• مشاو بعيد.. باستخدام تقنية “5G” أطباء صينيون يجرون عملية جراحية على بعد 3 آلاف كيلومتر (فيديو)
  • الجزائر.. بوتفليقة يوافق على تسليم السلطة إلى رئيس منتخب
  • القاهرة.. ثلاثة فرق مغربية تشارك في سحب قرعتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكاف
  • بالفيديو.. كريم بنزيمة ناشط في مراكش
  • في ذكرى انتهاء حرب التحرير.. الأطباء والطلاب يطالبون بوتفليقة بالتنحي عن السلطة
عاجل
الخميس 27 ديسمبر 2018 على الساعة 19:20

يقدمها ناشط حقوقي.. الطريق لإنقاذ الشباب من وهم “القتل يؤدي إلى الجنة”!

يقدمها ناشط حقوقي.. الطريق لإنقاذ الشباب من وهم “القتل يؤدي إلى الجنة”!

أعاد الحادث الإرهابي الذي هز منطقة أمليل بداية الأسبوع الماضي، والمتمثل في مقتل سائحتين على يد متطرفين شباب، الحديث عن سبل حماية الشباب من التطرف والإرهاب، خاصة وأنهم الفئة الأكثر استهدافا من قبل الجماعات المتطرفة.

الشباب الأكثر استهدافا
وهذا ما يؤكده الدكتور خالد الشرقاوي السموني، الناشط الحقوقي، ومدير مركز الرباط للدراسات السياسية والاستراتيجية، موضحا أن “الواقع أثبت أن الشباب هم أكثر شريحة مستهدفة من قبل التيارات الإرهابية والمتطرفة، حيث يستقطبونهم عن طريق الدين، ويزرعون أفكارا متطرفة داخل عقولهم، مثل كراهية الآخر وتكفيره، وإقناعهم بأن العنف والقتل جهاد فى سبيل الله، وهو الطريق لدخول الجنة”.

لقمة سائغة
وأشار الشرقاوي إلى أن “بعض الشباب، فى هذه المرحلة العمرية الحرجة، يعيشون نوعا من الفراغ والاضطراب النفسي والتوتر لظروف اجتماعية، قد يصبحون لقمة سائغة لشيوخ التطرف، عن طريق بعض المساجد التي ينتشر بها هؤلاء الدعاة المتشددون، خاصة فى القرى والأحياء المهمشة، أو يتم استقطابهم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي التي عرفت انتشارا واسعا عبر العالم”.

السيطرة على العقول
وأبرز الناشط الحقوقي أنه “بعد أن يسيطر على عقولهم الفكر الضال، يبدأ الشباب نقمهم وسخطهم على المجتمع، ويكرهون الدولة ومؤسساتها، ويتهمون الجميع بالكفر، بعد أن برر لهم شيوخ التطرف أن هذه الأفعال من صميم الدين، بتحفيظهم بعض الأحاديث الموضوعة (الكاذبة) والمنسوبة زورًا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم، بقتل الآخر جهادا في سبيل الله، ويأتون بآيات قرآنية ويفسرونها لهم حسب أهوائهم”.

من المسؤول؟
واعتبر  مدير مركز الرباط للدراسات السياسية والاستراتيجية أن المسؤولية فى حماية الشباب من الفكر الضال وتنشئتهم تنشئة صحيحة وسوية تقع على الأسرة أولا قبل المدرسة والمجتمع، كونها البيئة الأولى في رعاية الأبناء، وأن تغرس بداخلهم روح الوطنية والإنسانية، والعمل على نزع التطرف والانحراف الفكري من عقولهم، وتعريفهم لهم بالدين الصحيح، مع غرس القيم والمعتقدات التى تدعم التسامح ومحبة الآخر وقبوله، بمعتقداته وأفكاره”.

حب الحياة مقابل التعصب والإرهاب
ويرى الدكتور الشرقاوي أنه “ينبغي كذلك تعليم الأطفال والشباب الفنون المختلفة سواء الموسيقى والمسرح والرسم وغيرها، حيث يرتفع الحس الجمالي لديهم، وتكون طاقة الحب لديهم كبيرة، وينشؤون على حب الخير والجمال والحياة، فمثل هؤلاء يستحيل أن يصدر منهم تطرف أو تعصب أو عمل إرهابي يزهق أرواح الناس”.

استثمار مؤسسات الدولة
وأكد المتحدث أن مؤسسات الدولة تبقى على عاتقها “مسؤولية كبيرة ومهمة في حماية الشباب من الأفكار الضالة الهدامة، عن طريق التربية والتوعية والتعليم، وتعزيز روح المسؤولية والمبادرة لديهم لزيادة حسهم الوطني، وتوضيح خطر التطرف في المدارس والجامعات وجميع المؤسسات التعليمية والتربوية ولدى مختلف شرائح المجتمع، وإشراك مختلف مكونات المجتمع من مؤسسات حكومية وجمعوية لمحاربة التطرف، واستثمار المساجد والأئمة ومساهمتهم من خلال الوعظ، وتفعيل الخطاب الديني المعتدل”.

نشر قيم التسامح والتعدد
وخلص الناشط الحقوقي إلى أن “تكريس قيم التسامح والتعددية وثقافة احترام حقوق الإنسان في المجتمع وترسيخها وقبول الآخر من خلال المؤسسات المعنية بالتوجيه والتربية، يبقى من الأمور التي قد تعالج المجتمع من سرطان التطرف والإرهاب، الذى انتشر بين الشباب بسبب بعض رجال الدين المتشددين، فبالحب والتسامح والرحمة، يعيش الناس فى سلام. وهذه هي مقاصد الشريعة الإسلامية السمحاء”.