• احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد.. إضراب لليوم الخامس وشلل في حركة النقل في فرنسا
  • بوعياش: العلاقات الرضائية كاينة فالمجتمع وغننافقوا إيلا قلنا ما كايناش
  • استغلال مآسي المنطقة للإغتناء والاستفادة من أموال الدعم والمساندة.. نشطاء الريف يطالبون بالتحقيق مع الزفزافي!
  • البسالة وما تدير.. التحقيق مع تلميذ بلغ عن جريمة وهمية تتعلق بوجود قنبلتين ناسفتين في منزل في فاس
  • أعضاؤها/ التعويضات/ المهام.. بنموسى يكشف معطيات جديدة عن لجنة النموذج التنموي
عاجل
السبت 15 يونيو 2019 على الساعة 10:21

يومية لاراثون الإسبانية : حلول ممكنة لحل الأزمة السودانية

يومية لاراثون الإسبانية : حلول ممكنة لحل الأزمة السودانية

في تحليل كتبه أحمد الشرعي في يومية لاراثون الإسبانية الصّادرة هذا اليوم (السبت 15يونيو 2019)حول الأزمة في السودان، ذكّر المحلّل بآخر مستجدات هذه الأزمة بما فيها الوساطة الإثيوبية لاستئناف المفاوضات بين قادة الاحتجاج والمجلس العسكري في الخرطوم. “هذه أخبار جيدة لكننا بعيدون عن نهاية الأزمة”، ينبّه الشرعي، مذكّرا أن التمرد الذي أسفر عن الإطاحة بعمر البشير يريد بالأساس إخراج السودان من دائرة الأنظمة العسكرية التي استمرّت لعقود.كما يشر إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي المركزي لهذا البلد مما يفسر “تورط العديد من القوى الإقليمية في الأزمة، وأحيانًا في اتجاهات مختلفة”.

من بين الاتجاهات المقصودة: دعوة الاتحاد الأفريقي إلى إعادة السلطة إلى حكومة مدنية بحلول نهاية يونيو. وهذا صعب التنفيذ، يكتب أحمد الشرعي، لأن مواقف الفرقاء السياسيين متباعدة للغاية، خاصة وأن الجيش يريد الاحتفاظ بنفوذ في إدارة البلاد.ويضيف: لا يمكن أن ينجح الانتقال إلى السودان إلا إذا كانت تحترم عددًا من القواعد والتوصيات من مختلف الأطراف. ولا يمكن للمجلس العسكري أن يكون ذا مصداقية إلا إذا أطلق سراح جميع المحتجزين، واسترجعت وساءل الاتصالات عملها، وتتم، قبل كل شيء، إزاحة ما يسمى بقوات التدخل السريع حيث أن هذه القوات شبه العسكرية متهمة بأسوأ الانتهاكات في دارفور.

ويسترسل المحلل مشيرا إلا أنه لا يمكن للاتحاد الأفريقي أن يقتصر على تعليق عضوية السودان. في نظره، يجب ممارسة ضغطه بالمعنى الإيجابي لاستئناف الحوار على أسس سليمة. كما يشرح أنّ الخطوة الأولى هي إلغاء قرار المجلس العسكري بإجراء الانتخابات في تسعة أشهر، مذكّرا بأنه بالنسبة للمتظاهرين، يشبه هذا التأخير القصير للغاية الرغبة في تنظيم اقتراع غير مخلص من شأنه أن يضع على رأس البلاد جيشًا ونفس القوى السياسية التي دعمت عمر بشير.

أحمد الشرعي يؤكّد أنّ المسؤولية لا تقع على عاتق الاتحاد الأفريقي فقط، معلّلا أن السودان هو حجر الزاوية لأفريقيا والشرق الأوسط واستقرارهذا البلد يهمجميع القوى الكبرى. وذكّر أن الولايات المتحدة بدأت محادثات لإبعاد السودان من قائمة رعاة الإرهاب وإنهاء العقوبات. “قد تكون هذه الخريطة ضغطًا على الجيش، وخاصة أولئك الذين يدافعون عن القمع، وخاصة اللواء حميداتي الذي يسيطر على قوات الرد السريع”، يكتي الشرعي.

المحلل ركّز كذلك على القوى الإقليمية كمصر التي لها خط حدود طويل مع السودان، مضيفا أن عليها أن تدعم فكرة الانتقال السلمي إلى قوة مدنية وليس إلى نظام عسكري جديد.

الشرعي ركّز كذلك على خطورةانهيار الدولة وكون هذا المنحى ليس في مصلحة أحد وتعليله في ذلك أنه يمكن أن يؤدي الوضع الحالي بسرعة إلى فوضى مطلقة مع الانقسام داخل الجيش.

وفي مجمل أقتراحاته للحلول الممكنة، أشار المحلّل إلى طلب رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغيريني من الجيش السوداني نقل السلطة “بسرعة” إلى حكومة مدنية انتقالية، مما يؤكد إرادة التغيير التي عبر عنها السكان وارتباطا بهذا الاقتراحأكّد الشرعي على ضرورة مراقبة عمليات المساعدات الإنسانية من الاتحاد الأوروبي إلى السودان عن كثب واقترحها كوسيلة ضغط ممكنة على المؤسسة العسكرية من أجل الانفتاح الديمقراطي.

 

وختم أحمد الشرعي تحليله بالتأكيد على ان الطريقة الوحيدة لتجنب دولة فاشلة جديدة على الحدود مع القرن الإفريقي والشرق الأوسط هي زيادة الضغط من أجل الانتقال الديموقراطي بقيادة المدنيين.