• ممن تعذر عليهم السفر.. جماهير اتحادية حيحات بالفرحة فالحي المحمدي (صور)
  • رفضا للمادة 9 من قانون المالية.. المحامون يحتجون أمام البرلمان
  • نهائي كأس العرش.. انتصار تاريخي للاتحاد البيضاوي وخيبة أمل كبيرة لحسنية أكادير (صور وفيديوهات)
  • النصيري والعقم التهديفي.. إحباط مع النادي وصافرات إستهجان أمام موريتانيا 
  • العثماني كيقطر الشمع: المشوشون يفعلون ذلك لحسابات سياسية… والمعقول سينتصر
عاجل
الثلاثاء 26 فبراير 2019 على الساعة 13:15

الأساتذة المفروضون علينا بالتعاقد!

الأساتذة المفروضون علينا بالتعاقد!

يبدو أن السياسة ستلعب لعبتها في ملف “الأساتذة المتعاقدين”، مثلما لعبت لعبتها في ملفات اجتماعية سابقة.

وقد ظهر، في العلن، من يتبنى ملف هذه الفئة، ويدعو إلى الاستجابة إلى “مطالبها العادلة”، فيما الخفاء حافل بالمُحتالين ممن يتلقفون مثل هذه الملفات الاجتماعية بحثا عن تأزيم الأوضاع وتأثيث شبكات التواصل الاجتماعي بالصور والتدوينات.

وسواء كان الأمر يتعلق بـ”أستاذة متعاقدين” أو بـ”أساتذة مفروض عليهم التعاقد”، فإن الإشكال أعمق من مسألة إدماجٍ في الوظيفة العمومية من عدمه، وهذا ما يتفادى “ممونو النضالات” التنبيه، أو حتى الانتباه، إليه، لأنه، بكل بساطة، لا يخدم مصلحتهم في خلق “الرواج” في الشارع.

وفي الوقت الذي تركز الأغلبية على الجانب القانوني، والسياسي أيضا، لهذا الملف، يغيب الجانب التربوي، بالمطلق، كما لو أن الأمر يتعلق بجماعة مُياومين وليس بأطر قطاع حساس هو التربية والتعليم.

وإذا كان من خطأ ارتكبته الحكومة في ملف “الأساتذة المتعاقدين”، فإنه لم يكن اللجوء إلى صيغة “زواج المتعة” في توظيف أفواج من رجال ونساء التعليم، بدل التوظيف، وإنما لأنها لم تُحسن الاختيار، وهذه نتيجة طبيعية لـ”البريكولاج”، ولأن “حوتة وحدة كتخنّز الشواري”.

في هذه النقطة تغيب الجرأة في النقاش، ويظهر الكثير من المحاباة والشعبوية، بل النفاق، في التعامل مع الملف، ومع مطالب المعنيين به. لذلك لا بأس من المغامرة بالقول إنه بين “الأساتذة المتعاقدين” نسبة لا تستحق أن تحمل هذه الصفة، بل هي نفسها في حاجة إلى تربية.

في “الأوف”، الكثير من المعنيين بقطاع التربية والتعليم يتأففون من المستوى الأخلاقي الذي يُظهره بعض “المفروضين علينا بالتعاقد”، وهو انحدار تكفي إطلالة سريعة على مواقع التواصل الاجتماعي للتأكد منه، لكنه في التصريحات العلنية لا أحد يجرؤ على الجهر بذلك، ربما خوفا من “بلطجة” إلكترونية يتقنها الكثير من “المفروضين علينا بالتعاقد”.

الكفاءة في مجال التربية والتعليم لا تضمنها الشواهد والتكوينات فحسب، لأن الأمر، كما قلنا في السابق، لا يتعلق بمياومين في البناء أو الفلاحة أو الأشغال العمومية، وإنما بـ”رجال ونساء تربية”، لذلك الواجب على الحكومة أن تنتبه كذلك إلى “أخلاق” صناع أجيال المستقبل، وعلى “الأساتذة المتعاقدين” أنفسهم أن يتبرؤوا من هذه الفئة البلطجية.

تعليمنا مريض بشهادة الجميع، وهو لا يحتاج إلى إصلاح، بل إلى علاج، وقد جرب المغرب الكثير من الوصفات، لذلك ربما يكون آخر الدواء الكي، والكي في هذه الحالة هو “تنظيف” القطاع من “قليلي” التربية.