• نمو ب3.7 في المائة و70 مليون قنطار كمحصول حبوب.. توقعات الحكومة لسنة 2020
  • عموتة: تصريحات خليلوزيتش لم يكن لها أي تأثير على اللاعبين وكلامه سيشكل حافزا معنويا كبيرا
  • العثماني: تقليص عدد أعضاء الحكومة سيمكن من تحقيق نجاعة أكبر وتنسيق أفضل لعملها
  • بحجة اجتماع.. الناطق الرسمي الجديد باسم الحكومة “يهرب” من أسئلة الصحافيين
  • مسلسل “فضيحة رادس”.. الطاس تقرر تأجيل النظر في القضية
عاجل
الجمعة 26 أكتوبر 2018 على الساعة 19:13

الانتخابات والأمازيغية والمغرب الأخضر.. التجمع الوطني للأحرار ما بقاش كيسكت للبيجيدي

الانتخابات والأمازيغية والمغرب الأخضر.. التجمع الوطني للأحرار ما بقاش كيسكت للبيجيدي

بعد ارتكانه للصمت خلال السنوات القليلة الماضية، غَيَّر حزب التجمع الوطني للأحرار، في الفترة الأخيرة، من نهجه في التعامل مع حليفه، وخصمه في آن واحد، حزب العدالة والتنمية.
وقد أطلق الحزب لقيادييه العنان للرد على ما يصفه بـ”تهجمات” إخوان سعد الدين العثماني، وقبله عبد الإله ابن كيران، حيث أخذ حزب “الحمامة” موقع الهجوم والفعل، بدل الدفاع والاكتفاء برد الفعل.

انتخابات

وشكلت التصريحات التي أدلى بها رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ووزير الشباب والرياضة، خلال الجامعة الصيفية لشبيبة حزبه الأخيرة، أقوى تمظهرات هذه الهجمات المضادة.
وقال العلمي إن العدالة والتنمية يسعى إلى “تخريب البلد” بالتشكيك في المؤسسات والمنتخبين.
وأضاف أن العدالة والتنمية بدأ منذ 2010 في التشكيك في المؤسسات من برلمان وجماعات ترابية، غير أنهم “لم يستطيعوا الحصول على العدد الكافي من الأصوات لتنفيذ الجزء الثاني من برنامجهم”.
واعتبر العلمي أن الانتخابات الجزئية الأخيرة في عمالة المضيق الفنيدق، التي ظفر بها مرشح التجمع، “هي امتحان للذين يضربون في التجمع ورئيسه، والجواب كان من عند المواطنين والمواطنات بإعطاء صوتهم لمرشح الأحرار”.

الأمازيغية

وكانت قضية الأمازيغية في قلب “حرب” التصريحات بين الحزبين، بعدما أعاد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الحديث عن قضية إطلاق أسماء فلسطينية على شوارع مدينة أكادير، قبل أيام خلال كلمة له ضمن أشغال المنتدى الأمازيغي “أزا”، مخاطبا الحاضرين بالقول: “بالله عليكم لو كان المناضلون الأمازيغيون الحقيقيون متواجدين داخل مجلس الجماعة وحاضرين فيه بقوة، ألن يغيروا الأمور؟”.
وقال أخنوش إن “النضال يجب أن يكون من داخل المؤسسات المنتخبة، فمن الجميل أن نداوم على تنظيم المحاضرات والمنتديات الجمعوية، كنضال من أجل القضية الأمازيغية، لكن الأفضل أن نكون داخل المؤسسات والمجالس المنتخبة التي تتخذ القرارات”.
وفي هذا السياق، قال عبد الله غازي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن ”تمازيغت قيم لا تجتمع مع نقيضها، هي قيم وليست جبّة، هي قيم لا تجتمع مع نقيضها”.
وأضاف غازي، في تدوينة له مدافعا عن موقف حزبه، بالقول: ”ننتصر لأمازيغية بتراكم منظومة قيم، دون تقديس وبعيدا عن مجال المطلق”. وزاد: “ننتصر لأمازيغية النسبية والعقلانية والديمقراطية والحداثة. نسبية: منطلقاتها التعدد والتنوع والاختلاف.. عقلانية ديمقراطية حداثية: متبصرة، تنبد تقديس الثابت، والاستسلام للدجل والخرافة .. ديمقراطية حداثية: بكونيتها ونفسها التحرري”.
من جانبه، أكد لحسن السعدي، رئيس شبيبة الحزب في جهة سوس ماسة، أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتبنى القضية الأمازيغية ويعي جيدا قيمتها وسيبقى مدافعا عنها وفق خطة عمل أعدت لهذا الغرض، موضحا أن “ما تفوه به رئيس شبيبة البيجيدي ينم عن جهل تام وخلط بين اللغة الأمازيغية والقضية الأمازيغية”.
وذكر السعدي، في تصريحات له، بكرونولوجيا ما رأى فيه “محاربة” حزب العدالة والتنمية للأمازيغية، ضاربا المثل بالقولة الشهيرة التي سبق لرئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران أن استهزأ بها تجاه الأمازيغ بقوله: “بشحال كاع كيعيش السوسي”، وأبرز المتحدق أن قولة ابن كيران “دفعت الناطقين بالأمازيغية إلى القهقهة آنذاك، وعلى البيجيديين أن لا ينسوا هذا ويتذكروا جيدا لما كانوا يستخفون بحروف اللغة الأمازيغية؛ ويشبهون حرف ”تيفيناغ” باللغة الصينية الشنوية”.
كما وصف يوسف شيري، رئيس شبيبة التجمع، تصريحات أدلى بها محمد أمكراز، الكاتب العام لشبيبة العدالة والتنمية، ضد عزيز أخنوش بـ“النشاز في الساحة السياسية“، مشيرا إلى أن نداء أخنوش موجه إلى الحركة الثقافية الأمازيغية للنضال من داخل المؤسسات.
وعاد الكاتب الوطني لشبيبة أخنوش إلى تذكير زعيم شباب العدالة والتنمية بموقف حزبه من الأمازيغية.
وخاطب شيري أمكراز: “كان حريا بك قبل التهجم على المنافسين أن تتملك تاريخ حزبكم ومواقفه الضعيفة و المعادية لترسيم الأمازيغية، ومواقف زعيمكم الأممي إبان دستور 2011 الرافض لإدراج الأمازيغية كلغة رسمية للبلاد شاهدة على التاريخ“.

المغرب الأخضر

كما كان برنامج “المغرب الأخضر” محور رد التجمع الوطني للأحرار على العدالة والتنمية، وهو ما عكسه رد توفيق كاميل، رئيس فريق التجمع الدستوري، على تصريحات إدريس الأزمي، رئيس فريق العدالة والتنمية، وقد شكك بقدرة أخنوش على إنجاز البرامج الكبرى المتعلقة بالبرنامج.
وقال كاميل إن تصريحات الأزمي”لا تفاجئني لأن الأزمي عدو الفلاحة وعدو العالم القروي فعوض أن يعترف بالمجهودات المبذولة في مخطط المغرب الأخضر الذي يعتبر أحد أهم الاستراتيجيات القطاعية الناجحة بشهادة الجميع انبرى كما هو معهود فيه وبشكل مرتبك في توجيه انتقادات مجانبة للصواب”.

وحول اتهامه الأزمي بكونه “عدو للفلاحة وعدو للعالم القروي”، أكد رئيس النواب التجمعيين أن الازمي له”سوابق عديدة في محاربة الفلاحة والعالم القروي لأنههو المسؤول ورئيس الحكومة السابقعبد الاله ابن كيران عن تخفيض ميزانيةوزارة الفلاحة بحوالي 30 في المائة سنة2013 حينما كان وزيرا منتدبا في الميزانية.

كما اتهم كاميل الأزمي بكونه المسؤول عن “تحويل مبالغ مهمة من ميزانيةالمجلس الإقليمي لفاس التي كانت موجهة للعالم القروي”.