• بتهمة العنف اللفظي والتهديد بالقتل.. محكمة فرنسية تدين الكوميدي جوادي بالسجن والمراقبة لمدة عامين
  • تحت أنظار خليلوزيتش.. المنتخب الوطني المحلي يهزم نظيره الجزائري على ملعب بركان
  • رئيس الوزراء يرفض.. البرلمان البريطاني يقرر إرجاء التصويت على “بريكست”
  • أكثر من نصفها لوزارة الداخلية.. قانون مالية 2018 يحدث أزيد من 23 ألف منصب مالي
  • رسميا.. الأحرار يعلن التحاق الوزيرة فتاح العلوي بمكتبه السياسي
عاجل
الإثنين 25 فبراير 2019 على الساعة 13:00

الملك: يقع على عاتق أوروبا مساعدة جوارها العربي على بلوغ التطور الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي

الملك: يقع على عاتق أوروبا مساعدة جوارها العربي على بلوغ التطور الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي

دعا الملك محمد السادس، اليوم الاثنين (25 فبراير)، إلى “التفكير الجدي والعميق” حول التعاون العربي- الأوروبي، الذي يتطلب “ضرورة إجراء تقييم موضوعي وهادئ لحصيلته، ومراجعة محاوره، وتحديد أولوياته الاستراتيجية، المرحلية والمستقبلية، وتطوير منهجية عمله، بهدف تعزيزه والارتقاء به”.
واعتبر الملك محمد السادس في خطابه الموجه إلى القمة العربية الأوروبية الأولى، التي افتتحت أشغالها، أمس الأحد (24 فبراير)، في شرم الشيخ في جمهورية مصر، أنه ولهذه الغاية، من الضروري “وضع تصور شمولي متكامل للمشروع المستقبلي الذي نريده لفضائنا”.
وأوضح الملك محمد السادس في الخطاب الذي تلاه رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن هذه الرؤية ينبغي أن تقوم على “ترتيب عقلاني للأولويات، ورسم محكم لأهداف واقعية، ونهج أسلوب تشاركي واستباقي، يعتمد آليات عمل مرنة ومتطورة”.
وأكد الملك محمد السادس أن هذا التصور المتكامل يتطلب التركيز على بعض الأولويات، تهم الأمن القومي العربي، الذي ينبغي أن يظل شأنا عربيا، في منأى عن أي تدخل أو تأثير خارجي، وتحقيق نهضة الوطن العربي على المستوى الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، وتوجيه الشراكات المستقبلية نحو تهييئ بيئة فكرية وثقافية وإعلامية سليمة، للتعايش والتعاون بين شعوب المنطقتين.
وأكد الملك محمد السادس “أن ما يواجهه العالم العربي من تحديات خطيرة تهدد أمنه واستقراره، راجع أحيانا، إلى سياسات وسلوكيات بعض بلدانه تجاه البعض الآخر”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن “القضاء على هذا التهديد يظل رهينا بالالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام السيادة الوطنية للدول ووحدتها الترابية، والتوقف والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية”.
وبخصوص تحقيق نهضة الوطن العربي، اعتبر الملك أنه يقع على عاتق أوروبا مساعدة جوارها العربي على بلوغ ذلك التطور الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، الذي من شأنه تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين الشريكين.
وأضاف الملك محمد السادس أن هذا الأمر يتأتى “من خلال مشاريع تنموية ملموسة، تعيد رسم مسارات تنقل الاستثمارات والأشخاص، وتساعد على خلق توازنات إنتاجية تحتوي الهواجس الأمنية والاقتصادية والاجتماعية المشتركة”.
ومن جهة أخرى، يرى الملك محمد السادس أن توجيه الشراكات المستقبلية نحو تهييئ بيئة فكرية وثقافية وإعلامية سليمة، للتعايش والتعاون بين شعوب المنطقتين “سيسمح باندماج الأجيال، وتكريس قيم التسامح وقبول الآخر، بعيدا عن اجترار الصور النمطية، ونهج الإقصاء والرفض الذي لا يولد إلا الصراع والتنافر”.
وبالنسبة إلى الملك، فإن الهدف يتمثل في بناء علاقة مستقبلية سليمة بين العالم العربي وأوروبا، “خالية من الأحكام الجاهزة، وفي منأى عن تأثيرات الأحداث العابرة”.
وتابع الملك محمد السادس: “نحن في المغرب نعتقد أننا اليوم أمام فرصة جديدة للتدبير المشترك لقضيتي الهجرة ومحاربة الإرهاب، في جوانبهما المتعددة، وفق مقاربة متكاملة وشمولية، تجمع بين روح المسؤولية المتقاسمة والتنمية المشتركة”، معربا عن أمله في أن تشكل هذه القمة فرصة للبدء في بلورة هذا المشروع الطموح، وإرساء آلياته.
واغتنم الملك محمد السادس هذه المناسبة لدعوة التكتلات العربية الإقليمية، ومن بينها اتحاد المغرب العربي، إلى “ضرورة الاضطلاع بدورها في تطوير علاقاتنا مع الشريك الأوروبي، وتجاوز العوائق السياسية والخلافات الثنائية التي تعطل مسيرة الإقلاع والتنمية”.