لقد أجرت المبادرة المغربية لمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا مياها راكدة تحت غياب أو انعدام الحلول لمشكلة أو نزاع الصحراء. وعلى هذا الأساس خلخلت هذه المبادرة الكثير من المعتقدات التقليدية.
ويرى عبد الفتاح الفاتيحي، رئيس مركز الصحراء وأفريقيا للدراسات الاستراتيجية أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 , أعطت كذلك تفسيرا جديدا لمبدأ تقرير المصير التي كانت تختبئ وراءه الجزائر والبوليزاريو. بأن مبادرة الحكم الذاتي هي شكل من أشكال تقرير المصير.
وشدد الفاتحي، في تصريح لموقع “كيفاش” بأن هذه هي القناعة التي خلص إليها العديد من الدول حتى تلك الرائدة في المجال الديموقراطي، وهي التي أسست لصدور اعترافات بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وباعتبار الحكم الذاتي هو الحل السياسي العملي والواقعي القابل للتطبيق. ولذلك، يضيف الالمتحدث ذاته، سجلنا موقفا أو اعترافا رائدا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في سنة 2020، ثم كذلك المصالحة وتجاوز الأزمة الدبلوماسية مع إسبانيا التي هي الأخرى كرست هذا الاعتراف واعتبرت بأن الحكم الذاتي هو الحل الأكثر واقعية والحل العملي لفض نزاع الصحراء. ثم بعد ذلك توالت العديد من الاعترافات لا سواء إفريقية ولا من قارات أخرى. ثم تلاها كذلك الاعتراف الفرنسي جاء ليعزز إذا مبادرة الحكم الذاتي وسيادة المغرب على أقاليم الجنوبية، ليتلوه كذلك اعتراف بريطانيا.
وأبرز رئيس مركز الصحراء وأفريقيا للدراسات الاستراتيجية أنه بتنا اليوم نتحدث عن إجماع دولي وأممي بأن مبادرة الحكم الذاتي يمكن أن تكون الحل الواقعي الأقرب عمليا لحل نزاع الصحراء.
و نشهد مساء اليوم الجمعة مخاضا لصدور قرار أممي سيكون نوعيا وتاريخيا لصالح قضية الوحدة الترابية، لأنه سيتجاوز الحديث عن السيادة المغربية إلى الحديث عن الحل النهائي لهذا النزاع على أساس مبادرة الحكم الذاتي.