• أزمة الرعي في تيزنيت.. السلطات تتخذ تدابير لتفادي اصطدام السكان بالرعاة
  • الرحلة دامت 11 ساعة.. بعثة المنتخب الوطني تصل إلى مالاوي (صور)
  • دعوا إلى مسيرة تخليدا لذكرى أحداث 23 مارس.. رائحة المتطرفين في احتجاجات الأساتذة المتعاقدين!
  • بدا التقشاب.. كلشي ناشط إلا حدراف هاز الهم! (صور وفيديو)
  • تأكيد على متانة العلاقات.. اتصال هاتفي بين الملك محمد السادس والعاهل السعودي
عاجل
السبت 13 أكتوبر 2018 على الساعة 10:00

النموذج التنموي والأحزاب السياسية.. دلالات خطاب الملك أمام ممثلي الأمة

النموذج التنموي والأحزاب السياسية.. دلالات خطاب الملك أمام ممثلي الأمة

رأى محمد بودن، المحلل السياسي، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية العاشرة، جاء مترابطا مع خطابي عيد العرش وذكرى ثورة الملك والشعب.
وقال بودن، في حديث لـ”كيفاش”، إن الملك قدم خلال هذا الخطاب “منظورا شاملا لمواجهة التحديات واستثمار الفرص، انطلاقا من شعار المرحلة الذي يرتكز على قاعدتي المسؤولية والعمل الجاد”، معتبرا أن الخطاب يؤشر على أن المغرب “مقبل على مرحلة الخيارات الحاسمة وفقا لثلاث محددات أساسية”.

الرمزية

ورصد بودن ما تضمنه الخطاب من حمولة رمزية من خلال إشارته إلى اللباس الوطني باعتباره ملمحا مشتركا وجامعا للطيف السياسي والبرلماني، معتبرا إياها “إشارة تحمل في ثناياها الكثير من الرقي والرمزية”.
ولفت بودن إلى أن هذه الرمزية تأتي في معرض تأكيد الملك على أن المصلحة العامة باعتبارها “فكرة محورية في الحياة السياسية بتقليص التجاذبات بين الفرقاء وتخفيف الضغط الناشئ عن بعض الحالات الصراعية.

النموذج التنموي

وركز بودن على تقديم الملك “خطة عملية لتقوية نسيج المنظومة التنموية وبناء نموذج تنموي يستجيب للظرفية الراهنة وما بعدها”.
وأبرز المتحدث ذاته أن الملك استحضر “خلاصات القديم الثابت والمستجد الفاعل، فضلا عن توسيع نطاق بيئة اجتماعية توفر الفرص وتضمن العيش والكرامة للشباب القروي والحضري من جهة وفتح المجال أمام المبادرات النوعية والكفاءات العالمية من جهة أخرى وفي تقديري يمثل هذا المحدد تطبيقا ذكيا لحماية المواطنين وتحسين نوعية الحياة وجودتها ومستواها”، على حد تعبيره.
واستنبط بودن في قراءته حضور جملة من القيم الوطنية في الخطاب الملكي، وفي مقدمتها “المسؤولية، والعمل الجاد، والصدق، والالتزام، والموضوعية، والتعبئة الوطنية، واحترام القناعات والاختلافات، إلى جانب العمل الجماعي والتضامن.
واعتبر المحلل السياسي ذاته أن الخطاب الملكي “يجب البناء عليه والدفع نحو تنفيذ ما جاء به خدمة للمصالح الوطنية والمشروع الوطني، وهذا من صميم مسؤولية المؤسسات الوطنية وتحديدا الحكومة والبرلمان بمجلسيه والتي يجب أن تبتكر أساليب جديدة مبنية على ثنائية القول والفعل”، وفق تعبيره.

الأحزاب السياسية

ومن الاستنتاجات التي وصل إليها بودن، من قراءته للخطاب، هي أن هذا الأخير يجعل الأحزاب السياسية أمام مسارين الأول يتمثل في بناء الثقة وإعادة الأمل للشباب والنخب ودعم الكفاءات في الابتكار والتحليل للمساهمة في الدينامية الوطنية والثاني قد يجعل منها فواعل تقليدية تكرر نفسها وتمر بجانب اللحظات الوطنية المهمة، وبالتالي يجب عليها أن تتحمل مسؤوليتها وتساهم في محاصرة التحديات ومواجهتها بالحجج المقنعة والممارسة الناجعة.
وخلص بودن إلى أن الخطاب الملكي وباعتباره وثيقة مرجعية للفاعلين المؤسساتيين والسياسيين فقد تضمن تذكيرا بالتوجهات والأسس وتقديرا للمقترحات المتعلقة بالنموذج التنموي المنشود وجاء معبرا كذلك عن مطالب المرحلة ومقدما لطرح متميز فيما يتعلق بالبدائل المطلوب أعمالها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.