• ها علاش خاص نقراو اللغات الأجنبية.. الشيخ الكتاني فهم كلام بنت ترامب بالمقلوب!
  • والدا حسناء: التجنيد كيهمنا وكيهم الوطن… وحنا فرحانين حيث بنتنا تقبلات
  • قبل مواجهة “أبناء” عموتة.. بلماضي يشرف على المنتخب الجزائري للمحليين
  • حول قانون الميراث.. ابنة ترامب تشيد بقرار الحكومة المغربية
  • تداعايات كان 2019.. محمد صلاح مقلق وشوبير كيكذب كلامو 
عاجل
الأحد 16 ديسمبر 2018 على الساعة 12:00

التعيينات الأخيرة بين دلالات الاختيار ومعاني صور الاستقبال.. رسائل جديدة من الملك!

التعيينات الأخيرة بين دلالات الاختيار ومعاني صور الاستقبال.. رسائل جديدة من الملك!

أحدث الملك محمد السادس، خلال الأسبوعين الماضيين، تغييرات مهمة، في مجموعة من المؤسسات الدستورية ومؤسسات الحكامة.
ويتعلق الأمر بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، ومجلس المنافسة، ومؤسسة الوسيط، والهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والمجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي.
وقبل أسبوع عين الملك أحمد شوقي بنيوب في منصب المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، وأمينة بوعياش رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان خلفا لإدريس اليازمي، وأحمد رضى الشامي رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، خلافا لنزار بركة.
واستمرت التعيينات هذا الأسبوع بوضع محمد بنعليلو في منصب وسيط المملكة، ومحمد بشير الراشدي على رأس الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

دلالات ليست اعتباطية
هذه التعيينات الملكية، حسب جمال بندحمان، الأستاذ الجامعي والباحث في قضايا تحليل الخطاب، “تحيل على دلالات كثيرة لأنها ذات صلة بمؤسسات دستورية هي جزء من مؤسسات الحكامة التي تعد معيارا أساسيا لتقييم المسار الديمقراطي للبلاد، ومدى التقيد بالمبادئ الدستورية”.
واعتبر بندحمان أن هذه التعيينات لها “دلالات أخرى قد لا يتم الالتفات إليها بحكم رمزيتها وإيحاءاتها غير المباشرة. وهذه الدلالات ذات صلة بالصور التي لا تعد اعتباطية”.

وضع اعتباري خاص للمرأة
ومن بين هذه الدلالات، يقول الباحث في قضايا تحليل الخطاب، “طبيعة المعينين، سواء في مجلس المنافسة أو في الهيأة الوطنية للوقاية من الرشوة، أو في المجلس الوطني لحقوق الإنسان…، ويمكن اختزال صورة ذلك في تعيين أمينة بوعياش على رأس مؤسسة وطنية ينتظر منها أن تلعب دورا مفصليا في كل ما له صلة بحقوق الإنسان في مستوياتها المتعددة”.
ولا شك أن هذا التعيين وفي هذا المنصب بالذات، يضيف الأستاذ الجامعي، في تصريح لموقع “كيفاش”، “يعكس وضعا اعتباريا خاصا للمرأة بشكل عام، ناهيك عن قيمته الشخصية التي تجعله تتويجا للأدوار التي قامت بها المعينة سواء في رئاستها للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان أو في المسؤولية الدبلوماسية التي تولتها، إضافة إلى أنه تعيين يؤكد أهمية أدوار الفاعل المدني الذي ظلت بوعياش جزء من مشهده العام”.

سلوك إنساني رفيع
ووقف بندحمان على صور استقبال الملك للشخصيات التي تم تعيينها على رأس هذه المؤسسات، والتي نقلتها وسائل الإعلام، موضحا أنها “كانت محملة بالرسائل الرمزية، وبتأكيد مقولة الأسلوب هو الإنسان، ذلك أن طريقة الاستقبال الملكي اختلفت من شخص لأخر”.
ورأى الباحث في قضايا تحليل الخطاب أن طريقة استقبال محمد بشير الراشدي، رئيس الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، “تعني أننا أمام سلوك إنساني رفيع يراعي السياقات، ويتخلى عن ضرورات البرتوكول الرسمي، إذا اقتضت الضرورات الإنسانية ذلك”.
واعتبر الأستاذ الجامعي أن صور المعينين “تعكس حالة انشراح عفوي، يمكن تفسيره بالثقة في المستقبل، والقدرة على تحمل المسؤولية، وعدم وجود كوابح تمنع ذلك من القيام بالمهام المنوطة بهم”.

الدينامية المنتظرة
وأكد المتحدث أن حجم التعيينات التي شملت الهيأة العليا للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري والهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ومؤسسة الوسيط والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، “يقدم صورة عن الدينامية المنتظرة، ورسالة ضمنية على قوة الإرادة في هذا المجال”.

إشارة مطمئنة
ومن جهته، اعتبر الحقوقي صلاح الوديع، العضو السابق في هيأة الإنصاف والمصالحة، أن هذه التعيينات “تنسجم مع ما هو مطلوب، ويبقى على كل واحد منهم أن يفعل مهام المؤسسة التي عيين فيها بناء على روح الدستور وعلى منطوقه، وهذا تحدي مطروح على الجميع”.
وقال الوديع، في تصريح لموقع “كيفاش”، متحدثا عن بوعياش وبنيوب: “اشتغلنا سنوات طويلة في الحركة الحقوقية، وتحديدا في المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، كان بنيوب عضوا فعالا في المنظمة، وكذلك أمينة بوعياش التي أصبحت رئيسة للمنظمة في فترة معينة”.
وأضاف منسق حركة “ضمير” أن “هؤلاء حقوقيون من أبناء الميدان”، معتبرا أن تعيينهم على رأس هذه المؤسسات “إشارة مطمئنة”.