• رئيس الوزراء يرفض.. البرلمان البريطاني يقرر إرجاء التصويت على “بريكست”
  • أكثر من نصفها لوزارة الداخلية.. قانون مالية 2018 يحدث أزيد من 23 ألف منصب مالي
  • رسميا.. الأحرار يعلن التحاق الوزيرة فتاح العلوي بمكتبه السياسي
  • بركة: لا بأس بالتكنوقراط إذا كانوا في خدمة المصلحة العليا للوطن
  • كيدق على العثماني.. الأحرار يدعو رئاسة الأغلبية إلى التحلي بروح المسؤولية لإنجاح مسار الإصلاح
عاجل
الثلاثاء 02 أكتوبر 2018 على الساعة 20:20

مواطنون يرفضون الترحيل.. الداخلية تخوض معركة الكاريانات في كازا

مواطنون يرفضون الترحيل.. الداخلية تخوض معركة الكاريانات في كازا

المكان: عمالة عين السبع الحي المحمدي في مدينة الدار البيضاء

الزمان: السبت 22 شتنبر 2018

الحدث: السلطات تبدأ عمليات هدم كاريانات عين السبع

كسر صوت “التراكسات” ذلك الهدوء الذي يطبع عادة منطقة عين السبع. عناصر القوات العمومية وقوات حفظ النظام تطوق المكان. أعطيت الأوامر، وفي ساعات سوي بكريان “حمان الفطواكي” الأرض، ليفترش سكانه الرصيف المحاذي، وهم يرون تلك المنازل التي آوتهم لأزيد من 60 سنة تتهاوى.

غليان وتنديد

غليان شديد في صفوف السكان المهدومة بيوتهم، وتعاطف واسع في مواقع التواصل الاجتماعي مع رجال بللت الدموع لحاهم، ونساء وأطفال وجدوا أنفسهم في العراء بدون مأوى.

عدد من قاطني هذا الحي أكدوا، في تصريحات لـ”كيفاش”، أن السلطات المحلية لم تنذرهم بهدم منازلهم. وأوضحوا أنهم كانوا متشبثين بمطلب وحيد وهو إعادة الإيواء داخل تراب العمالة، مقابل رفضهم التوجه نحو منطقة “سيدي حجاج”، التي اعتبروها منطقة قروية لا تتوفر على أبسط مقومات الحياة الكريمة.

السلطات توضح

وعكس ما يروج له أصحاب الكاريانات، أكد رجال سلطة لـ”كيفاش” أن منطقة سيدي حجاج، المقترحة بديلا للسكن العشوائي في عين السبع، مجهزة ببقع أرضية من 84 مترا، حيث ستستفيد كل أسرتين من بقة أرضية. وشددت المصادر ذاتها على أن المنطقة تتوفر على بنيات تحتية مهمة.

وبخصوص عملية الهدم “المفاجئة”، أوضح بيان لعمالة عين السبع الحي المحمدي، يتوفر “كيفاش” على نسخة منه، بأن هناك “مغالطات” تم الترويج لها.

البيان شدد على أنه تم التحضير لعملية الهدم، التي تندرج في إطار برنامج محاربة دور الصفيح على صعيد ولاية الدار البيضاء، من خلال سلسلة لقاءات واجتماعات، انطلقت منذ بداية يناير 2018، على صعيد اللجنة الإقليمية المكونة من السلطات المحلية، والمصالح الخارجية المعنية، والمنتخبين، وممثلي السكان.

وأشار البيان إلى أنه تم الاتفاق على الشروع في عملية ترحيل سكان الدور الصفيحية خلال صيف 2018 بعد نهاية الموسم الدراسي، إلا أنه نزولا عند طلبات السكان، تم تأجيل هذه العملية مرتين، قبل أن تفضي المشاورات بخصوصها، في إطار اللجنة الإقليمية المعنية، إلى تحديد أواخر شهر غشت الماضي كأجل أخير لمباشرة الترحيل، حيث تكلفت لجنة الحوار المكونة من ممثلي السكان بإبلاغ وإخبار باقي قاطني الدوار بما تم الاتفاق بشأنه.

وبناء على ذلك، يضيف البيان التوضحي، تم يوم 22 شتنبر الماضي ترحيل قاطني دوار “الواسطي”، وهدم كل البناءات العشوائية، مع تسجيل رفض 7 أسر الرحيل عن الدوار، وتنصلها من كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها، وتعبيرها عن مطالب بامتيازات إضافية دون غيرهم.

لجوء إنساني

خبر هدم كاريان الواسطي بلغ الدواوير الصفيحية الأخرى، ولكن مخافة “الاصطدام” مع السلطات والقوات العمومية، أعلن سكان دواوير “احسيبو” و”الريكي” و”الجديد”، في سلوك غريب، أنهم سيطلبون اللجوء الإنساني نحو مدينة سبتة المحتلة، وإسقاط الجنسية المغربية عنهم، احتجاجا على ما وصفوه بـ”الحكرة”، وتشريدهم من قبل السلطات.

كما قرر هؤلاء، في بلاغ توصل “كيفاش” بنسخة منه، التنازل عن “الاستفادة”، وهي في الحقيقة “تهجير”، على حد تعبيرهم.

رعب في الكاريانات الأخرى

وتستعد السلطات المحلية في عين السبع لخوض المعركة الأهم والأصعب، وهي هدم كاريان دوار “أبيه” المحاذي للطريق السيار، وكاريان سيدي عبد الله بالحاج، المتاخم للبحر، وهما دواران صفيحيان يضمان أزيد من 4600 براكة وآلاف السكان.

عملية ستكون صعبة بالنظر إلى الأوضاع المتشنجة والمشحونة، في ظل إصرار سكان الأحياء الصفيحية على عدم الاستجابة لطلبات الرحيل من المنطقة.