• الانتخابات الرئاسية.. عبد المجيد تبون رئيسا جديدا للجزائر
  • الدوري الأوروبي.. محترفون مغاربة يتأهلون رفقة أنديتهم إلى دور الـ32
  • بعد بث قناة تركية مقابلة مع الانفصالية أمينتو حيدر.. تركيا تسحب فيديو اللقاء وتؤكد “دعمها الكامل” لوحدة تراب المغرب
  • زيدان مشيدا بقدرات حكيمي: نحن سعداء لأنه يسجل أهدافاً مع فريقه
  • من كولومبيا.. اليونيسكو تدرج فن كناوة ضمن التراث الثقافي غير المادي للإنسانية
عاجل
الأربعاء 02 يناير 2019 على الساعة 20:20

فُتوة الأخلاق وبَكارة المجتمع!

فُتوة الأخلاق وبَكارة المجتمع!

جاءتنا الساعات الأولى من العام الجديد بما يثبت، لمن كان يحتاج إلى إثبات، أنه يوجد بيننا من لا يستحق صفة “الشعب المتسامح المسالم”.

مشهد “التنكيل اللفظي” بالشاب الذي ضُبط لابسا زيا نسائيا، بعد حادثة سير في مراكش، ليلة رأس السنة، يؤكد أننا نحتاج إلى الاعتراف بأننا قريبون من العنف، وأننا لا نؤمن كثيرا بسيادة القانون، وبأن كثيرا من الوقائع تتوالى لتفضح ميلنا، الفطري، نحو “شرع اليد”، أو “شرع الفم”، وذلك أضعف…!

سيكون من المستحيل إقناع “فُتوة الأخلاق” بأنه ليس لأي جهة، باستثناء التي يمنحها القانون سلطة الضبط والفصل، الحق في استعمال وَهْم “سلطة الأخلاق”، للتنكيل، ولو كان لفظيا أو معنويا، أو التشهير، بأي كان، ومهما كانت “الجريمة”.

ولهذا السبب، المفروض أن تتدخل السلطات القضائية لردع كل من يتخيل أنه “حارس أخلاق”، ويمنح نفسه، من منطق هذا الوهم المرضي، الحق في أن يعبث بحقوق الناس وحريتهم، ويلعب دور المصلح الغيور على “بكارة” المجتمع “المحافظ”.

واقعة مراكش ليست الأولى، فقد سبقتها قبل شهور قضية “صائد الساحرات” في سلا، ويقينا لن تكون الأخيرة، ففي غياب الردع القانوني في مواجهة “فتوة الأخلاق”، الذين يتحولون إلى “فِتية” في حالات الخطر الحقيقية، ستتوالى الوقائع، وسننتقل من الحالات المعزولة إلى مستوى الظاهرة، وحينها سيعجز القانون نفسه عن كبح هذا الجنوح نحو العنف.