• عبيابة “شان”
  • دوري أبطال إفريقيا.. الرجاء يضع قدما في المربع الذهبي
  • في انتظار مصير بطمة وأختها.. إحالة عيشة عياش على السجن ومذكرة دولية في حق سيمو بنبشير
  • بوريطة: افتتاح قنصلية لجيبوتي في الداخلة هو تتويج لتطور مسار العلاقات بين البلدين
  • رضوان جيد: تجربة الفار ناجحة حتى الآن… ونحتاج تضافر جهود جميع المكونات لإنجاح هذا المشروع
عاجل
الخميس 13 فبراير 2020 على الساعة 23:00

كلها وروتينو اليومي.. سلوى ووالدتها تحققان أزيد من 42 مليون مشاهدة (صور)

كلها وروتينو اليومي.. سلوى ووالدتها تحققان أزيد من 42 مليون مشاهدة (صور)

سعيد غيدَّى
كانت فكرة أخيها الذي يصغرها 10 سنوات، اقترح عليها إنشاء قناة على اليوتيوب، ونشر وصفات لمأكولات مغربية مجربة، لم تتردد سلوى، ابنة مدينة بني ملال، وشرعت فورا في تصوير والدتها تعد طبقا في البيت.

هكذا بدأت قناة سلوى، سنة 2016، والتي وصل عدد مشاهدتها الآن أزيد من 42 مليون مشاهدة، فيما وصل عدد متابعيها أزيد من 380 ألف مشترك.

الدراسة وسخونية الراس

موقع “كيفاش” التقى بسلوى (32 سنة)، داخل مقهى وسط المدينة، هي شابة بقامة متوسطة، يملأ وجهها نمش كثير، يضيف جمالا على بشرتها البيضاء، تحدث لنا عن تجربتها كشابة تنتمي إلى مدينة صغيرة محدودة.

لم تتمم سلوى دراستها، تركت المدرسة في مستوى الباكالوريا علوم الحياة والأرض في 2007، من ثانوية ابن سينا، إحدى أقدم الثانويات في بني ملال، بسبب “سخونية الراس”، كما قالت وهي تضحك.

لا يخجلها أن تقول أنها كانت تلميذة طائشة، لا تحب حضور الحصص التعليمية، بل تفضل قضاء الوقت رفقة أصدقائها وصديقاتها في التسكع، “كنت أنا هي كل شي عند صحابي وصحاباتي”، بثقة كبيرة تقول سلوى.

من مقهى انترنت إلى قناة على يوتيوب

في سنة 2009، حصلت سلوى على ديبلوم من المعهد المتخصص في الفندقة والسياحة في بني ملال، بعد سنتين من الدراسة، ثم اشتغلت مساعدة لشاف مطبخ، ولم تستطع أن تستمر في هذا العمل، لتقرر أن تفتح مقهى أنترنت، واستمرت في مشروعها لأزيد من 7 سنوات، لتقرر إغلاقه والتفرغ لقناتها التي تنشر فيها وصفات مغربية وعربية لأطباق مجربة، رفقة والدتها، التي تظهر معها في أحيان كثيرة، تقدم هذه الوصفات.

لم يكن من السهل على فتاة في وسط صغير مثل بني ملال، أن تحمل كاميرتها وتخرج إلى الشارع لتصور محلات، وتلتقط مقاطع، وتتحدث عن بعض الوصفات والمقادير، “عانيت بزاف من ردود أفعال الناس، كاين اللي تيضحك، كاين اللي تيعاير، كاين اللي تيرمي ليك شي هضرة”، تقول المتحدثة.

أما كيف تقاوم سلوى كل هذا “التنمر”، فقد قالت إنها في غالب الأحيان لا تأبه لكل هذا، “فاش تنبغي ندير شي حاجة تنديرها”، توضح سلوى.

عروض الإشهار وتعقيدات العمل

استطاعت سلوى، التي كشفت لنا عن ميولها إلى مطالعة الروايات، كان آخرها “أنت لي” للكاتبة السعودية منى المرشود، فيما قالت أنها قررت أن تقرأ “الأسود يليق بك” لأحلام مستغانمي، أن تخلق شبكة علاقات كبيرة بفضل قناتها، جعلتها تخرج من روتين المطبخ، إلى تقديم عروض الإشهار، لبعض الماركات أو الوكالات الخاصة، وكان من المنتظر أن يتم معها هذا اللقاء قبل أيام، لولا التزامها بالسفر إلى الدار البيضاء، للقاء مدير وكالة خاصة، من أجل عمل دعائي.

“بعض الخطرات تيتنادم معاك الحال، إبلا صورتي شي حاجة عارف راسك ما غتعجبش الناس، ولا نتاقدوني عليها، وشحال من واحد كان عطا الموافقة بالتصوير وتنزيل الفيديو، من بعد كيتراجعوا فالموافقة، بسبب التحراش ديال الناس الآخرين، وشحال من مرة اضطريت نحذف الفيديوهات حيث مواليه رفضوا يبانوا”، هكذا حاولت سلوى أن تلخص بعض تعقيدات عملها، إضافة إلى معاناتها مع “السيكيريتي” في بعض المحلات الكبرى، الذين يمنعونها من التصوير، لكنها بإصرارها تعود بعد لحظات، لتلتقط المقاطع التي تحتاجها في تركيب فيديوهاتها.

اليوتيوب معيش عائلات

تشعر سلوى بقليل من الندم، لأنها لم تتمم دراستها، رغم أن عائلتها تشجعها على فكرة الاستمرار في القناة، وتقول: “حتى بابا كان مفتاخر بيا قبل ما يموت العام الفايت، وشحال من فيديو بان فيه معايا”.

وتابعت: “اليوتيوب معيش عائلات، الناس داروا منو لاباس، خص غير الإنسان ينشر المفيد، هاد الشي ديال الروتين اليومي زوين، ولكن ماشي كولشي تيتنشر ثاني”، في إشارة إلى بعض المحتويات المسيئة التي تنشر على منصات اليوتيوب.

أما عن قناتها فتحاول سلوى أن تغير الاسم، “بغيت نخرج من ميول المطبخ، ولا نخلي هادي وندير قناة أخرى بالموازاة”.

وفي ختام حديثها إلى “كيفاش” أسرت سلوى أنها تفكر في العودة إلى الدراسة، مؤكدة أنها تفكر في التسجيل في باك أحرار، وأن تتخصص في شعبة الاقتصاد، بالموازاة مع تسجيلها في معهد للغات، فهي ترغب في تعلم الفرنسية والإنجليزية.