناك جانب آخر لا يقل فظاعة. فيه شيء من القرف أيضا.
أن تتجرأ “صحف” إلكترونية على “استجواب” الطفلة المحروق قلبها، وحثها على حكي ما عاشته، ووصف كيف حملت رأس والدتها القتيلة، وغير ذلك من التفاصيل التي تُرعب الكبار فما بالك بالصغار، لعمري إن هذا جريمة في حق الطفلة، لا يمكن تسويغها بأي مبرر مهني.
الطفلة تحتاج إلى مواكبة نفسية، وليس إلى من يعذبها، حتى وإن بحسن نية. والمفروض أن لا تستمر دقيقة في البيت القريب من مسرح الجريمة.
كان الأجدر أن تتدخل الوزيرة بسيمة الحقاوي، أو جمعية تعنى بالطفولة، بل حتى الجهات الأمنية والقضائية، (تتدخل) لتوفير ملاذ آخر للطفلة عوض أن تظل على مقربة من المكان الذي ذُبحت فيها والدتها.
نعود إلى موضوع الإعلام، وليعذرني الزملاء، فهذه حقيقة نحتاج أن نصارح أنفسنا بها.
الإعلام الإلكتروني في المغرب يرتكب الكثير من الجرائم الأخلاقية، وكل من له علاقة بحقل الإعلام يتحمل قدرا من المسؤولية في هذه “المشرحة الجماعية” التي تسمى، زورا، صحافة إلكترونية.
هل بإمكاننا إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان؟ أم أن الأوان قد فات فعلا؟