• نمو ب3.7 في المائة و70 مليون قنطار كمحصول حبوب.. توقعات الحكومة لسنة 2020
  • عموتة: تصريحات خليلوزيتش لم يكن لها أي تأثير على اللاعبين وكلامه سيشكل حافزا معنويا كبيرا
  • العثماني: تقليص عدد أعضاء الحكومة سيمكن من تحقيق نجاعة أكبر وتنسيق أفضل لعملها
  • بحجة اجتماع.. الناطق الرسمي الجديد باسم الحكومة “يهرب” من أسئلة الصحافيين
  • مسلسل “فضيحة رادس”.. الطاس تقرر تأجيل النظر في القضية
عاجل
الجمعة 12 يوليو 2019 على الساعة 14:30

بوعياش: نحن أمام أشكال جديدة لحرية التعبير من الصعب إخضاعها لمقتضيات قانونية

بوعياش: نحن أمام أشكال جديدة لحرية التعبير من الصعب إخضاعها لمقتضيات قانونية

أكدت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت أرضية التداول والتوافق والتعبئة، ومرتعا (dépositaire) جديدا لحرية التعبير، وللتعابير العمومية حول مطالب ذات الصلة بالسياسة العمومية.

وقالت بوعياش، في كلمتها خلال لقاء نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة (12 يوليوز)، في أحد فنادق الرباط، حول “العدالة المجالية وتحديات التعابير العمومية”، “إننا أمام أشكال جديدة لحرية التعبير، من الصعب إخضاعها لمقتضيات قانونية سواء للحد من انتشارها أو تقييدها”.

وأضافت رئيسة المجلس أن التعابير العمومية، وهي الأشكال الجديدة التي أخذت مكانها ضمن فضاء الحريات العامة والتي أحدثت نماذج وأدوات للتعبير حول مجال من مجالات السياسة العمومية، تعددت من حيث أسبابها، لكنها استعملت نفس أدوات ووسائل التعبئة.

هذه التعابير العمومية، تضيف بوعياش، تنطلق “بسبب حدث محدد، كما هو الحال بعد وفاة المرحوم محسن فكري في الحسيمة، أو موضوع مرتبط بالتنمية، كما هو الحال في جرادة، أو قضية لها علاقة بالبيئة، كما هي تعابير زاكورة أو مناهضة منتوجات وطنية بحجة غلاء الأثمنة، كما هو الحال بالنسبة إلى حملة المقاطعة”.

وأوضحت بوعياش أن المقصود بالتعابير العمومية هو “الأشكال والأنماط التي تبتدئ بالتداول الافتراضي يتطور لفعل عمومي يساءل السياسة العمومية”، مضيفة “هذا النموذج الناشئ للحريات العامة، ينمو بوثيرة سريعة في بلورة مطالب أفراد أو مجموعات باعتمادها على شبكة التواصل الاجتماعي لتصبح مطالب قائمة الذات، تتطلب بالضرورة آليات للتفاعل والحوار من طرف السلطات العمومية”.

وقالت بوعياش: “لقد سجلنا في عدد من التعابير العمومية التي واكبناها، سمات دالة من حيث التحولات التي عرفتها ومن أهمها”.

وهذه السمات، حسب رئيسة المجلس، أن التعابير العمومية لم تعد محصورة على النخب حيث اتسع نطاقها، ولم تعد مرتهنة ببنيات الوساطة السائدة ومجموعات الضغط المألوفة

تزايد تأثير الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي في دفع وتحريك دينامية التعابير العمومية وافتقادها في كثير من الأحيان إلى مخاطب رسمي ومركزي. كما أن «مطالبها” تكون ضمن دينامية مفتوحة، وقابلة للتطور”.

كما سجل المجلس “ارتفاع منسوب الشك والارتياب لدى التعابير العمومية الناشئة إزاء الوسائط والبنيات السائدة، إضافة إلى ظهور أشكال وأنماط جديدة للتواصل والتعابير والانخراط المكثف للشباب والفئات الأكثر هشاشة”.

وأكدت بوعياش أن “التكنولوجيات الجديدة، depositaire أصبحت المرتع الجديد لحرية التعبير بما تتيحه من انخفاض في تكلفة المشاركة، فإن الانتشار الهائل للآراء المتطرفة، ضمن ما يعرف” بغرف صدي chambres d’echo  » واستفحال ما يعرف fake news يعزز الانغلاق ويمنع التعرف على الآراء المختلفة ويقوم بتعميم الشك في المؤسسات”.

وأوضحت أن “أزمة أداء السلطات العمومية، خاصة على مستوى ما يسمى بالهوامش أو في العلاقة بين المركز والمحيط، تواجه تحديات كبرى، أدت إلى بروز أشكال جديدة من التعابير، والتي تبدو، في الوقت الراهن، غير منظمة، بعيدة عن أشكال التعبير المعتادة، أشكال افتراضية، لم تؤدي إلى توسيع مساحة الحريات فحسب، بل أيضًا إلى تجاوز العقبات التي كانت تعترض أدوات التعبئة التقليدية”.

واعتبرت المتحدثة أنه “سيكون من المجحف بل من الخطأ، ألا نرى في هذه الأشكال الجديدة من التعابير سوى الشك والإرتياب”.

وقالت بوعياش إنه “في مجتمعات اليوم الذي تختفي فيه الطبقات الاجتماعية التقليدية، وتستبدل الخلافات الاجتماعية القديمة بأخرى جديدة، نحن مدعوون للتداول بجدية حول مسار “التحول الديمقراطي الاجتماعي”، بعد مسار “التحول الديمقراطي السياسي” بابتكار أدوات جديدة للفعل والتعبير والمبادرة؛ لا تحتكم لعملية انتخابية كل أربع أو خمس سنوات، بل قادرة على توسيع نطاق الحوار الدائم والمستمر بين الفئات الشعبية الجديدة المؤثرة والنخب التي توجهها”.