• فجر ل”كيفاش”: الأغنية كانت غير ديديكاس لواحد المغني من عائلة درار (فيديوهات)
  • امتحانات الباك.. البوليس شد 150 غشاش
  • ضربة موجعة للبوليساريو.. السلفادور تسحب اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” الوهمية
  • تهم سلامة المهنيين والعمال المهاجرين والضمان الاجتماعي.. المغرب يصادق على 3 اتفاقيات دولية في جنيف
  • التطبيق الصارم للقانون.. الحموشي ما عقلش على ختو!!
عاجل
الجمعة 03 مايو 2019 على الساعة 18:00

المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات.. إصلاح النظام الضريبي الرهان الكبير

المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات.. إصلاح النظام الضريبي الرهان الكبير مناظرة وطنية حول الجبايات الصخيرات

قال الوزير المتنتدب لدى وزير الداخلية، نور الدين بوطيب، اليوم الجمعة (3 ماي) في الصخيرات، خلال أشغال المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، إن إصلاح النظام الضريبي شكل على الدوام واحدا من التحديات الكبيرة التي يتعين رفعها.

وأوضح بوطيب، في كلمة خلال افتتاح المناظرة التي تنظم تحت شعار “العدالة الجبائية”، أن الضريبة الوطنية والرسوم شبه الضريبية والضريبة المحلية، كانت منذ الاستقلال موضوع إصلاحات متتالية، وذلك بسبب إكراهات مرتبطة بالموازنة، وكذا لاعتبارات اقتصادية واجتماعية”.

السعي لتحقيق توازن مالي

كما أبرز حجم التحديات التي تواجه المشاركين في هذا الحدث، والتي تتمحور حول عدة قضايا، من ضمنها على الخصوص التقليص من الفوارق بين الطبقات الإجتماعية، والتقليص من الفوارق المجالية، والحد من البطالة وسط الشباب، وبلوغ الاهداف الاقتصادية المحددة مثل تشجيع الاستثمار وتوطيد الاقتصاد الوطني.

ويتعلق الأمر في نفس السياق، يضيف بوطيب، بالسعي لتحقيق توازن مالي واستدامة في الموازنة عبر عقلنة الخيارات المالية، مثل الحفاظ على هامش للمناورة المالية بشكل يكفي للوفاء بالتزامات المالية العمومية، مؤكدا على أهمية اعتماد ميثاق جديد للاتمركز بهدف تسهيل تنزيل خيار الجهوية الموسعة وتعميق اللامركزية وتحديد السياسات العمومية على مستوى المجال الترابي.

وتابع أن المغرب “وضع إصلاح اللامركزية في صلب مختلف ديناميات الإصلاح والهيكلة وذلك بالخصوص من خلال النهوض بالموارد البشرية والمالية للجماعات الترابية”، مشيرا إلى أن تعبئة الموارد بصفة عامة، والموارد الخاصة على وجه التحديد، تعتبر وسيلة مهمة في التغييرات القانوينة والمؤسساتية المتعلقة باللامركزية.

320 مليار درهم

وأضاف في هذا الصدد أن هذه التغييرات المؤسساتية كانت سببا في التوجهات والاختصاصات الجديدة للجماعات الترابية والتي أدت إلى سقف جديد للاحتياجات المالية وخاصة الاستثمارات ذات الطابع الحضري التي تتطلب نحو 320 مليار درهم بالنسبة إلى السنوات العشر المقبلة.

وقال إن هذه الاستثمارات تهم البنيات التحيتية والتجهيزات العمومية (215 مليار درهم) والحركية (58 مليار درهم) والتطهير السائل (47 مليار درهم)، لافتا إلى أن كلفة برامج تتنمية الجهات تقدر ب 411 مليار درهم فيما تساهم الجماعات الترابية ب 20 مليار درهم في صناديق الحد من الكوارث والقضاء على الفوارق في العالم القروي والمناطق الجبلية.

وأوضح أن تأمين هذه الاعتمادات يتم من خلال موارد متنوعة للتمويل خصوصا الموارد الجبائية والاقتراض ومساهمات الدولة والشراكة بين القطاعين العام والخاص، مسجلا أنه يتعين على الجماعات الترابية أن تتوفر على نظام ضريبي جيد، وعلى إمكانيات ملائمة للاقتراض، فضلا على إطار موسع للشراكة يمكنها من تعبئة مساهماتها من أجل تفعيل مختلف البرامج التي يتم تسطيرها.

بلورة رؤية واضحة

كما تطرق بوطيب للنظام الضريبي الجاري به العمل حاليا، واستعرض بعضا من جوانبه والنقائص التي تشوبه، مبينا أن هذا النظام يتكون من مجموعة من الضرائب المختلفة تحكمها قواعد مختلفة.

وقال إن النقاشات التي تتم بمناسبة هذه المناظرة أكدت على ضرورة بلورة رؤية واضحة بخصوص موضوع الإصلاح الجبائي المحلي ووضعها في إطار السياسات الإجتماعية والاقتصادية الشاملة.

وأبرز أن “مختلف مقترحاتنا حددت بشكل واضح أولويات مختلف الشركاء فيما يخص توطيد العدالة الضريبية، واعتبار النظام الضريبي بمثابة محرك للتنمية السوسيو اقتصادية الارادية والمستدامة، وتقوية علاقة الشراكة والثقة بين الادارة الضريبية ودافع الضريبة”.

وأشار إلى أن هذه اللقاءات مكنت كذلك من تحديد عدد من الأفكار والمقترحات الهامة الكفيلة ببلورة نظام ضريبي محلي جديد ومرن، يسمح بضمان مردود ضريبي يساهم في تمويل متطلبات التنمية المحلية، فضلا عن كونه يضمن تنافسية اقتصادية جيدة ويشكل دعامة حقيقية للمقاولات الوطنية وتشجيعا للاستثمار العمومي والخاص ويفضي إلى عدالة جبائية جيدة.

صياغة نص قانوني

ويتعلق الأمر كذلك يضيف الوزير، بصياغة نص قانوني بسيط، والتحكم في العبء الضريبي من خلال توسيع القاعدة الضريبية والتوزيع العادل للضريبة وكذلك تنسيق النظام الضريبي مع الإطار المالي للدولة ومع البيئة الاقتصادية والاجتماعية بشكل عام.

وخلص إلى أن إصلاح نظام الضريبة المحلية يهدف إلى إقرار ضريبة مبسطة، تكون قواعدها في المتناول وتمكن من إرساء مستوى من الثقة بين دافع الضريبة والادارة الضريبية.

نموذج تنموي جديد

وتنعقد أشغال هذه المناظرة، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس والمتواصلة حتى يوم غد السبت، في سياق التفكير القائم من أجل بلورة نموذج تنموي جديد أكثر شمولية ودينامية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والترابي والبيئي.

وتتوخى هذه المناظرة أيضا تحديد معالم نظام جبائي وطني جديد يكون أكثر إنصافا وتنافسية وأفضل أداء يستوعب المبادئ العالمية للحكامة الجيدة، وذلك في إطار تفكير جماعي ومقاربة تشاورية.

وستتوج أشغال المناظرة بصياغة مشروع قانون-إطار يرسي برمجة زمنية لمختلف مراحل إصلاح النظام الجبائي الوطني.