• صدريات للنجاة ومحروقات وأسلحة بيضاء.. إجهاض عملية لتنظيم الهجرة السرية في سلا
  • رئاسة فريق البيجيدي في مجلس النواب.. الإبراهيمي يخلف الأزمي
  • بعد استقالة مزوار.. الباطرونا تجتمع لانتخاب خليفته
  • خليلوزيتش بعد الهزيمة: أشعر بخيبة أمل… لكن هناك بعض التفاؤل بخصوص طريقة اللعب
  • لمواكبة المسنين.. المصلي تدعو إلى إعداد سياسة عمومية مندمجة
عاجل
السبت 09 فبراير 2019 على الساعة 21:30

منين كتجي ولاش كتليق.. ملحفة النيلة سر أنوثة نساء الصحراء!

منين كتجي ولاش كتليق.. ملحفة النيلة سر أنوثة نساء الصحراء!

رباب الداه

مسحوق النيلة هو صباغ ذو لون أزرق مميز، والمركب الكيميائي الذي يشكل النيلة هو أنديغوتين، ويمكن الحصول عليها من نبات نيلة الأسْيَوي، أو من نبات الوسمة، (وهو الصباغ الأساسي للجينز).

وكان هذا الصباغ يستخرج في الأزمان الماضية من نبات النيلة الذي ينتمي إلى فصيلة البازلاء وينمو أساسا في الهند ودول إفريقيا كالسينيغال والنيجر وأثيوبيا وبلاد الفراعنة.

ملحفة النيلة.. خصوصيات

وجدت المرأة الصحراوية ضالتها في هذه الصبغة، فاستطاعت ملحفة “النيلة” أن تتحول من رمز لزيّ صحراويّ متوارث عبر الأجيال إلى مادة تتزيّن بها النساء ويعطّرن أجسامهنّ بها، لتضفي عليهنّ غواية وسحراً وتمنحهنّ بياضا طبيعيا لافتا للنظر، كما أن لونه يضيف لمُرتَديَتِه طابعا صحراويا أصيلا يسرّ الناظر إليها.

تستخرج نساء الصحراء النيلة بدق طرف صغير من ملحفة النيلة المشهورة في المناطق الصحراوية المغربية في “مهراز”، ويشترط أساسا أن تكون ملحفة النيلة أصيلة وليست مزوّرة، وغالبا تكون مستوردة من بلاد شنقيط والنيجر والسنغال.

النيلة.. كنز الله في أرضه

تتزيّن النساء بالنيلة ويستعملها الرجال أحيانا في الصحراء، خاصة عند خروجهم إلى البوادي، ويتم استعمالها كلثام وقاية من أشعة الشمس الحارقة، ونجد مادة النيلة تكسو وتغطي جل الألبسة النسائية، لا سيما ملاحف “كاز” وملاحف الشرق، التي تكون باهظة الثمن، وتلفّ على قصب في شكل شرائط مطلية بمادة النيلة.

النيلة.. سر الجمال الصحراوي

واكتشفت السيدات الصحراويات أن استخدام هذا النبات الأزرق قادر حقا على تبييض بشرتهن بياضا فوريا وملحوظا، ولهذا بدأن في تطبيق البودرة الفاخرة على بشرتهن بإضافتها مع مواد طبيعية كالزبادي أو مزجها بماء الورد.

وأثبت دراسات علمية أن هذه البودرة المستخلصة من النبات يمكن استخدامها كذلك في معالجة بعض مشكلات البشرة مثل الإكزيما وداء الصدفية والالتهابات الجلدية والتقرحات، وتم التأكد من احتوائها على فعالية عالية ضد التهيجات ومشاكل البشرة عامة.

والثابث عند أهل الصحراء أنّها تقي الجلد والبشرة من لفح أشعة الشمس الصحراوية الحارقة، وقد أثبتت التجربة احتفاظ الجلد بمستوى حرارة معتدلة عند ارتداء ملحفة النيلة وعدم التضرر من أشعة الشمس، وهي مشهورة في المناطق الصحراوية المغربية خاصة، وبدأت تعرف انتشاراً في مناطق أخرى بعدما بات مؤكّداً دورها في المساعدة على تبييض الجسم بطريقة طبيعية وسريعة.

وصفات متعددة

وتستعمل النيلة في عدة طرق، إذ يمكن ارتداؤها بلفّها على الجسم مباشرة دون ملابس داخلية ليوم كامل حتّى تتفاعل مع الجسم الذي يصطبغ بالمادة النيلية، وبعد الاستحمام يتحصل جسم متفتّح وناصع البياض.

وإذا نقعنا جزءً من ثوب النيلة في إناء ماء دافئ مخلوط بالصابون البلدي المغربي وفركنا الجسد، تشهد نساء صحراويات أنهنّ جرّبن هذه الخلطة وبعد استعمالها ثلاث مرّات أصبح لون بشرتهنّ أكثر اشراقاً وتفتيحاً.

وترتدي العروس الصحراوية ملحفة النيلة مباشرة على جلدها طيلة ثلاث أيام متتالية حتى يحين موعد حمام العروس فتكون النتيجة مُرضية تماما، بياض ناصع وصفاء ونعومة.

ولا يصلح أبداً تنظيف ملحفة النيلة بالماء أو بمواد التنظيف لأنّها تفقد بذلك كلّ خصائصها وفوائدها، بل يكفي عند إزالتها عن الجسم تعريضها لأشعة الشمس لوقت طويل والاحتفاظ بها بعد ذلك لاستخدامها مرّة أخرى.