• بسبب ترويج المؤثرات العقلية والاكستازي.. توقيف 7 أشخاص في فاس
  • بعد الحافلة العمومية.. احتراق سيارة في إمسوان
  • التبوريدة نواحي شيشاوة.. وفاة فارس بعد انفجار بندقيته
  • لفائدة ساكنة قلعة السراغنة والرحامنة.. فريق طبي أمريكي يحل في المغرب للمشاركة في حملة طبية
  • بالفيديو من نواحي الصويرة.. حافلة مسافرين تحترق بالكامل
عاجل
الأربعاء 19 ديسمبر 2018 على الساعة 22:20

إرهاب.. على سنة الله ورسوله!!

إرهاب.. على سنة الله ورسوله!!

وأنا أقرأ بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الرباط، وفيه تلميح، كاد يكون تصريحا، إلى أنه في جريمة “ذبح” سائحتين أوروبيتين، في إقليم الحوز، رائحة عمل إرهابي، وفي انتظار التفاصيل ونتائج التحقيق، تذكرت الكثير من أصحاب التعاليق المُسفِّهة لعمليات تفكيك خلايا إرهابية عبر التراب الوطني.

بعض “الأذكياء”، وكلما أعلنت السلطات الأمنية إحباط مخطط إرهابي، وعددت، في بلاغاتها، نوايا ووسائل عشرات الموقوفين من عشرات الشبكات الإرهابية، (هؤلاء الأذكياء) احترفوا توزيع التعاليق التي تشكك في الأمر كله، وتجد المروجين والمادحين والمتفقين. 

ولأن هؤلاء الأغبياء يعتقدون أنفسهم أذكياء جدا، فإنهم كانوا يسارعون إلى تفسير كل إعلان لإحباط مخططات إرهابية على أنه محاولة من الدولة لإلهاء الشعب عن قضاياه وهمومه الحقيقية، كما لو أن الخطر الإرهابي لعبة للتسلية أو للإلهاء، وليس سيفا مسلطا على رقاب الجميع، ونارا قد تلتهم الجميع، فقط لأن بعض المعتوهين يبحثون عن لذة جنسية في الآخرة بعدما لم يجدوا في الدنيا إليها سبيلا.

لم يكن الأمر مجرد حالات معزولة، فقد تشكل “تيار تسفيهي”، يتغذى من حالة فقدان الثقة في المؤسسات وغياب الوسائط بين الدولة والمجتمع، وتغذى أيضا من مجهودات البعض لخلق حالة “كفر” جماعي بالدولة وما يأتي منها، فإن قالت أجهزة الأمن “فككنا خلية إرهابية” ردوا عليها “شحال الحولي”. وقد تغذى هذا التيار أيضا من حالة استعداد شبه جماعي لتبرير الإرهاب وإيجاد أسماء أخرى وتبريرات له في القرآن وفي السنة، فحتى إن تجرأ أحد على مجادلته أُشهِرت في وجهه تهمة الكفر والزندقة والعلمانية… مع أن العلماني أرحم وأفيد وأجدى من متدين يُليّن الإرهاب، وكافر مسالم أفضل من مؤمن يتقرب إلى الله بدماء البشر.

مقاربة موضوع الدين في مجتمعنا تحتاج كثيرا من الجرأة. هناك الكثير من الديكتاتورية التي يمارسها المجتمع على نفسه، أو على جزء منه، باسم الدين، والكثير من الوصاية تجري باسم الدين، والكثير من الفظاعات ترتكب باسم الدين، والكثير من الجرائم تتم باسم الدين.

ربما حان الوقت لنعترف بأن “الإرهاب لا دين له” عبارة خاطئة… 

نحتاج كثيرا من الجرأة لنفعل ذلك.