• ضريبة الشهرة.. زوجة رياض محرز تتعرض إلى سيل من الانتقادات بسبب ملابسها
  • في نسخته الأولى.. انطلاق فعاليات الدوري السنوي للمجاهد عبد الرحمن اليوسفي
  • ابن كيران والبيجيدي واللايف.. لاعب ولا محرّم!!
  • مشى رونار وبدا التقمار.. أسماء لتعويض الثعلب الفرنسي
  • حادث مأساوي.. غرق طفلين في واد في تارودانت
عاجل
السبت 16 فبراير 2019 على الساعة 23:30

التبرع لبناء المساجد.. أبو حفص يحرك الماء الراكد!

التبرع لبناء المساجد.. أبو حفص يحرك الماء الراكد!

علق عبد الوهابي رفيقي، المعروف بأبو فحص، الباحث في الدراسات الإسلامية، على خبر تبرع سيدة بأزيد من مليار سنتيم لبناء مؤسستين تعليمتين، مشيدا بما قامت به، وموضحا أنه يفضل أن لا يكون التبرع لصالح مؤسسة تعليمية عمومية، وأن يكون لبناء متحف أو مكتبة أو مسرح أو مركب سينمائي.

فرح فايسبوكي

وقال أبو حفص، في تدوينة على حسابه على الفايس بوك، “حالة من الفرح تعم الفايسبوك المغربي إثر إقدام محسنة مغربية على التبرع بمبلغ اثنا عشر مليون درهم لفائدة إنشاء مؤسستين تعليمتين، وهو فرح عائد لكوننا اعتدنا أن يكون التبرع غالبا لبناء المساجد، وليس لمؤسسات التعليم أو مشاريع علمية أو مراكز للتكوين والترفيه”.

قصر في جهنم

واعتبر المتحدث أن “هؤلاء المتبرعون يعتقدون بناء على ما تلقوه من ثقافة دينية، أن التبرع لبناء مسجد هو أعظم أجرا واكثر تحصيلا للتقرب إلى الله من غير ذلك من المشاريع، لا يحب مثلا أن ينفق ماله في بناء مركز اجتماعي للأطفال المشردين، لأنه لا يستطيع أن يستوعب أن بناء مركز يضم من يسميهم ‘أبناء الزنا’، وكانوا في نظره نتيجة خطيئة ومعصية، قد يكون أكثر أجرا من بناء مسجد ما ركعت فيه ركعة ولا سجدت سجدة ولا تليت آية إلا كان له نصيب من أجرها كما قيل له”.

وأضاف أبو حفص: “لا أريد أن أتحدث عن أن يفكر المحسن في بناء مسرح أو قاعة سينما أو معهدا موسيقيا أو دار شباب، المسجد يضمن له حسب الفقهاء قصرا في الجنة، لكن بناء قاعة سينما تعرض أفلام جنيفر لوبيز وجوليا روبرتس وكاميرون دياز قد تضمن له بنظره قصرا في جهنم وليس في الجنة، هل تستطيع إقناعه بدور المسرح والسينما والموسيقى في بناء الفرد والمجتمع؟”.

بناء المساجد

وزاد: “قد نفهم لماذا كان الناس قديما يتبرعون بأموالهم لبناء المساجد، لم يكن للمسجد دور واحد فقط، كان معبدا ومؤسسة تعليمية بل جامعة أحيانا ومركز إدارة للدولة ومتنفسا للقاء والاجتماع وحتى الترفيه، لكنه في نظام الدولة الحديثة تقلص دوره لفائدة مؤسسات أخرى مختصة، وهو أمر طبيعي ومحمود كما يتباكى البعض، لكن هل يعي المتبرع ذلك؟”.

ثقاقة التبرع

وقال أبوحفص إن هناك “سبب آخر لا يمكن إهماله حين الحديث عن ثقافة التبرع، كثير من هذه المساجد كان التبرع لها لأغراض إيديولوجية محضة، يستطيع المتبرع أن يتدخل في توجه المسجد وتوجه الخطيب والإمام وتصريف ما يريد من أفكار، لعل المغرب تنبه لذلك فمنع استقلال المساجد عن الوزارة، لكن ذلك لا يزال ساريا في مساجد اوربا وأمريكا، وكم دفع الشباب هناك ضريبة هذا التسيب”.

لا أفضل التبرع لمؤسسة عمومية 

وخلص أبو حفص إلى أن ما قمت به نجية نظير “مبادرة جميلة ومحمودة من هذه المرأة، في ظل ما نعيشه من خصاص على مستوى التعليم، خصوصا بالمجال القروي، وإن كنت شخصيا لا أفضل أن يكون التبرع لصالح مؤسسة تعليمية عمومية، فتلك مهمة الدولة والمال العمومي، أفضل فعلا لو كان التبرع لبناء متحف أو مكتبة أو مسرح أو مركب سينمائي، ولم لا لإنشاء قناة تعليمية بإمكانيات ضخمة على اليوتوب؟”.