• وجدة.. استقبال خاص للمتوجين بالمسابقة العالمية للمحاكاة الطبية (صور)
  • بحضور لقجع.. المنتخب المحلي يجري آخر حصة تدريبية قبل مواجهة الجزائر (صور)
  • ولد الرشيد يستعرض عضلاته.. مؤتمر شبيبة الاستقلال ينطلق لانتخاب مرشح وحيد لقيادتها
  • وجه اتهامات يمينا وشمالا.. الزفزافي الأب يستمر في “تغريق” ناصر ومن معه
  • تفوق على ليفاندوفسكي وكوتينيو.. حاريث أفضل لاعب في الدوري الألماني
عاجل
الأربعاء 17 أكتوبر 2018 على الساعة 22:40

جثث ودماء وصدمة وتضامن.. كرونولوجيا يوم حزين على سكة الموت “بوقنادل”! (صور)

جثث ودماء وصدمة وتضامن.. كرونولوجيا يوم حزين على سكة الموت “بوقنادل”! (صور)

تـ: أيس بريس

جثث ودماء وأشلاء ومصابون وصدمة، مشاهد نقلتها عدسات الكاميرات من حادث انحراف قطار أمس الثلاثاء (16 أكتوبر).
أولى المشاهد، التي وثقتها كاميرات الهواتف وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قطار يزيغ عن السكة الحديدية قرب قنطرة سيدي بوقنادل، بين الرباط والقنطيرة، لتنفصل عرباته وينقلب بعضها.

حصيلة أولية

سارعت وسائل الإعلام إلى مكان الحادث، محاولة استجلاء حقيقة ما وقع، لكن هواتف المسوؤلين، سواء في المكتب الوطني للسكك الحديدية أو في الوزارة الوصية، ظلت ترن دون مجيب.
وكانت وكالة رويترز السباقة إلى الحصول على تصريح من مسؤول في مكتب السكك، والذي أكد أن الحادث خلف 4 قتلى، قبل أن تعلن القناة الثانية، نقلا مصادر رسمية، مصرع 6 ركاب.

استنفار

الحادث خلف حالة استنفار قصوى، وانتقل كل من عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، وعبد القادر اعمارة وزير النقل والتجهيز واللوجستيك، وربيع الخليع مدير المكتب الوطني للسكك الحديدية، ووالي الجهة، إلى مكان الحادث.

تعليمات ملكية

دقائق بعد ذلك، أصدر الملك محمد السادس تعليماته إلى كل من لفتيت واعمارة، لنقل المصابين لتلقي العلاج اللازم في المستشفى العسكري محمد الخامس في الرباط.
وذكر بلاغ للديوان الملكي أن الملك تكفل شخصيا بلوازم دفن الضحايا، ومآتم عزائهم.
كما أعلن الديوان الملكي فتح تحقيق في الحادث بهدف تحديد الأسباب والحيثيات المتعلقة بحادث انحراف قطار.

العثماني.. الخروج عن الصمت

وعلى نحو غير معتاد، لم يوثر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، هذه المرة الصمت عن الحديث، ولم يطل الوقت في ترتيب عباراته للتعليق، وسارع إلى التصريح بالقول: “بهذه المناسبة الأليمة أترحم على الموتى وأدعو للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل”.
وأضاف العثماني أن “الأولوية الآن منصبة على تقديم الإسعافات الضرورية للجرحى والمصابين”.

مبادرات إنسانية

وفي بادرة إنسانية، أخذ نشطاء على موقع الفايس بوك زمام المبادرة، وأطلقوا نداءات عاجلة، خاصة إلى سكان مدن الرباط سلا القنيطرة وتمارة، من أجل التبرع بالدم، لإنقاذ حياة جرحى هذا الحادث المفجع.
ومن جانبها، تطوعت وكالة متخصصة في نقل المسافرين لنقل الركاب العالقين في محطات المسافرين في كل من مدينتي القنيطرة والرباط بالمجان، بعدما وجد هؤلاء أنفسهم عالقين إثر الشلل الذي أصاب قطارات المكتب الوطني للسكك الحديدية، بعد حادث قطار بوقنادل.
كما تطوع عدد من أصحاب السيارات الخاصة لنقل مسافرين بين المدينتين المذكورتين، خاصة النساء الحوامل والعجزة.

تحقيق وشهود

ساعات بعد الحادث، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الرباط أن بحثا قضائيا تم فتحه من أجل استجلاء ظروف وأسباب الحادثة.
وأفاد بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الرباط بأنه ينتظر أن تستمع مصالح الدرك الملكي إلى كافة الشهود وإلى كل الأشخاص الذين لهم علاقة بالإشراف على رحلة القطار المعني، وأن يتم إجراء كل التحريات التقنية والفنية المناسبة، وذلك بغاية ترتيب الآثار القانونية الواجبة.

جشع

وفي مقابل المبادرات الإنسانية، انتهز البعض من أصحاب الطاكسيات التي تربط الرباط بالقنيطرة “الفرصة” لرفع أسعار الرحلات، بعدما وجد مسافرون أنفسهم “حاصلين” في محطات القطار، بعدما توقفت حركة القطارات بين المدينتين، إثر انحراف قطار عن سكته صباح اليوم الثلاثاء.
كما عمد بعض الأشخاص إلى استغلال حالة الفوضى والهلع مباشرة بعد انحراف قطار بوقنادل، وسرقوا أمتعة بعض الضحايا والمصابين، من قبيل الحقائب والهواتف محمولة والحواسيب.
وانتقد آخرون عدم تحرك السلطات المعنية لجلب حافلات تابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية لنقل المسافرين العالقين.

روايات وتلميحات

ومع قرار النيابة العامة فتح التحقيق حول الحادث، ظهرت روايات، مرجحة احتمالية وجود عطب تقني في سكة القطار على مستوى سيدي بوقنادل، وهو ما أكدته محادثات صوتية منسوبة إلى عمال في المكتب الوطني للسكك الحديدية، على إحدى المجموعات الخاصة على تطبيق واتساب، توصل بها موقع “كيفاش”.
وتضمنت المحادثات استعمال العمال مفردات تقنية عن طبيعة المشكل، وكيف تم التبليغ عنه وعن ضرورة عدم تجاوز سرعة 60 كيلومتر في الساعة، على مستوى النقطة المذكورة، ملمحين إلى إهمال الإدارة ومسؤوليتها المباشرة عن الحادث.
وحسب التسجيلات ذاتها، فإن هذا العطب في السكة تم ملاحظته منذ يوم الجمعة الماضي (12 أكتوبر)، وقد تم تبليغ الإدارة بشأنه.

انتقادات وبلاغات

واتسم تعاطي المكتب الوطني للسكك الحديدية، بكثير من البطء مع بداية الحادث، ومع تزايد الانتقادات الواسعة التي شنها رواد مواقع التواصل اجتماعي، على مسؤولي المكتب، خرج هذا الأخير ببلاغات متتالية، نافيا ما تردد بشأن “استشعار مسافري القطار السابق لقطار بوقنادل المنحرف بترددات بمكان الحادث وأخبروا بذلك المسؤولين في المحطات الذين لم يقوموا بأي إجراء”.
وقالت إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية، في بلاغ لها، إن ما تم تداوله “معطيات مغلوطة”، مؤكدة حرصها “على تقاسم المعلومات المتعلقة بهذا الموضوع بشكل منتظم من خلال بلاغاته الصحفية الرسمية عبر مختلف قنوات التواصل”.
وأعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية أن فرقه التقنية مجندة، منذ مساء أمس الثلاثاء (16 أكتوبر)، من أجل إزاحة القطار عن السكة قبل أن يعلن اليوم الأربعاء (17 أكتوبر)، عن إزاحة جميع عرباته.

التزام بمساعدات

كما التزم المكتب، في آخر بلاغ له اليوم الأربعاء (17 أكتوبر)، بتقديم جميع المساعدات والتوجيهات والمعلومات إلى عائلات الضحايا والمصابين ويحرص على إرشادهم للحصول على جميع حقوقهم التي يضمنها لهم القانون في إطار مسؤوليته المدنية التي تغطيها شركة التأمين.