• في ورش لمشروع للصرف الصحي.. العثور على سور تحت_أرضي في سلا 
  • للمطالبة بتمكينهم من العلاج المجاني.. مرضى سرطان مغاربة يطلقون حملة “ما بغيناش نموتو بالسرطان” (صور)
  • بالصور من فاس.. انهيار سقف حامة عين الله فوق رؤوس المستحمين
  • الجزائر.. إدانة رئيسا الحكومة السابقين أويحيى وسلال 15 و12 سنة سجنا بتهم الفساد
  • فاهم الدنيا بالمقلوب.. حمد الله يكذب بيان النصر السعودي حول غيابه! 
عاجل
الجمعة 28 يونيو 2019 على الساعة 11:00

كيجي يكحلّها كيعميها.. الزفزافي الأب مُصِر على تعقيد ملف معتقلي الحسيمة!

كيجي يكحلّها كيعميها.. الزفزافي الأب مُصِر على تعقيد ملف معتقلي الحسيمة!

تزامنا مع إطلاق مجموعة من الفعاليات الحقوقية والمدنية والسياسية مبادرات من أجل حل “أزمة الريف” والعمل على إطلاق سراح معتقلي الحراك الموزعين على سجون المملكة، خرج أحمد الزفزافي، والد ناصر الزفزافي، بتدوينة لن تزيد الوضع إلا تأزيما.

رسالة من رأس الماء

وقال أحمد الزفزافي، في تدوينة نشرها على حسابه على موقع الفايس بوك، إن ابنه يرفض أي مبادرة لحل أزمة الريف لا تشرك المعتقلين وعائلاتهم.

وجاء في تدوينة والد الزفزافي: “خرجت للتو من زيارة ابني المعتقل السياسي ناصر الزفزافي، في سجن رأس الماء ويبلغ الجماهير الشعبية، أن أية مبادرة بدون معتقلي حراك الريف القابعين بالسجون والمعتقلين المفرج عنهم وعائلاتهم لا تمثلني، فكيف لمن كان جزء من المشكل أن يتحدث اليوم عن الحل؟… وزاد قائلا بنبرة قوية لا أريد رجال إطفاء”.

التدوينة أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، ورأى فيها بعض رواد هذه المواقع “محاولة لوأد أي مبادرة لحلحة الملف”، وأن والد الزفزافي “كيجي يكحل ليها كيعميها”، بينما تساءل البعض عن أهداف ودوافع صاحب التدوينة.

تأليب الرأي العام

وعلق المحامي والناشط الحقوقي نوفل البعمري على تدوينة أحمد الزفزافي “الذي يريد أن يقدم نفسه كقائد لأسر المعتقلين”، على حد تعبيره، بالقول: “يبدو أنه غير سعيد بمبادرة لحل أزمة الحسيمة التي تقوم بها مختلف المبادرات المدنية على رأسها المبادرة المدنية للريف، ويطرح ألف سؤال حول هذه المواقف والتدوينات غير الموفقة، التي تهدف فقط إلى تأليب الرأي العام الحسيمي على المبادرات التي يتم القيام بها”.

وأضاف البعمري، في تدوينة على حسابه على الفايس، “تدوينته غير مفهومة وغير مبررة، فأحمد الزفزافي حضر إلى اللقاءات التي عقدتها أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وحصر للقاءات التي نظمها شوقي بنيوب المندوب الوزاري لحقوق الإنسان”.

وقال المتحدث: “لا أظن أن أيا من المبادرات قدمت نفسها كناطقة باسم أحد، ولا أعتقد أنه يجب على أحمد الزفزافي وحتى ناصر ابنه أن يأخذ أي أحد الإذن منهما أو من أحمد الزفزافي للقيام بأي خطوة قد تشكل مدخلا لحل الأزمة ولعودة المعتقلين لذويهم”.

شخص غير سوي

وتابع الناشط الحقوقي: “كما أن أصحاب المبادرات غير ناطقين باسم أحد، فوالد الزفزافي ليس قائدا لأحد ولم ينصبه أي أحد كذلك، بل هو من يصر على أن يكون في مقدمة المسيرات، أي أحد ضد الحل وضد تشجيع الدولة على الإفراج عن المعتقلين هو شخص غير سوي”.

وقال البعمري: “قد أتفهم أن يصدر مثل هذا الموقف عن ناصر و إن كان ليس له ما يبرره بسبب ظروف الاعتقال وما إلى ذلك، لكن أن يحوله الوالد إلى أداة لإجهاض الوساطات التي تتم فهذا الأمر غير مقبول ولا يمكن أن يقبل، كما أنه لا أحد ممن شملهم العفو رفضه بدعوى أن من توسطوا فيه كانوا رجال إطفاء!!!”.

هذه التدوينة، يضيف المتحدث، “إذا أضفنا إليها الحوار الذي أجراه في رمضان، قد نخرج باستنتاح واحد، هو أن أحمد الزفزافي للأسف لا يريد الحل، وقد يكون يدفع في اتجاه إجهاض أي حل، لسبب لا نعلمه، لكن ضحيته سيكون هم باقي المعتقلين ممن ينتظرون العفو الملكي في أي لحظة”.

واعتبر المحامي البعمري أنه “على والد الزفزافي أن يتقي الله في باقي المعتقلي، ممن لا أحد يتحدث عنهم، ممن لا يزورهم أي أحد بسبب فقر الوالدين، ممن يعانون في السجن بسبب الهشاشة الاجتماعية، ممن أسرهم من لم يتم استدعائهم لبروكسيل وأمستردام، أن يتقي الله في نفسه وفي ابنه ناصر”.

خميرة المشكل

وبدوره اعتبر الكاتب والصحافي يونس دافقير أن “والد الزفزافي يصر على أن ابنه هو قائد مظاهرات الريف، وهو بذلك يدفعه من حيث لا يدري إلى تحمل تبعات كل الأفعال غير القانونية التي وقعت في الحسيمة وضواحيها”.

وأضاف دافقير، في تدوينة على حسابه على الفايس بوك،  متحدثا عن أحمد الزفزافي، “إنه يصر على أن ابنه “معتقل سياسي” وهذا يتناقض مع دفوعات المتظاهرين الذين يدافعون، وهم صادقون في ذلك، على أن مطالبهم اقتصادية واجتماعية، وتوصيف ‘المعتقل السياسي’ يوحي بأن المظاهرات كانت حركة سياسية”.

وقال دافقير إن الزفزافي الأب “في كل خرجاته وتصريحاته يختار التصعيد الشعبوي والعشوائية في التصويب، وفي توقيت يختاره بكل عناية: كلما برزت مؤشرات الانفراج في ملف المعتقلين”، مردفا “أريد فقط أن أقول: هذا الرجل، وبدلا من يكون جزءا من الحل، صار خميرة المشكل”.

زوجة الحنودي ترد

الرد على تدوينة أحمد الزفزافي لم يقتصر على المتابعيين للملف، فهدى السكاكي، زوجة المعتقل الحبيب الحنودي، أكدت على ضرورة أن يساهم “الجميع في حلحلة الملف وتحقيق انفراج كامل للملف أوله اطلاق سراح المعتقلين”، معتبرة أن “الانفرادية في التحركات ومحاولة احتكار الملف من جهة معينة أو طرف واحد لن يزيد القضية سوى تعقيدا”.

وقالت هدى، في تدوينة على حسابها على الفايس بوك، “منذ بداية الاعتقال، ومن أول زيارة للعائلات للمعتقلين، كان أول من بادر لمد اليد إليهم داخل السجون لجنة الدار البيضاء لدعم معتقلي حراك الريف، هذه اللجنة أغلب أعضاءها ينتمون لحزب النهج الديمقراطي، لازالو على دعمهم لهم إلى أن وزعوهم على باقي السجون، وقد كان من المعتقلين من يدعمونهم ماديا عبر عائلاتهم”.

وأضافت: “المجلس الوطني لحقوق الإنسان وجدناه داخل سجن عكاشة بتعاون مع أعضاء من اللجنة الجهوية للحسيمة في شخص الأستاذة سعاد الإدريسي وجميع أعضاء اللجنة يتابع حالة المعتقلين ويتفقدون أوضاعهم داخل السجن لتوفير كل ما هم بحاجة إليه ولنا أيضا نحن كعائلات”.

وأشادت زوجة الحنودي أيضا بهيأة الدفاع عن المعتقلين التي “هبت للمرافعة مجانا على معتقلينا جلهم إذا لم أقل جميعهم”، على حد قول هدى التي نوهت أيضا بموقف الحزب الاشتراكي الموحد.

أريد زوجي حرا طليقا

وقالت هدى: “شخصيا أرى أن الجميع يجب عليه أن يساهم في حلحلة الملف وتحقيق انفراج كامل للملف، أوله اطلاق سراح المعتقلين دون تقديم تنازلات طبعا أو تجاوز أهم طرف في الملف وهم المعتقلون الذين دفعوا ويدفعون الثمن بين قضبان الزنازن”.

واعتبرت أن “الانفرادية في التحركات ومحاولة احتكار الملف من جهة معينة أو طرف واحد لن يزيد القضية سوى تعقيدا، ولا معنى لذلك أصلا، فالحراك الريفي كان من أوله شعاراته رفع التهميش والإقصاء وليس تكريسهما”.

أما العائلات، تضيق المتحدثة”، فحضورها بالاحتجاجات التي كانت تدعو إليها بعض الاحزاب السياسية أو جهات معينة أخرى كالجمعية المغربية لحقوق الانسان بالريف أو الرباط “دليل واضح على رغبتها الصريحة فى دعوة الجميع إلى الانخراط من أجل حل الملف والإفراج عت جميع المعتقلين”.

وقالت هدى: “شخصيا أريد زوجي حرا طليقا في أقرب فرصة، سنتان حبسا ظلما وبدون وجه حق نال منها أطفالي ما يكفي من الحرمان والتعذيب المعنوي والمادي والتشتيت العائلي”.