• تفريق اعتصام الأساتذة المتعاقدين.. الحكومة تعلق
  • دوري أبطال إفريقيا.. البنزرتي يتسلح بتجربته الإفريقية ومدرب صن داونز خايف من جمهور الوداد
  • الخلفي عن استدعاء السفير الإماراتي في المغرب: لا تعليق!
  • نيوزيلندا.. منح عائلات ضحايا مجزرة المسجدين إقامة دائمة
  • ماركا على راسو.. النصيري يتسبب في هزيمة ليغانيس (فيديو)
عاجل
السبت 27 أكتوبر 2018 على الساعة 15:00

ختان الإنات ومعتقدات غريبة.. شبح “الخفاض” مستمر في المجتمع الصحراوي

ختان الإنات ومعتقدات غريبة.. شبح “الخفاض” مستمر في المجتمع الصحراوي

رباب الداه (العيون)

رغم ما تحظى به المرأة الصحراوية من عزوة ومكانة، إلاّ أن شبح ختان الإناث في المجتمع الصحراوي يجثو، وبقسوة، على صدر فتيات لا يتجاوزن سن الخامسة، ذنبهنّ أنهنّ ينتمين إلى مجتمع محافظ لا زال يعتقد في فوائد ختان الإناث.
ويطلق على الختان في المنطقة اسم “الخفاض”، وحسب تقرير أصدرته منظمة اليونسيف، في اليوم العالمي للختان، فإن أكثر من 130 مليون امرأة في 29 دولة في إفريقيا والشرق الأوسط تعرّضن للختان.

معتقدات غريبة

وراء ظاهرة ختان الإناث في الجنوب المغربي والبوادي جملة من الأسباب، ولعلّ أبرزها اعتقاد المجتمع أن الختان يطهّر الفتاة ويجعلها مؤهّلة لممارسة شعائرها الدينية، والأبشع هو الاعتقاد السائد أن الختان يعصمها من الزّلات والوقوع في المعصية، ويحافظ على عفتها، ويحدّ من شهوتها الجنسية.
ويعتبر الختان لدى بعض سكان الجنوب المغريي بمثابة مانع للفتاة من أيّ انحراف جنسي أو زيغ، وهذا ما يساعد على حصانتها أثناء غياب زوجها لفترة طويلة، حسب اعتقادهم.
وفي السودان وموريتانيا واليمن ومصر يعتبرونه من السنن الدينية ويشجّع عليه رجال الدين الإسلامي. كما تلعب المعتقدات الشعبية والموروث الثقافي دورا في إيجاد مخرج ل”الخفاض” على أنه يزيد من فرص الفتاة في الزواج، وأنه من معايير الجمال أن تكون أعضاؤها الحساسة مسطحة تماما وجافّة وقاسية.

رأي الدين لا يستند إلى دراسة علمية

عرفت المجتمعات العربية القديمة ظاهرة الختان، وينسب حديث نبوي شريف نصح فيه الرسول امرأة تختن الفتيات: “لا تنهكي، فإنّ ذلك أحظى للمرأة”.
ووجد بعض “الفقهاء” أن “منافعه كثيرة، فهو عملية تجميل للأعضاء الأنثوية وتساهم في نظافتها الشخصية وحمايتها من الإفرازات”، وهو تعليل بدون الاستناد إلى دراسة علمية أو استدلال طبي.
وتعتبر عملية استئصال البظر لدى بعض المجتمعات شعيرة من شعائر العفّة والمحافظة على شرف العائلة، فقتل الشهوة الجنسية لدى المرأة، حسب اعتقادهم، سيحدّ من جرائم الاغتصاب، فيقتصر دور المرأة على إشباع الرجل وفقط، فهي لا تعلم شيئا عن شهوتها الجنسية وكيفية تحققها، ويبقى الجنس لديها وظيفة مبهمة عبارة عن أداء واجب دون استمتاع أو مشاركة في العملية الجنسية، ولن يختلف الجنس لديها عن باقي الحاجات البيولوجية، كالأكل والشرب.

امرأة ميتة

الحديث عن ختان المرأة هو حديث عن امرأة ميتة خالية من المشاعر والأحاسيس، امرأة جافّة دورها يقتصر على الإنجاب، آلة للتوالد وحسب، واعتداء سافر على حرمة جسد الصبايا بعمر الرابعة أو الخامسة.
كما يعد انتهاكا بشعا يشبه كثيرا ظاهرة الخصي في التاريخ الإسلامي، لديهما نفس الدوافع، وعلى رأسها قتل القدرة الجنسية واستئصال الشهوة من أجل حماية شرف العائلة، فلا خوف من غلام مخصي أن يُجالس حريم الحرملك ويسهر على خدمة الجواري، والمخصي والمختونة عبارة عن متاع في ملكية الرجل دورهما الخضوع وتلبية طلبات سيّدهم.

أخطار صحية بالجملة

وينضاف إلى هذا الأخطار الصحية ل”الخفاض” التي غالبا ما تؤدي إلى الوفاة لانعدام الشروط الصحية للعملية، وغياب التعقيم فيما يخص الأدوات المستعملة أثناء القطع، وانعدام الخبرة لدى المشرف على العملية والذي عادة ما تكون عجوز طاعنة في السن خذلها ضعف البصر، وكذا النزيف الحاد الذي يحدث عقب الاستئصال، وتشويه الأعضاء التناسلية، وهذا الأمر يجعل المهبل مشدودا بشكل مفرط ويصعب خروج الجنين أثناء الولادة هذا إن حدث حمل.

آلام مبرحة وعقم ومرض الناسور
وحسب شهادات نساء تعرّضن للختان، تعاني كثيرات منهنّ آلاما مبرحة حتى بعد التئام الجرح الناجم عن القطع، إضافة إلى التهابات في المسالك البولية والرحم وتكيّس المبيض.
وفي حالات كثيرة يتسبّب “الخفاض” في العقم، وتعقيدات جمّة أثناء الحيض، فضلا عن مرض سلس البول والناسور، وكذلك يؤثر على الحياة الزوجية والجنسية بين الطرفين لانعدام استجابة المرأة وعدم وصولها إلى الرعشة الجنسية نهائيا إلا في حالات نادرة.