• نزار بركة: النموذج التنموي الجديد لا يمكنه أن ينجح إلا إذا كان مغربيا-مغربيا لضمان انخراط الجميع
  • بعد الحملة الرخيصة.. الأحداث المغربية تقرر اللجوء إلى القضاء
  • الصحافية سكينة بنزين: هذه حقيقة الهجومات التي أتعرض لها  
  • البسالة فين وصلات.. جواد الحامدي يقود حملة تشهير خسيسة ضد موقع أحداث أنفو وجريدة الأحداث المغربية
  • قالتها الصورة.. رونار خدا معاه مدرب الحراس للسعودية
عاجل
الخميس 18 يوليو 2019 على الساعة 21:00

تلذذ بالتعذيب/ علة نفسية/ غياب التربية الجنسية/ تجريم العلاقات الرضائية.. ما وراء قصة المغتصب “مول القراعي”

تلذذ بالتعذيب/ علة نفسية/ غياب التربية الجنسية/ تجريم العلاقات الرضائية.. ما وراء قصة المغتصب “مول القراعي”

علاقة طويلة الأمد تلك التي جمعت حنان وعبد الواحد، كانت مليئة بالعنف والعلاقات الجنسية، وانتهت باغتصاب عبد الواحد لحنان باستعمال قنينات زجاجية، وتوثيق الجريمة بواسطة هاتف نقال.
لا شيء يبرر الجريمة والعنف الذي رافقها، لكن خلف هذه الأحداث، يقول رضا محاسني، مختص في علم النفس، هناك أسباب نفسية عديدة، دفعت الجاني لارتكاب هذا الفعل الشنيع بهذه الطريقة الوحشية.

المغتصب لا يبحث عن المتعة
وحسب الأستاذ محاسني فالمغتصب “في جميع الحالات لا يبحث عن المتعة الجنسية، بل يبحث عن بسط السيطرة، وإذلال الضحية، باستعمال الأسلحة التي يملكها، وقد تكون أعضاءه الجسدية أو أدوات للتعذيب”.

المغتصب معتل نفسي وسادي
ورفض المعالج النفسي في تحليله تصنيف هذا النوع من المجرمين كمختل نفسي أو سكيزوفريني، وأكد أن “المغتصبين هم أشخاص يعانون من علة نفسية واضطراب، وهم ساديون يستمتعون بتعذيب الآخرين، ويحسون بالتفوق والقوة ما يغذي نرجسيتهم حين يشاهدون ضحاياهم تتوسل وتطلب منهم الرحمة”.

غياب التربية الجنسية ودور المواقع الإباحية

ويرى الأستاذ في الجامعة الدولية في الدار البيضاء أن من بين الأسباب التي تساهم في انتشار مثل هذه السلوكيات، “غياب الثقافة الجنسية، وأن المواطن المغربي يأخذ مهاراته الجنسية من المواقع الإباحية”.
وأشار إلى أن “فيديو المغتصب “مول القراعي” يشبه إلى حد بعيد مقاطع الفيديو المنتشرة على المواقع البورنوغرافية، ما يؤكد أن هذا الاضطراب سببه تراكمات وضغط وكبث جنسي، سببه مشاهدة هذه المقاطع في غياب التربية الجنسية في المدراس العمومية والخصوصية”.

تجريم العلاقات الرضائية

وربط الأستاذ محاسني حوادث الاغتصاب بتجريم القانون الجنائي للعلاقات الرضائية بين الراشدين.
وقال إن “تعود الناس على التخفي لممارسة العلاقات الجنسية، والبحث عن أماكن مهجورة وبعيدة عن عيون رجال الأمن، يكرس في نفسية الأشخاص هذا التعامل الإجرامي في علاقاتهم الجنسية، كما يساهم في تطور جرائم الاغتصاب حيث يجد المجرم نفسه في مأمن عن تدخل أشخاص قادرة على إنقاذ الضحية”.

العنف ضد المرأة

واعتبر الأستاذ رضا محاسني أن “هذه الوقائع ما هي إلى تكريس لصورة تعنيف المرأة في المجتمع، بحيث لازال بعض الرجال يرى أن عشيقته أو زوجته في ملكيته، وأنه يستطيع أن يفعل بها ما يشاء، وينتقم منها بشتى الطرق عندما تخونه أو تقوم بعصيانه، فيما يسمى ب”جريمة الشرف”.

النرجسية والتباهي

واعتبر المعالج النفساني أن توثيق المجرم لجرائمه “هدفه تغذية نرجسيته، وأن يعيد مشاهدة ذلك الفيديو كلما أحس بحاجة إلى شحنة أو جرعة معنوية، ليحس من جديد بتوفقه وقوته”.
وأوضح أن “هؤلاء المجرمين يحبون التباهي بأفعالهم أمام أقرانهم، ولهذا يفضلون التوفر على الحجة والبرهان حين يسردون قصصهم في جلساتهم”، مشيرا إلى أن “الخبرة التي يتمتع بها هؤلاء المجرمون خلال تصويرهم تؤكد أن أغلبهم قاموا بعدد لا يستهان به من الجرائم المماثلة، وأن الفيديوهات التي يتم نشرها لا تمثل سوى نسبة قليلة مما يحدث في الواقع”.

الشعب فرجوي

وعزا الأستاذ المختص سبب انتشار مثل هذه الفيديوهات بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى “حب المجتمع المغربي للفرجة، ومشاهدة الحوادث رغم بشاعتها”، بل-يضيف المتحدث- أن “بعض رواد السوشل ميديا يتباهى بامتلاكه الفيديو ويتلذذ عندما يطلبه الآخرون بإرساله لهم، وإشباع غريزة الفرجة لديهم”.
وشدد المعالج النفساني على أن عبارتي “حشومة وعيب” المنتشرتان في المجتمع المغربي، “تمنعان عددا من الضحايا من رفع شكايات ضد مغتصبيهم، حيث تتحول المشتكية من ضحية إلى مجرمة، أمام أسئلة من قبيل: “أش كنت كديري معاه فالدار؟”، “شنو بينك وبينو؟”، “واش أنت مزال عزبة؟”، وهو سبب غير مباشر في ارتفاع جرائم الاغتصاب، حيث يتوقع عدد من المغتصبين أن ضحاياهم لن يقوموا بمتابعتهم قانونيا”.

مسؤولية الإعلام
واعتبر المتحدث أن الإعلام في المغرب “يتحمل نسبة من المسؤولية، حيث تركز مجموعة من المواقع على نشر الجرائم والحوادث بتفاصيلها، فيما لا تتم متابعة الأحكام الصادرة في حق الجاني بنفس الوثيرة، إضافة إلى عدم التطرق إلى مواضيع توعوية ليعرف المغتصب ماذا ينتظره في حالة ارتكباه هذه الجريمة، وليصير بنفسه مراقبا لتصرفاته، وواعيا بالعقوبات المنصوص عليها”.