• الموزمبيق.. وصول المساعدة الإنسانية التي أرسلها المغرب
  • أقرته الحكومة السابقة ووسعته الحكومة الحالية.. بركة يبرئ حكومة عباس الفاسي من نظام التعاقد
  • بالصور.. حاتم عمور كيوجد كليب “بلا عنوان”
  • احتفالا بعيد ميلاد ابنتها.. الراقصة مايا فوق الميدة (صورة)
  • بعد مواقفها الإنسانية.. مطالب بمنح رئيسة وزراء نيوزيلندا جائزة “نوبل للسلام”
عاجل
السبت 19 يناير 2019 على الساعة 10:30

غضب واحتجاجات فتطمينات وحوار وعودة للإضراب.. مول الحانوت في مواجهة العثماني

غضب واحتجاجات فتطمينات وحوار وعودة للإضراب.. مول الحانوت في مواجهة العثماني

بعد الأساتذة والأطباء والممرضين جاء الدور على التجار، الذين خاضوا، منذ بداية الشهر الجاري، احتجاجات وإضرابات، لإسقاط نظام الفوترة وبعض التدابير والإجراءات الضريبية المنصوص عليها في قانون المالية لسنة 2019.
واعتبر التجار الغاضبون أن هذه التدابير، إضافة إلى إجراءات جبائية وتضاعف عمليات المراقبة من طرف إدارة الجمارك التي تعززت صلاحياتها، “تهدد تجارتهم وتجعل العديد منهم على حافة الإفلاس”.

شنو هي الفوترة الإكترونية؟

وأقر نظام الفوترة الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ بداية من فاتح يناير الجاري، الفاتورة الإلكترونية كوثيقة إلزامية في التصريح الضريبي، وبالتالي لم يعد للفواتير المصاغة بخط اليد أو “البونات” أية حجية قانونية.
هذه المقتضيات الجبائية كانت وردت في قانون المالية لسنة 2018، ولم تصبح سارية المفعول وإلزامية إلا ابتداء فاتح يناير 2019، ويتعلق الأمر أساسا بالمادة 145 من المدونة العامة للضرائب، والتي تنص على “أنه يجب على الخاضعين للضريبة أن يسلموا للمشترين منهم أو لزبنائهم فاتورات أو بيانات حسابية مرقمة مسبقا ومسحوبة من سلسلة متصلة أو مطبوعة بنظام معلوماتي وفق سلسلة متصلة”.

أول وقفة احتجاجية

وخاض التجار أول احتجاجات لهم في أسواق درب عمر والقريعة وكراج علال في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، يوم الخميس 3 يناير الجاري، تنديد بما يتعرضون له “من مضايقات من لدن الجمارك، وحجز سلعهم وشاحناتهم، وقاموا بإغلاق محلاتهم التجارية احتجاجا على هذا الوضع”.
واعتبر التجار ومهنيو القطاع أن تنزيل هذه الإجراءات والتدابير الضريبية التي تهم اعتماد الفواتير القانونية في جل المعاملات التجارية، “خلف إرباكا وقلقا لنشاطهم التجاري، لكون الجهات المعنية لم تعمد إلى التدابير اللازمة لفتح حوار ونقاش مع المعنيين، لتحديد السبل الكفيلة بإنجاح هذا الإجراء، وفق منهجية مرنة دون المساس بمصالح المهنيين بعيدا عن لغة التهديد والوعيد أو حجز السلع ومصادرتها”.

إقرأ أيضا: بالصور من كازا.. تجار درب عمر والقريعة وكراج علال غاضبون!

تطمينات العثماني

خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، التي عقدت يوم الاثنين الماضي (7 يناير)، في مجلس النواب، أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن التجار الصغار “غير معنيين بقضية الفوترة لأن لديهم المحاسبة الجزافية”، موضحا أن “قانون مالية 2019 ليس فيه تغيير في قضية التعامل مع التجار، وأن المعني بالفوترة هم التجار الذين يشتغلون بالنظام المحاسباتي وليس أصحاب المحلات الصغيرة”.
وأكد العثماني أنه في اتصال مستمر مع وزير التجارة ووزير المالية على أساس أن يتم “فتح حوار مع فئة المهنيين للوصول إلى نتائج ترضي الجميع، وأنا مستعد لاستقبالهم”، حسب تعبير العثماني.

إقرأ أيضا: قضية الفوترة.. العثماني يطمئن التجار الصغار

دعوة للحوار

ولتدارك الأزمة، أعلن وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، مولاي حفيظ العلمي، يوم الثلاثاء قبل الماضي (8 يناير)، عن دعوة غرف التجارة والصناعة وممثلي التجار، إلى اجتماع، بحضور المديرية العامة للضرائب والإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة.
وأفاد بلاغ لوزارة الصناعة والتجارة بأن بدء الحوار بين الأطراف المعنية جاء بعد الدعوة التي وجهها الوزير إلى التجار لتقديم مطالبهم بشكل منظم عبر غرف التجارة والصناعة والخدمات والجمعيات المهنية للتجار.

إقرأ أيضا: بعد الاحتجاجات.. الوزير العلمي يدعو ممثلي التجار إلى الحوار

توضيحات مديرية الضرائب

تطمينات العثماني والدعوة إلى الحوار لم تف بالغرض، ولوح التجار بخوض احتجاجات جديدة، ما جعل المديرية العامة للضرائب تدخل على الخط، موضحة أن العديد “من التأويلات، والتفسيرات حول نظام الضريبي المتعلق بالفوترة، أثارت مخاوف غير مبررة لدى الأوساط المهنية، وأن الأحكام الجديدة الخاصة بالبرنامج المعلوماتي للفوترة، لم تدخل بعد حيز التنفيذ، ولن يتم تطبيقها إلا بعد صدور النص التنظيمي، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يهم فقط المهنيين الذين يخضعون لنظام المحاسبة، ولا يهم بتاتا التجار ومقدمي الخدمات الذين يخضعون للنظام الجزافي”.
وأبرزت أن النص التنظيمي سيتم إعداده حسب أنشطة كل قطاع، وأنه “نظرا لخصوصية كل نشاط تجاري، وضرورة أخذ طبيعة كل نشاط على حدة والإكراهات المرتبطة به، بعين الاعتبار، فإن كيفيات تطبيق البرنامج المعلوماتي للفوترة سيتم في شأنها، الاعتماد على مقاربة تشاركية ومنهجية يطبعها التنسيق والتشاور مع الجمعيات المهنية، والتدرج حسب طبيعة كل نشاط تجاري”.

إقرأ أيضا: نظام الفوترة.. مديرية الضرائب تطمئن التجار

إيقاف جميع الإجراءات التي أغضبت التجار

وخلال انعقاد المجلس الحكومي ليوم الخميس الماضي (10 يناير)، أعلن العثماني إيقاف الإجراءات الأخيرة التي أثارت غضب التجار في عدد من المدن، إلى حين التواصل المباشر بين القطاعات الحكومية المعنية وكافة الأطراف الممثلة لهذه الفئة، من أجل الوقوف على حقيقة الصعوبات والبحث عن الحلول المناسبة.

إقرأ أيضا: بعد الاحتجاجات.. العثماني يستسلم للتجار الصغار وأصحاب المحلبات

بنشعبون للتجار الصغار: أنتم غير معنيين

ولزيادة طمأنت التجار، أعلن وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، أن “التجار الصغار غير معنيين بالفوترة التي يفرضها قانون المالية الجديد”، موضحا أن “التجار غير ملزمين جبائيا بتسليم الفواتير ويمكنهم تحديد نوعية الوثيقة في حالة الشراء، سواء كانت فاتورة أو بونات تضمن اسم البائع والمشتري ونوع البضاعة”.
وأضاف بنشعبون، في جلسة المساءلة البرلمانية، يوم الاثنين الماضي (13 يناير)، أن “هناك تفهما كبيرا للأعراف التجارية السارية بين الناس، لكن رقم التعريف الموحد للمقاولة لا يعيق إجراء المعاملات التجارية بين التجار والحرفين”، مشددا على أن الفاتورة الإلكترونية لا تهم سوى الخاضعين للضريبة، ولا يحق لأي كان أن يفرضها، لأن القانون لا يسمح بذلك.

إقرأ أيضا: وزير الاقتصاد ينهي الجدل حول الفوترة: لا تغيير على الوضعية الجبائية للتجار

مخرجات الحوار

وفي محاولة لإيجاد مخرج لهذه الأزمة، عقد مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار، اجتماعا مطولا، مع ممثلي التجار والغرف المهنية في المغرب، دام لساعات طوال، يوم الأربعاء الماضي (16 يناير).
وانتهى الاجتماع بالاتفاق على جملة من القرارات، في مقدمتها عدم تطبيق التدابير الجديدة المتعلقة بالفوترة الإلكترونية إلا بعد اعتماد النصوص التنظيمية المتعلقة بها والتي سيتم إعدادها في طار مقاربة تشاركية مع الهيئات المهنية.
كما تم الاتفاق على اعتماد البون أو الفاتورة أو أي وثيقة تقوم مقامها، تتضمن تاريخ العملية التجارية، اسم وعنوان البائع، وكذا المشتري ونوع وكميات البضاعة، وذلك لإثبات حيازة السلع المنقولة أمام مراقبي الجمارك والضرائب الغير مباشرة، والتأكيد على أن التعريف الموحد للمقاولة يهم فقط الشركات التي تعتمد نظاما محاسباتيا.
واتفق الوزير وممثلي التجار على تنظيم مناظرة وطنية حول التجارة خلال شهر أبريل المقبل، لفتح المجال لكل هيئات التجار لعرض مشاكلهم وتصوراتهم بخصوص تطوير القطاع وإعداد مقترحات تتعلق بالإصلاح الضريبي الذي سيتم مناقشته خلال المناظرة الوطنية الخاصة بالإصلاح الجبائي المقررة في شهر ماي القادم 2019.

إقرأ أيضا: العلمي بعد اجتماع مع التجار: حلينا المشكل ديال البون والفاكتورة… وبزاف ديال المشاكل كانوا اليوم تحلو

تجدد الإضرابات

ورغم الاتفاق الذي توصل إليه ممثلو التجار والوزارة الوصية، إلا أن العديد من التجار في الرباط عادوا، أول أمس الخميس (17 يناير)، إلى خوض إضرابات شل الحركة التجارية في العاصمة.

إقرأ أيضا:
احتجاج غريب بعد تطمينات الحكومة.. تجار في الرباط مصبّحين على الإضراب!

الرباط.. التجار مطرقين الحوانت والناس ما لاقيين ما ياكلو