• زياش: إمكانية إنهاء مسيرتي في أياكس جد واردة… ووالدتي مثلي الأعلى ولا تتدخل في مستقبلي
  • نشرة إنذارية.. أمطار عاصفية ورياح قوية
  • لاعبو المنتخب المحلي: فزنا على المنتخب الجزائري بالنتيجة والأداء
  • مشى ليها الباسبور والفلوس.. عائشة الشنا تتعرض إلى السرقة في مدريد
  • الاحتجاجات الشعبية في لبنان.. سفارة المغرب تخصص رقما للطوارئ للجالية
عاجل
السبت 06 أكتوبر 2018 على الساعة 11:55

مثقفات جنسيا وناضجات.. المطلقات مطلوبات أكثر للزواج في الصحراء!!

مثقفات جنسيا وناضجات.. المطلقات مطلوبات أكثر للزواج في الصحراء!!

رباب الداه (العيون)

تختص المناطق الصحراوية بالعديد من السمات الاجتماعية والثقافية تميزها عن باقي مناطق المغرب، وخاصة ما يتعلّق بالمرأة، فهي لدى أهل الصحراء كيان مقدّس، وأمّا من تحمل صفة مطلقة فتحظى بعزوة لا تملكها أية امرأة في كل بقاع العالم عدى جنوب المغرب وبلاد شنقيط.

حظوظ أوفر للزواج

المطلقة تكون مرغوبة أكثر، ولديها حظوظ للزواج أوفر من المرأة العازبة، بل يتعدّى الأمر إلى أكثر من ذلك، حيث أضحت الفتيات المقبلات على الزواج يسعيْن إلى لقب مطلقة أكثر من رغبتهن في الاستقرار في بيت الزوجية، لا لشيء سوى للظفر بدلال وضعية المطلقة.

هنا يُطرح السؤال: هل صفة مطلقة أضحت مسعى الكثيرات؟ ماذا عن حرمة المؤسسة الزوجية؟ ولماذا يرغب الرجل في المرأة المطلقة أكثر من العزباء؟ وماذا يميز المطلقة عن قريناتها من النساء الأخريات؟

شهادات

لتسليط الضوء أكثر على الموضوع، استمع موقع “كيفاش” إلى شهادات من عدّة حالات يحكين وضعهن بعد انفصالهن عن أزواجهن بالطلاق.

السيدة “ف.م”، مطلقة منذ 3 سنوات، من سكان مدينة بوجدور، تقول: “أسكن حاليا عند بيت أهلي وأعيش أبهى لحظات حياتي فلم يؤثر الطلاق في نفسيتي أبدا، بل علمني كيف أجابه الحياة لوحدي بعد أن كنت اتكالية، أما بالنسبة إلى أطفالي فهم مدلّلون في بيت جدّهم”.

من جهتها، تقول السيدة “ل.أ”، المطلقة منذ 6 أشهر، والقاطنة في طنطان: “لقد أقام لي أهلي وصديقاتي حفلا ضخما بمناسبة طلاقي دعوت له جميع معارفي، ولن أطالبه بالنفقة على ابني فذلك تنزيل من قدر، والدي وإخوتي قادرون على إعالة ابني ولن ينتظروا ابن فلان لينفق”.

أما السيدة “م.ت” مطلقة مرتين، المقيمة في العيون، فتقول: “عندما أتى زوجي الحالي إلى بيتنا طالبا للقرب ظننته يرغب في التقدم إلى أختي العزباء إلا أنه رغب فيّ وأنا المطلقة مرتين وهو سيتزوج زيجته الأولى”. وتضيف مازحة: “أنصح النساء المطلقات بأن يأتين لجنوب المغرب ليتزوجن بسرعة (تضحك)”.

جمال ساحر وحنكة أكبر

“م.ف”، عازب، لا يجد حرجا في الارتباط بامرأة مطلقة، قائلا: “لا حرج لدي إن تزوجت مطلقة، على العكس تماما سأكون محظوظا جدا، أجد أن المرأة المطلقة جميلة جمالا ساحرا لا تمتلكه الفتيات الأخريات، لا أعرف السر بالضبط لكن حديثهن ممتع وجمالهن أخّاذ”.

ويسترسل: “فضلا على أنها تكون أكثر حنكة في التعامل مع الرجل وأكثر خبرة في الحياة الزوجية، والملاحظ أنها فور اجتيازها لمرحلة العدّة تتزوج مباشرة بعدها، وتكون أكثر حرصا لإنجاح التجربة (يضحك) حتى لا يُقال أنها هي من كانت على خطأ في زيجتها الأولى”.

مثقفة جنسيا ومكتملة النضوج

وفي قراءته لهذا الأمر، اعتبر عبد الرحيم عنبي، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ابن زهر في أكادير، والخبير السوسيولوجي، أن “مكانة المرأة في مجتمع الصحراء عموما والمرأة المطلقة خصوصا تُناقش على ثلاث مستويات، أولها تأثر مجتمع الصحراء بقبائل صنهاجة التي أعطت مفاتيح القيادة والسلطة للمرأة منذ قدم التاريخ، ثانيها هو عندما نتحدث عن الطلاق في أسرة صحراوية، معنى ذلك أن تحظى المطلقة باهتمام زائد ليحدث نوع من التناسق في الأسرة، ستتولى مهام البيت وترعا الأبوين وتتسلم دور الآمر والناهي بدل الأم وذلك فيه نوع من القيادة والمسؤولية”.

المستوى الثالث، يضيف الباحث، “هو ذلك الاحتضان والرعاية المخملية التي تشمل المطلقة وأبناءها التي يتجلّى بعضها في حفل الطلاق ما هو إلا تضميد للجراح ودعم نفسي مقدّم لها حتى تتجاوز الألم النفسي الذي يصاحب الانفصال، لسان حال الأهل يقول مرحب بك وبأبنائك في بيت أهلك في أي وقت”.

أما إقبال الرجال على المرأة المطلقة، حسب الخبير، فيُعزى بالأساس إلى أن الزوجة “ستكون مثقفة جنسيا ومكتملة النضوج الجسماني والفكري”.

المرأة سيدة البيت والرجل ضيف

ورغم التحولات السوسيولوجية العديدة، خاصة على صعيد القيم والسلوكيات، التي أضحت تهدد وجود وكينونة المجتمع، فإن ذلك لم يؤثر على مكانة المرأة الصحراوية، حيث تحظى بوضع اعتباري رفيع يصل إلى حد دلالها، سواء كانت متزوجة أو مطلقة.

كما أنه يُمنع منعا باتا، حسب الأعراف والتقاليد الاجتماعية السائدة، أن يتم تعنيف الزوج لزوجته لأي سبب كان، كأنهن لم يُخلقن إلا للتَّبجيل والإكرام، والتودُّد لهن، فلا تكليف عليهن ولا تعنيف، فالمرأة هي سيدة البيت والرجل بمثابة الضيف.

ويعتبر المجتمع الحساني في مقدمة المجتمعات التي تسودها هذه المظاهر الخاصة بالزواج وعاداته.

وفي هذا الصدد تشير إحدى الدراسات إلى أن الزواج في مجتمع الصحراء يتحدد بظاهرتين، هما الزواج المبكر وغلاء المهور، وهما من العادات المتحكمة في المجتمع التقليدي، إذ يتحول المهر أحيانا إلى صفقة تجارية خالصة.