• لإدماجهن في سوق الشغل.. إطلاق مشروع لفائدة مهاجرات من دول إفريقية جنوب الصحراء
  • قال إن صورتها باهتة وتعيش أوضاعا غامضة.. بنعبد الله يقصف الأغلبية
  • بعد تجديد عقده.. صحيفة “بوندسليغا” الألمانية تخصص تقريرا مفصلا عن أمين حاريث
  • بمشاركة 100 عارض.. افتتاح الدورة الأولى لمعرض الصناعات التحويلية للزيتون في تاوريرت (صور)
  • أكادير.. 60 سنة سجنا لمتهمين باختطاف امرأة واغتصابها بشكل جماعي
عاجل
الخميس 25 يوليو 2019 على الساعة 19:00

الملك محمد السادس.. عهد جديد على مستوى القارة الإفريقية

الملك محمد السادس.. عهد جديد على مستوى القارة الإفريقية

عتيق السعيد (باحث جامعي)

قاد الملك محمد السادس مسارا طويلا من التحولات سياسية واقتصادية واجتماعية في القارة السمراء حيث عرفت الدولة أحداثا تاريخية مكنتها من الريادة على الصعيد القاري بفضل رؤية الملك لمكانة القارة الإفريقية كحاضنة للتعدد الثقافي والموارد الاقتصادية وللتنوع الحضاري وأيضا كخزان للمورد البشري.

تميزت مرحلة الملك بالتنوع في الأحداث والمحطات التاريخية في القارة الإفريقية، نقدم أبرزها كما يلي:

-2017 تميز بالبعد الاستراتيجي لعودة المغرب للاتحاد الإفريقي والتوازنات القارية، وهو حدث جاء كعلامة فارقة على بداية تحول جذري في السياسة الخارجية المغربية، والانتقال من استراتيجية الدفاع التي كانت عنوانًا للمرحلة طوال العقدين الماضيين، إلى استراتيجية فرض المكانة بطرق تنموية استشرافية.

-القطع مع كل المسببات التي كانت تجعل المغرب في عزلة خاصة على المستوى القاري بعد اعتماده سياسة الكرسي الفارغ طوال ثلاثة عقود وترك المجال مفتوحًا أمام قوى انفصالية استغلال هذه الوضعية والحصول على كرسي دائم في المنظمة الإفريقية.

-موقف المملكة في العودة إلى الاتحاد الإفريقي كلل بالنجاح من خلال التصويت الذي جرى في القمة الإفريقية في أديس أبابا بداية هذه السنة، كما نجح المغرب استمالة الدول المترددة في قرارها، ومن بينها دول شرق القارة الإفريقية، وهو ما بدأ فعليًّا مع زيارة الملك إلى دولة جنوب السودان مباشرة بعد انتهاء أشغال القمة الإفريقية بأديس أبابا، وذلك قبل البدء فعليًّا في خلق نمط جديد للعلاقة مع دول جنوب القارة وعلى رأسها جنوب إفريقيا.

-بداية عهد جديد للعلاقات مع بلدان القارة السمراء التي قدمت بكل اعتزاز دعم رجوعه للإتحاد الإفريقي بعد أن كان الانسحاب من منظمة الوحدة الإفريقية ضروريا حيث أتاح الفرصة للمغرب لإعادة تركيز عمله داخل القارة، ولإبراز مدى حاجة المغرب لإفريقيا، ومدى حاجة إفريقيا للمغرب.

-مساهمة المغرب في الكثير من المبادرات للإتحاد الإفريقي ترجمة بزيارات مليكة مستمرة بلغت 64 زيارة إلى 25 بلدا إفريقيا أعطي من خلالها الملك دفعة ملموسة لهذا التوجه، وذلك من خلال تكثيف الزيارات إلى مختلف جهات ومناطق القارة جعلت من المملكة لا تغيب عن خدمة الدول الإفريقية فكان ولازال فاعل أساسي في ترسيخ الأمن والسلام وفي التنمية القطاعية داخل القارة.

-العودة هي خطوة إلى الأمام من أجل تكثيف التعاون وخلق دينامية جديدة تساير المتغيرات الدولية خدمة الإنسان كما ستعمل على تطوير علاقات ثنائية قوية وملموسة،

-نجح المغرب في إقناع الدول الإفريقية بفداحة الأضرار التي يتسبب فيها هذا الاعتراف بتنظيم لا يملك أرضًا ولا سيادة، من انقسام إقليمي وقارِّي يمنع مسلسل الوحدة الإفريقية والاندماج الاقتصادي بين بلدان القارة وصياغة سياسة موحَّدة تجاه القضايا المشتركة.

-نجاح المغرب في إقناع الدول الإفريقية بأن تكلفة بقاء البوليساريو في المنظمة أعلى بكثير من تكلفة إخراجها منها، خاصة مع التراجع الكبير في قدرة الجزائر على التأثير على الدول الإفريقية وانهيار نظام القذافي المؤثِّر، ومن خلال استراتيجية عزل البوليساريو إفريقيًّا.

-الملك محمد السادس جعل إفريقيا ضمن الأولويات الرئيسية للمملكة، وهو التزام شخصي للملك لفائدة إرساء شراكة رابح-رابح مع بلدان القارة.

-تمكن المغرب من أن يكون شريكا دائماً في بناء الدول الإفريقية المستقلة على أساس احترام سيادة بلدانها، ووحدتها الوطنية، كما سلط الملك الضوء على مكانة المغرب قاريا من خلال رؤيته الإستراتيجية الاندماجية بعيدة المدى.

-الملك قدم صورة شفافة واضحة المعالم للطريقة التي نهجها لعودته للاتحاد الإفريقي المبني على قيم التشارك والعمل الجاد بغية النهوض بالقارة التي هي الأصل في بناء التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لكافة الشعوب الإفريقية.

-الملك محمد السادس قام بإحداث وزارة منتدبة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي مكلفة بالشؤون الإفريقية، اعتبر هذا القرار لبنة أساس نحو تسريع وتجويد وثيرة الاستثمارات بالقارة.

-كما ساهم الملك في تقوية موقف المغرب لاسيما في قمة الإتحاد الإفريقي في أديس أبابا في دورتها الـ30، والتي طرح المغرب في إيجاد حلول واقعية لقضيته الوطنية الأولى والمرتبطة بالصحراء المغربية.

-ترسيخ رؤية تنموية لمنطقة للتبادل الحر التي تعرف نشاطات اقتصادية كونها الأوسع نطاقا والمحتضنة لأعلى نسبة من الشباب، مقارنة بمثيلاتها في العالم، وهذا ما يجسد بجلاء صدق الإرادة المشتركة لجلالة الملك بأن المملكة المغربية قادرة على المساهمة في بناء إفريقيا الغد والمستقبل.

-تسوية جميع طلبات اللجوء المقدمة للمغرب من طرف المهاجرين وتمكينهم من الاستقرار داخل المملكة والاندماج في محيطها، كما ساهم المغرب بفضل الملك في المصادقة على حزمة من الاتفاقيات الدولية في مجال الهجرة واللجوء.