• جاية من هاك.. تبون ما بقاش قادر ينطق اسم المغرب!
  • حملت الحكومة مسؤولية “الاحتقان الاجتماعي”.. نقابة تدعو أخنوش إلى الإسراع بفتح حوار اجتماعي ثلاثي
  • تزامنا مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.. مندوبية السجون تحتفي بـ”النزيلات المتميزات”
  • مضادة للمتحورة اوميكرون.. موديرنا تعلن أنها ستطور جرعة معززة
  • صفاها لصحراوي من مخيمات تندوف.. جريمة جديدة للجيش الجزائري!
عاجل
الأحد 24 أكتوبر 2021 على الساعة 00:00

الحلوف كينفع.. زراعة كلية خنزير في جسم إنسان “تنعش” آمال ملايين (فيديو)

الحلوف كينفع.. زراعة كلية خنزير في جسم إنسان “تنعش” آمال ملايين (فيديو)

أ ف ب

نجح علماء أمريكيون في جعل كلية خنزير، معدل وراثيا، تعمل في جسم الإنسان، وهو إنجاز يمثل أملا لكثير من الأشخاص الذين ينتظرون الخضوع لعمليات زرع.

وفي حال أكدت تجارب لاحقة هذا النجاح، قد تصبح تربية الخنازير يوما ما وسيلة لتوفير الأعضاء للإنسان الذي يحتاج إليها، كالكلى والرئتين والقلب وسواها.

وأجريت العملية في 25 شتنبر الماضي، في مستشفى لانغون الجامعي في نيويورك، باستخدام كلية خنزير خضع لتعديل وراثي لكي لا يلفظ جسم الإنسان الكلية.

كلية خنزير داخل جسد إنسان

ولم تزرع الكلية داخل جسم الإنسان بالمعنى الدقيق للكلمة، بل تم وصلها بالأوعية الدموية لمريض ميت دماغيا، كانت عائلته قد أذنت بالتجربة، على مستوى الجزء العلوي من ساقه. واستغرقت العملية نحو ساعتين.

وقال مدير معهد لانغون لزراعة الأعضاء في جامعة نيويورك لانغون روبرت مونتغومري، لوكالة فرانس برس، إن الكلية “عملت بشكل جيد” خلال يومين ونصف يوم من التجربة، موضحا أنها “أدت الدور الذي يفترض أن تؤديه… إذ أنتجت البول”.

وسبق أن أجريت محاولة زرع كهذه لدى الرئيسيات، لكلية خنزير عملت بعد ذلك لمدة عام كامل، ولكن لم يسبق أن شملت التجربة أيا من البشر. ويعود ذلك إلى سبب وجيه، وهو أن الجسم البشري يحوي أجساما مضادة تهاجم نوعا من السكر موجودا بشكل طبيعي “على كل خلايا الخنازير”، مما يؤدي إلى “لفظ فوري” للعضو، حسب ما أوضح روبرت مونتغومري.

ولكن هذه المرة أجري تعديل وراثي للحيوان بحيث لا ينتج هذا السكر، ولم يحصل “لفظ سريع للكلية”.

الآلاف ينتظرون عمليات زرع أعضاء

ويوجد حاليا نحو 107 آلاف أمريكي على قائمة الانتظار لعمليات زرع أعضاء، بينها 90 ألف عملية زرع كلى. ويموت يوميا 17 شخصا في الولايات المتحدة ممن يحتاجون إلى عمليات زرع.

وقال مونتغومري، الذي خضع هو أيضا لعملية زرع قلب قبل ثلاث سنوات، “أعتقد أن الناس، وخصوصا أولئك الذين ينتظرون (…)، سيرون في هذا الأمر معجزة محتملة”.

علاش الحلوف؟

ولكن لماذا اختير أخذ كلية من خنزير لا من حيوان آخر؟ أوضح مونتغومري أن “للخنازير الحجم المناسب، فهي تنمو بسرعة، ولديها الكثير من الصغار”. وهي كذلك مقبولة أكثر كونها مستخدمة في الغذاء.

وتستخدم صمامات قلب الخنزير أصلا على نطاق واسع لدى البشر، ويمكن استخدام جلودها في عمليات زرع لمعالجة الحروق الشديدة.

وبعد 54 ساعة، كانت الكلية لا تزال تعمل بشكل مثالي ولم يلفظها جسم المريض، ولكن تم إيقاف تشغيل جهاز تنفسه الاصطناعي، مما أدى إلى إنهاء التجربة. واعترف الأستاذ بأن هذه النتائج كانت “محدودة”، وخصوصا بسبب قصر وقت التجربة.

وقال: “ما كان سيحدث بعد ثلاثة أسابيع وثلاثة أشهر وثلاث سنوات يبقى سؤالا”. لكنه رأى أنها “تشكل مع ذلك خطوة وسيطة مهمة للغاية، تظهر للوهلة الأولى أن الأمور يمكن أن تسير على ما يرام، على الأقل في البداية”. واعتبر أن التجارب السريرية الأكبر يمكن أن تبدأ في غضون “عام أو عامين”.

تعامل حذر

وتعامل بعض الخبراء مع التجربة بحذر، إذ لم تنشر النتائج التفصيلية للدراسة في مجلة علمية (ويتوقع أن يحصل ذلك الشهر المقبل).

ورأى مختص علم الوراثة في جامعة إدنبره، آلان أرشيبالد، أنها “مع ذلك خطوة مثيرة للاهتمام على طريق استخدام الخنازير المعدلة وراثيا كمصدر لزرع الأعضاء “.

ولا يعتبر زرع أعضاء حيوانية في أجسام بشر أمرا جديدا، إذ حاول الأطباء إجراء عمليات زرع من هذا النوع منذ القرن السابع عشر على الأقل، وركزت التجارب الأولى على الرئيسيات.

وفي عام 1984، زرع قلب قرد في جسم طفلة رضيعة، لكن الصغيرة التي سميت “بيبي فاي” لم تصمد على قيد الحياة سوى 20 يوما.